الاتحاد

فن يتقنه القليلون

لكل مهنة أصول وقواعد وأخلاق، ومهنة قيادة السيارات ليست مستثناة من هذا المبدأ، فهي فن لا يتقنه إلا القليل من السائقين، وهذه هي مشكلة شوارعنا، فالســـائق في مجـــتمعاتـــنا يجهل أصول السلامة المرورية بالإضـــافة إلى أنه يتصرف وكأن الطريق ملك شخصي له، وهنا تكمن الخطورة، حيث إن معظم الحوادث تنــــتج جراء إهمال السائقين وجهلهم المروري، لذلك كان لا بد من تحسين أداء السائق لضمان السلامة المرورية، وهذا يتطلب أمرين: أولها هو تحسين أسلوبه القيادي، أي قدرة السائق على استعمال مركبته بالطريقة الصحيحة، أما الأمر الآخر فهو أخلاقيات السائق، حيث يجب أن ينمو لدى السائق الضمير الأخلاقي الذي يشكل رقابة تعتبر الضمان الأكيد للسلامة المرورية، ويعتبر السائق المثالي عملة نادرة في هذه الأيام، فهو السائق الذي يعد لنفسه دستوراً أخلاقياً يمكنه من التعامل مع سلوكيات وأخطاء الآخرين برحابة صدر، وهو من يتقن مهاراته الفنية في القيادة ويتعرف على إمكانيات مركبته جيداً ويجعلها تنسجم مع الطريق في كل حالاته، فاحرص أخي السائق على أن تنتمي إلى هذه الفئة من السائقين حتى تشعر بأنك تشارك في سلوك حضاري متطور على الطريق وأنك جدير حقاً بالانتماء لهذا الوطن·

اقرأ أيضا