الاتحاد

الرياضي

القارة السمراء متشائمة من تمثيلها المونديالي في ألمانيا

لاول مرة منذ سنوات طويلة تسود مسؤولي وخبراء الكرة الافريقية حالة من التشاؤم بخصوص التمثيل القاري في كأس العالم المقبلة·· فبعد ان كان المونديال بمثابة الواجهة التي تعرض فيها المنتخبات الافريقية كرتها وتكشف عن المستوى المتطور الذي بلغته والمواهب العالمية التي تضمها وذلك من خلال العروض القوية والمنافسة الجدية والوصول الى الادوار المتقدمة، فان المشاركة في مونديال المانيا 2006 بأربعة منتخبات تظهر لاول مرة ولم يحقق اغلبها في بطولة امم افريقيا ما يبعث على الارتياح يجعل ابناء القارة السمراء متشائمين بخصوص الوجه الذي ستقدمه هذه المنتخبات في التظاهرة العالمية الكبرى والتي تعول عليها القارة طمعا في زيادة حصتها من المقاعد وضمان تمثيل اكبر·
فبعد انجاز تونس 78 بتحقيق اول فوز لمنتخبات القارة الافريقية والذي منح بطاقة اضافية ثانية لها ونجاح المغرب في حجز اول بطاقة مرور الى الدور الثاني في مونديال 86 ثم تألق الكاميرون في بلوغ الدور ربع النهائي في مونديال ايطاليا 90 اضافة الى عروض نيجيريا تضاعفت حصة المنتخبات الافريقية الى خمسة مقاعد لتتواصل العروض المشرفة مع منتخب السنغال الذي اطاح بحامل اللقب في افتتاح المونديال الاخير واثبتت القارة السمراء انها قادرة على فرض تواجدها بقوة في اكبر حدث كروي والمنافسة بجدية ·
وفي الوقت الذي اعتبرت فيه المنتخبات الافريقية فاكهة كؤوس العالم واصبحت محل اعجاب واهتمام جميع المتابعين للحدث بفضل مميزات الكرة السمراء والاجواء التي تبعثها سواء في الملعب او المدرجات والسمعة المرموقة التي اكتسبتها تصاعد القلق لدى القائمين على كرة القدم الافريقية بخصوص المستوى الذي ستقدمه افريقيا في المانيا خاصة وان الجميع كان يمني النفس بزيادة في عدد المقاعد حتى تكون افريقيا ممثلة بأكثر من خمسة منتخبات· لكن طالما ان المقاعد لا تهدى وانما تفتك بقوة الاقناع في الاتحاد الدولي للعبة فان المستوى المهزوز الذي ظهر به منتخبا توجو وانجولا اضافة الى عدم اقناع غانا في بطولة كأس أمم افريقيا المقامة حاليا بمصر بعث الحيرة في نفوس القائمين على الكرة الافريقية واطلق موجات من الانتقاد لهذه المنتخبات التي لم تؤكد جدارة تأهلها لكأس العالم ولم تقو حتى على المنافسة القارية ، في الوقت الذي يتغيب عن المونديال عمالقة الكرة الافريقية الذين صنعوا انجازاتها مثل الكاميرون ونيجيريا والسنغال ·
من بين الذين وجهوا اسهم النقد بقوة وابدوا قلقهم الكبير من المستوى الذي ستظهر به منتخبات افريقيا في المونديال نجد النجم الكاميروني روجي ميلا احد ابرز لاعبي القارة السمراء الذين ساهموا في تشريف الكرة السمراء وتأكيد المواهب التي تزخر بها بالاضافة الى اسعاد ملايين الافارقة بعروضه الفنية · حيث قال لدى زيارته لمنتخب بلاده في القاهرة ان الخوف كل الخوف من المستوى الذي ستقدمه المنتخبات الافريقية التي تتأهل لاول مرة للمونديال في المانيا لان ما قدمته في مصر لا يسعد احدا ولا يرضي طموحات الافارقة الذين يناضلون من اجل اعلاء شأن كرتهم · واعتبر ان سمعة الكرة السمراء اصبحت في خطر لان ما قدمته المنتخبات في السنوات الماضية مهدد بالضياع في المانيا لان الضعف الذي ميز اداء التوجو وانجولا وعدم تأهلهما حتى للدور الثاني يعكس ضعف امكانياتهما ويثير القلق· وطالب ميلا هذين المنتخبين بضرورة تدارك وضعيهما والرفع من مستواهما والاستعداد للمونديال بالشكل المطلوب حتى لا تشهد الكرة الافريقية انتكاسة كبيرة تتسبب في تأخرها الى سنوات اخرى في الوقت الذي كانت تسعى فيه الى كسب ثقة الفيفا وزيادة مقاعدها· واعتبر ميلا كذلك ان المتأهلين الى المانيا لابد ان يشعروا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويحسوا بواجبهم مثلما فعلت المنتخبات التي سبقتهم حيث مثلت القارة السمراء احسن تمثيل·
