الاتحاد

الرياضي

المغرب من الماضي الجميل إلى الحاضر الأليم

في تقرير لها قالت وكالة الأنباء الفرنسية: خيب المنتخب المغربي امال جماهيره العريضة بخروجه خالي الوفاض من النسخة الخامسة والعشرين من بطولة امم افريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في القاهرة وتستمر حتى العاشر من فبراير المقبل· وسقط 'اسود الاطلس' وهو لقب المنتخب المغربي من القمة الى الحضيض وهو الذي ابلى البلاء الحسن في النسخة الاخيرة في تونس ببلوغه المباراة النهائية التي خسرها بصعوبة امام اصحاب الارض 1-·2
وكانت الجماهير المغربية تعقد امالا كبيرة على منتخبها في العرس القاري لاستعادة البسمة التي غابت عنها منذ الفشل في التأهل الى مونديال المانيا المقرر من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين، بيد ان شيئا من هذا القبيل لم يحدث، بل الاكثر من ذلك ان المنتخب المغربي ودع المسابقة من دون ان يحقق اي فوز او حتى يسجل اي هدف برغم ان صفوفه تضم مهاجمين من الطراز الرفيع ابرزهم نجم بوردو الفرنسي مروان الشماخ الذي اختير بين افضل 5 لاعبين في القارة السمراء وتتهافت اندية اوروبية عدة للتعاقد معه، الى جانب مهاجمي رين وليل الفرنسيين يوسف حجي وهشام ابو شروان·
وبدا منذ المباراة الاولى امام ساحل العاج ان المغرب سيجد صعوبة كبيرة في ضمان مقعده ضمن الكبار، لانه خسر اللقاء صفر-1 رغم انه كان الافضل في اغلب فتراته، حيث سقط في فخ التعادل السلبي امام مصر في الجولة الثانية، قبل ان يقدم أسوأ عروضه في المباراة الثالثة الاخيرة ضد ليبيا وسقط في فخ التعادل السلبي ايضا بل انه افلت من الخسارة·
وهي أسوأ مشاركة للمنتخب المغربي في 12 مشاركة في النهائيات، والغريب انه خاض البطولة الحالية باغلب اللاعبين الذين حققوا انجاز تونس ،2004 بيد ان الاختلاف هذه المرة كان كبيرا على جميع الاصعدة سواء الفنية او المعنوية او الادارية· وتعيش الكرة المغربية في صدمة رهيبة منذ الفشل في التأهل الى المونديال والتي دفع ثمنها المدرب المحلي بادو الزاكي الذي استقال من منصبه بعدما عجز عن تحقيق انجاز تاريخي ثان بقيادة المغرب الى نهائيات المونديال بعد الاول عندما قاده الى نهائي العرس القاري للمرة الاولى في تاريخه، علما بان المغرب احرز اللقب القاري مرة واحدة في تاريخه وذلك عام 1976 عندما نظمت البطولة بنظام الدوري·
وحاول المسؤولون لم الشتات بسرعة من خلال التعاقد مع المدرب الفرنسي الخبير فيليب تروسييه بيد ان مهمة الاخير لم تدم سوى شهرين ليتم فسخ عقده بالتراضي بسبب 'خلافات عميقة في وجهات النظر'، وعين المحلي محمد فاخر مكانه قبل اسبوعين من انطلاق البطولة·
وبرغم ان المسؤولين لم يطالبوا فاخر باللقب القاري في مصر بل بالتأهل الى امم افريقيا عام 2008 واولمبياد بكين في العام ذاته، الا ان الجمهور المغربي أصر على ذلك كون منتخب بلاده لا يقل شأنا عن المنتخبات المشاركة في البطولة بالاضافة الى ان نتائجه في التصفيات كانت جيدة ولم يخسر اي مباراة فيها، وكان قاب قوسين او ادنى من بلوغ النهائيات لولا التعادل مع مضيفته تونس 2-2 في الجولة الاخيرة علما بانه تقدم مرتين·
بيد ان المدرب فاخر اعلن منذ تعيينه ان 'الظروف صعبة للغاية' وانه لا يعد الجمهور المغربي باللقب لكن سيحاول مع اللاعبين 'بذل جهود كبيرة للدفاع عن السمعة التي خلفتها المشاركة المغربية في تونس'·
وحاول فاخر استغلال الاسبوعين الفاصلين عن العرس القاري لاجراء مباريات ودية اعدادية فخاض 3 مباريات حيث فاز على الكونغو الديموقراطية 3-صفر وزيمبابوي 1-صفر ·
وتعادل مع انغولا 2-2 لكنه تعرض لضربة موجعة باصابة 3 من ابرز لاعبيه هم مدافع رين الفرنسي عبد السلام وادو ومهاجم سوشو الفرنسي جواد الزاييري المنتقل حديثا الى اتحاد جدة السعودي ومهاجم الكويت الكويتي محمد ارمومن·
وكانت الاصابات احد العوامل الاساسية في العروض المخيبة للمغرب بالاضافة الى ان 70 بالمئة من اللاعبين غير اساسيين في فرقهم وهي اسباب برر بها فاخر 'الخروج المخيب من الدور الاول'·
وقال فاخر 'اعداد منتخب وطني قوي يتطلب سنتين على الاقل، اما انا فكانت امامي 9 ايام فقط وقد تغلبت على هذا التحدي بمساعدة جميع اللاعبين والجهاز الفني'، مضيفا 'أنا كسائر البشر معرض للخطأ ومن الخطأ يتعلم الانسان، وأتمنى ان يكون الخطأ محدودا جدا في المستقبل'·
لكن الصحف المغربية لم ترحم المدرب ولاعبيه وعبرت عن استيائها لخروجه من الدور الاول واعتبرته 'خيبة امل كبيرة وكارثية' مشيرة الى ان 'اسود الاطلس' خرجوا من 'الباب الصغير' للعرس القاري· واوضحت صحيفة 'لوماتان' ان 'النتائج الكارثية التي حققها المنتخب المغربي في البطولة الافريقية اصابت الجميع بخيبة امل كبيرة' مشيرة الى ان السبب في ذلك 'هو الادارة العشوائية للمنتخب المغربي بعد فشله في التأهل الى مونديال المانيا'· وأضافت 'المنتخب المغربي حصد نقطتين فقط ولم يسجل اي هدف طيلة 270 دقيقة'، مشيرة الى ان 'لاعبي المنتخب المغربي عابهم عدم الانسجام وضعف اللياقة البدنية'·

اقرأ أيضا

«الإمبراطور».. القفزة الأعلى في الدوري