الاتحاد

قطر.. تنتحر

التجنيس.. فضيحة قطر لدعم الإرهاب المنظم باليمن

بسام عبدالسلام (عدن)

تواصل دولة قطر إمعانها في دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية واتباع أساليب وطرق ملتوية للوصول إلى أهدافها عبر هذه التنظيمات الإجرامية التي تسعى إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة بشكل عام. ولجأت الدوحة إلى التجنيس كخطوة مستعجلة ومخالفة للقوانين واللوائح لمساعدة هذه التنظيمات الخطيرة وتقديم التسهيلات لها في التنقل بحرية وتنفيذ أجندة وأهداف إجرامية بصورة منظمة.
وخلال الأيام الماضية، تم اكتشاف خطة تجريها قطر من أجل ترتيب تجنيس 5000 يمني ممن ينتمون إلى تنظيم الإخوان في محافظات يمنية عدة، خصوصاً في المناطق الساحلية وآخرين من «القاعدة» و«داعش».
وبحسب المعلومات المسربة على لسان أحد الوجهاء اليمنيين، فإن هناك تحركات تقوم بها قطر لأجل تجنيس عدد من أبناء حضرموت وشبوة ومحافظات يمنية أخرى ممن يوالون قطر وحزب التجمع اليمني للإصلاح وتنظيمات متطرفة أخرى، مضيفاً أن موظفين قطريين يرتبون لمرور العناصر الإخوانية التي سيتم تجنيسها قريباً.
ونقلت المعلومات أن المرحلة الأولى ستشمل 5000 يمني سيتم تجنيسهم بصورة سريعة بدءاً من العديد من المناطق اليمنية الأخرى المجاورة، وهذه الخطوات ليست الأولى التي تتبناها قطر بشأن تجنيس قيادات إخوانية وموالين لها من تنظيم الإخوان من اليمن، فمنذ اندلاع الحرب في البلد سعت الدوحة إلى استغلال وجودها في التحالف العربي من أجل تنفيذ مخططاتها، وسبق أن تم كشف عمليات تجنيد 1300 من العناصر المنتمية لحزب التجمع اليمني للإصلاح «الإخوان في اليمن» بإشراف قطري تحت غطاء دعم الشرعية في اليمن.
وتم استقطاب هذه الأعداد التي تضم عناصر إرهابية منتمية لـ«القاعدة» و«داعش» بصور منظمة ومختلفة عبر دورات تدريبية وعلاج جرحى المقاومة الشعبية ولقاءات وندوات ثقافية وعلمية لإيصالهم إلى الداخل وإعطاء الإقامة الدائمة والجنسية.
وتعمل قطر منذ ثورة الشباب 2011 على تجنيد الآلاف من العناصر الإخوانية وتوجيههم لتنفيذ أجندة خاصة تخدم مصالحها الخاصة، وأشارت مصادر إلى أن آخر الدفعات التي تم تخريجها في الدوحة حضرها الأمير تميم، وأن هذه الدفعات ستعود إلى اليمن لتنفيذ أجندة سياسية تخدم الأخوان وقطر.
ويؤكد العقيد علي شائف الحريري المتحدث باسم المقاومة الشعبية أن خطوة التجنيس التي تعتزم قطر تنفيذها تأتي في إطار معركتها الحالية ضد جيرانها من دول الخليج والوطن العربي، وتؤكد تمسك الدوحة بدعم الإخوان وإيران والإضرار بأمن واستقرار المنطقة.
وأوضح لـ «الاتحاد»، أن قطر عبر هذه الخطوة تؤكد لحلفائها من قيادة الإخوان ومناصريهم من التنظيمات الإرهابية أنها لن تتخلى عنهم وستواصل تقديم الدعم والمساندة لهم تحت غطاءات كثيرة، وبهدف تحقيق أجندة خبيثة في المنطقة واليمن بصورة خاصة، مضيفاً أن على دول التحالف العربي والوطن العربي إدراك خطورة هذه الخطوات القطرية في التجنيس التي قد تعود بالدمار والخراب خصوصاً، أن هناك تحديداً للفئات التي يتم تجنسيها، وهي المنتمية لتنظيم الإخوان والموالين لها من الجماعات المتطرفة.
وأضاف الحريري أن عملية التجنيس ليست إلا بداية لعملية تدريب وتجنيد لهذه الأعداد الكبيرة التي تفوق المعلن من أجل إعادتهم وإرسالهم إلى مناطق لتنفيذ أجندة إرهابية تضر بأمن واستقرار الدول التي تم استقطابهم منها بدرجة رئيسة، لافتاً إلى أن عملية التجنيس جاءت عقب اختيار دقيق وعالٍ، ودراسة وتحليل للشخصيات التي سيتم استقدامها لقطر لتجنيدها.
وأكد أن قطر سعت إلى تجنيد قيادات سياسية وأخرى عسكرية وإعلامية وفق خطة استراتيجية أساسها الإخوان والولاء للدوحة، هذه الخطة هدفها تدمير البلد واستهداف الجيران والأشقاء في التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.
وأكد العقيد علي شائف الحريري ضرورة التحرك لرصد هذه عمليات التجنيد والتصدي لها من قبل المنافذ البرية والجوية التي تتحكم بها الحكومة الشرعية لإفشال المخطط القطري الذي لن يعود للمنطقة إلا بالإرهاب والخراب والدمار.
ويشير رئيس مؤسسة الجوما للحقوق والحريات، محمد القاضي أن قطر أصبحت خطر في المنطقة عبر تبنيها دعم ومساندة التنظيمات الإرهابية، على رأسها «الإخوان» في البلدان العربية على رأسها اليمن، مضيفاً أن عمليات التجنيس المريبة التي تعتزم تنفيذها خلال الفترة القادمة هي خطة صريحة للعالم أن سياسة الدوحة ستتواصل في تجنيد خلايا إرهابية جديدة عبر استمرار دعم الإخوان والتنظيمات المتطرفة من أجل تنفيذ أجندة إجرامية تهدف إلى الإضرار بالمنطقة واليمن.
وأضاف أن قطر تسعى من خلال هذه الخطوات العشوائية إلى إفشال التحالف العربي الذي يحقق عقب طردها من التحالف انتصارات في معاركها ضد الميليشيات الانقلابية أو العناصر الإرهابية، والتي تمثل حلفاء استراتيجيين لقطر في اليمن ما دفعها للتخبط وتبني خطوات فاشلة لنصرة حلفائهم بالداخل.
وأشار القاضي إلى أن تمكين هذه الجماعات المصنفة عالمياً بأنها إرهابية في التنقل بحرية عبر جوازات قطرية خصوصاً بين الدوحة وطهران يمثل خرقاً دولياً، ويجب محاسبة قطر عليها وإيقاف هذا العبث الذي تمارسه والذي يهدد أمن واستقرار المنطقة.

اقرأ أيضا