ابدى الكابتن حمادة امام الملقب بثعلب الملاعب المصرية استياءه الكبير من المستوى الذي ظهرت به المنتخبات المونديالية التي ستمثل القارة السمراء في المانيا وبالخصوص التي تأهلت لاول مرة حيث شكك في امكانية نجاحها في الظهور بوجه مشرف او ان تحقق نتائج ايجابية · وقال ان ابرز ظواهر البطولة الافريقية كانت خيبة امل الجماهير في ممثليهم بالمونديال فخروج كل من التوجو وانجولا من الدور الاول باداء باهت لا يرتقي الى مستوى الطموحات ، اضافة الى اهتزاز صورة الكوت ديفوار في المباريات التي لعبتها في المجموعة الاولى وخسارتها امام مصر قدم الدليل على ان الكرة الافريقية في خطر والتمثيل المشرف الذي كانت تحظى به القارة مع المنتخبات التي سجلت نجاحات كبرى وكتبت تاريخا جديدا للكرة السمراء اصبح الان محل شك وخوف · واضاف ان انجولا والتوجو لم يكشفا عن استعداداتهما او تحضيراتهما للحدث المنتظر ولم يقدما أي نجم من نجوم الدورة ولم يبهرا الجماهير او ينالا استحسانهما مما يجعل البعض يتساءل كيف وصل هذان المنتخبان الى كأس العالم ؟ وشكك حمادة امام في قدرة أي من المنتخبات التي تأهلت لاول مرة في تحقيق نجاحات جديدة للكرة الافريقية بل ابدى تخوفه من انتكاسة حقيقية وخيبة امل تصيب عشاق اللعبة وتعيد الكرة في القارة الى الوراء · واعتبر ان البطولة الافريقية كشفت بما لا يدع مجالا للشك الفارق الواضح بين المنتخبات العريقة صاحبة الخبرة وبين المنتخبات الصاعدة والتي لم تؤكد احقيتها بالوصول الى مونديال المانيا ·
واستثنى حمادة امام منتخب تونس المتأهل للمرة الرابعة في تاريخه حيث قال انه ظهر عملاقا وقويا ومستواه يبعث على الاطمئنان· والمستوى الثابت الذي اظهره في الدور الاول يؤكد انه يستحق لقبه الافريقي في البطولة الماضية ويعكس حسن استعداده اضافة الى ضمه لنخبة من اللاعبين المميزين مثل سانتوس والبوعزيزي والشاذلي اضافة الى الروح الانتصارية التي يلعب بها وتركه صورة لائقة في البطولة·
وبعد ان انكشف القناع عن وجوه مختلف المنتخبات المشاركة في كأس امم افريقيا لكرة القدم وظهور ممثلي القارة الافريقية بوجه ضعيف لا يبعث على التفاؤل بل يثير الكثير من القلق بخصوص المستوى الذي ستقدمه افريقيا بمونديال المانيا والصورة التي ستظهر بها منتخباتها، اعتبر عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم ان المنتخبات التي ستشارك في كأس العالم مطالبة باعادة حساباتها وتقييم مشاركتها الافريقية بدقة حتى تتفادى الاخطاء وترتقي الى مستوى تطلعات الشعوب الافريقية التي تنتظر الحدث بفارغ الصبر حتى تشاهد عروضا مشرفة لمنتخباتها · وتمنى ان يتدارك منتخبا التوجو وانجولا سلبياتهما وان يصححا اخطاءهما ويستعدا جيدا للمونديال لانهما سيحملان آمال وطوحات كل القارة الافريقية الى جانب بقية المنتخبات المتأهلة · وتمنى ان تكون بطولة افريقيا فرصة حقيقية لكل المنتخبات للتأكد من مستواها والوقوف بجدية على العمل الذي تقوم به لتطوير اللعبة · معتبرا ان الكرة الافريقية حققت نجاحات سابقة واثبتت للعالم حقيقة امكاناتها ولابد من مواصلة العمل حتى تفوز القارة السمراء بمقاعد اضافية في الحدث·

اقرأ أيضا

دوري الخليج العربي.. «الجولة 5» على «3 دفعات»