الاتحاد

الرياضي

الإعداد القصير انعكس على عروض ونتائج منتخبنا

محمد حمصي:
بعد انتهاء بطولة دبي الدولية السابعة عشرة لكرة السلة كان لابد من إجراء تقييم شامل لمنتخبنا الوطني مقروناً بالاحصائيات للوقوف على الإيجابيات والسلبيات قبل الانتقال للاستحقاقات القادمة في مقدمتها بطولة التعاون المقررة في الدوحة خلال شهر سبتمبر المقبل والتي تعتبر المحك الأساسي للمنتخب·
قد نتفق في الرأي مع ما طرحه المدير الفني للمنتخبات الوطنية الدكتور منير بن الحبيب بن سليمان والمدرب البوسني زوران بأن فترة الإعداد البسيطة والتي اقتصرت على ثلاث ساعات ونصف الساعة فقط هي إجمالي الوقت الذي تدرب فيه منتخبنا، وهذا الأمر ناجم عن حالة الحداد التي عاشتها البلاد خلال الفترة السابقة والتي لم تمكن الجهاز الفني من تنفيذ برنامجه على أكمل وجه وخاصة المباريات التجريبية التي تم إلغاؤها·
قد نتفق مع هذا الرأي ولكن كان بالإمكان أفضل مما كان بدليل ان المنتخب كان مؤهلاً للفوز على الجيش السوري في المباراة المؤهلة للمربع الذهبي ثم خسر في الدقائق الأخيرة بسبب قلة الخبرة، في المقابل تراوحت عروضه الأخرى ما بين الجيدة والمتوسطة والضعيفة بسبب غياب الروح القتالية في بعض الأحيان ورغبة الجهاز الفني في منح الفرصة لجميع اللاعبين باعتبار أن التشكيلة الحالية تضم في معظمها لاعبين من منتخب الشباب الذي يعلق عليه الاتحاد آمالاً كبيرة في المشاركات القادمة·
الأرقام
ولو تناولنا الأرقام التي حققها منتخبنا في البطولة نجد ضعف معدل المتابعة (الرباوند) والتي تعتبر عنصراً أساسياً في كرة السلة، فقد بلغت النسبة 128 متابعة موزعة على (6) مباريات بواقع 21 متابعة في كل مباراة وهو معدل ضعيف مقارنة بالأرقام السابقة التي تحققت في البطولة الماضية· وفيما يلي الإحصائية كاملة:
* على مستوى النقطتين، أي النقاط المسجلة من داخل المنطقة بلغت 98 نقطة في 198 بنسبة (49%) شاملة المباريات الست، وفي الرمية الثلاثية سجل منتخبنا 38 رمية بنسبة (28%) و 54 رمية حرة من أصل 95 (57%) و 128 متابعة منها 83 في الدفاع و 51 مساعدة (أسست) و 83 قطع كرة (ستيل) و 76 أخطاء عامة (ترن أوفر) و 9 بلوك·
* سجل ابراهيم خلفان أعلى سكور (60) نقطة تلاه علي عباس (57) وأيوب عباس (55) وقاسم محمد (45) وجاسم عبدالرضا (36) وخليفة الشيبة (32) وسالم مبارك (24) وناصر سعيد (21) وأحمد موسى (14) ومال الله راشد (11) وطلاب مصبح (6) وسعيد خلفان (3)·
* وتصدر إبراهيم خلفان هدافي الرمية الثلاثية برصيد (29) تلاه أيوب عباس (26) وعلي عباس (24) وقاسم محمد (19)·
* وعلى صعيد المتابعة تصدر علي عباس برصيد (32) تلاه سالم مبارك (22) وخليفة الشيبة (15) فيما تصدر سالم مبارك الـ (بلوك) برصيد (5)·
وبعيداً عن نتائج وعروض منتخبنا فقد حققت البطولة نجاحاً فنياً وتنظيمياً وجماهيرياً غير مسبوق ويكفي القول إن طريق الرياضي اللبناني (فريق الأحلام) لم يكن مفروشاً بالورود، بل واجه ندية قوية خاصة من الجزيرة المصري والجيش السوري، ونجح الجزيرة في الفوز عليه في الدور التمهيدي ضمن المجموعة الثانية، أما على الصعيد الجماهيري يكفي أن اللجنة المنظمة فتحت الأبواب للجماهير اللبنانية في المباراة النهائية وسمحت لها بالجلوس في نفس الجهة التي تواجد فيها الجمهور المصري ومعه الأردني والسوري·
وعلى المستوى التنظيمي لابد من الإشادة بالدور الذي قام به سعادة اسماعيل القرقاوي رئيس الاتحاد مباشرة بعد وصوله من الأراضي المقدسة وأداء مناسك الحج وبالتنسيق مع شركة داريكتوري سبورت راعية البطولة ممثلة بمديرها العام والحكم الدولي عوض سامي ونجله وليد بالتحرك سريعاً لدى الشركات والمؤسسات من أجل تأمين جهات راعية لثلاثة فرق هي الجيش والجزيرة المصري والمنستير التونسي، وأثمرت تحركات القرقاوي على موافقة ثلاث شركات وطنية برعاية تلك الفرق وهي الحاي للسيارات ومصنع فيينا والمندوس حيث كان الاتجاه أن تدعم الشركة الراعية مشاركة هذه الفرق بالتنسيق مع اتحاد اللعبة ساعدها على ذلك تجاوب رُبى للسياحة ممثلة بمديرها العام ريكاردو حجار والذي وافق على دخول شركته كشريك في هذا الحدث والمساهمة مادياً وعينياً من خلال دفع مبلغ للجهة الراعية علاوة على تحمل تذاكر سفر الجزيرة المصري وإقامة وتذاكر سفر وفد تليفزيون المستقبل اللبناني وتخصيص العديد من السيارات والباصات لنقل الوفود المشارك، منطلقاً من مبدأ دعم البطولات التي تقام في إمارة دبي وأهمية الحدث الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والى جانب شركة رُبى للسياحة ساهمت الجامعة الأميركية بدبي بدعم الحدث كراع رسمي وكل هذه العوامل أدت الى نجاح البطولة·

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يشهد سباقات «الإيذاع» في المرموم