الاتحاد

دنيا

زفة العروسين عودة الزمان الجميل

بيروت - الاتحاد:
عرس أيام زمان كانت له طقوسه وعاداته وتقاليده، أقلها أنه كان يقام لعدة أيام وتبقى مظاهر العرس حاضرة خاصة في الأرياف، بين إعداد الطعام والحلوى ودعوة (المعازيم) وحلقات الدبكة في الساحة وقبول النقوط، والأهم زفة العروس الى بيت العريس حيث كان يؤتى بحصان أبيض لنقل العروس التي كانت تحمل معها جهازها وسط الأهازيج والرقصات ولعبة السيف والترس حتى تصل عتبة دار العريس، فتضرب العتبة بيدها التي تحمل قطعة من العجين موضوعة على ورقة من أوراق النباتات الخضراء كالتوت أو التين تعبيراً عن التصاقها بهذا البيت فيقام العرس أمام دار العريس وتطلق النيران أحياناً·
أما في المدينة فالعرس الحاضر هو ليوم واحد، تبدلت فيه المعالم والمظاهر وقامت شركات ومؤسسات خاصة لتنظيم العرس لجهة طباعة الدعوات وتنظيم الاحتفال وإحضار المطربين والمطربات وحتى الإشراف على لائحة الطعام·
ولعل ما يميز الاعراس الحديثة التي يقام معظمها في صالات مخصصة في الفنادق هو ظاهرة إحضار العروس والعريس معها في بعض الأحيان من غرفتهما المخصصة في الفندق بزفة تعدها فرقة خاصة صار لها أزياؤها وموسيقاها، وتتنافس هذه الفرق على اصطياد الاعراس الكبيرة، بل لعل بعضها صار أقرب الى الفرق الفنية المتخصصة التي تطور حركاتها وموسيقاها وبعض مظاهر الفولكلور التي تتميز بها، كما ان لبعضها أصحاب اختصاص من المزينين وصناع الأزياء حيث تصل تكاليف بعض هذه الفرق الى العشرة آلاف دولار لليلة العرس الواحدة·
وأثرت ظاهرة الزفة على أداء بعض الفرق الفولكلورية الفنية التي راحت تقدم عروضاً خاصة خلال أداء أعمالها تحت عنوان 'زفة العرس' مستعيرة من الريف بعض عاداته، ومعيدة إحياء هذا التراث الجميل الذي عاد ليفرض حضوره بالرغم من ان مظاهر الحداثة والاتيكيت ربما تتعارض أحياناً مع ما كان يحمله الزمان الجميل من مظاهر فولكلورية·

اقرأ أيضا