أرشيف دنيا

الاتحاد

«الموبايل المترجم» في الطريق إلى الأسواق

موبايل جوجل الذكي “نكزس1” أثناء إطلاقه في كاليفورنيا يناير الماضي

موبايل جوجل الذكي “نكزس1” أثناء إطلاقه في كاليفورنيا يناير الماضي

كانت تجربة شركة “جوجل” القصيرة مع جهاز الهاتف الذكي الأول الذي ابتدعته وطرحته في الأسواق تحت اسم “نكزس”، غنيّة جداً في مجال تطوير “السوفتوير” القادر على فهم الكلام المنطوق وترجمة بعض المعاني إلى لغات أخرى. وعن طريق هذا الجهاز، تمكنت من جعل الكلام المنطوق أسلوباً للتواصل مع الجهاز بدلاً من استخدام لوحة المفاتيح. وبالإضافة لإمكان استخدام الصوت للبحث في قوائم الأيقونات وتنشيطها، فإن مستخدمي الجهاز “نكزس ون” وكل أجهزة الهواتف الذكية التي تعمل بنظام “أندرويد” الذي ابتدعته شركة “جوجل”، يمكنهم إملاء الرسائل النصّية للبريد الإلكتروني وتشغيل نظام “خرائط جوجل” والتحكم بها عن طريق الأوامر الصوتية وحدها.
ويحمل هذا التطور معانٍ ودلالات كبيرة في مجال تطوير نظام تمييز الكلام في أجهزة الموبايل والذي سيؤدي إلى توفير الكثير من الجهد والوقت الذي يضيع في النقر على لوحات المفاتيح الصغيرة. كما ينتظر أن يؤدي إلى تسهيل استخدام جهاز الموبايل أثناء قيادة السيارة.
وذكرت النسخة الرقمية لمجلة “تايمز” اللندنية أن “جوجل” مهتمة بقطع الخطوة التالية في مجال تطوير أسلوب التفاعل مع أجهزة الموبايل عن طريق الأوامر الصوتية. ويتولى خبراؤها الآن تطوير برنامج تطبيقي “سوفتوير” للتشغيل عبر أجهزة الهاتف الذكية يمكنه إجراء عمليات “الترجمة شبه الفوريّة” بين العديد من اللغات. وسوف يدمج النظام الجديد بين “خدمة جوجل للترجمة” و”نظام تمييز الكلام” الذي سبق لها تطويره في هاتفها المحمول “نكزس 1”.
وقال فرانز أوك رئيس قسم خدمات الترجمة في شركة “جوجل” إنه يشعر بالثقة من أننا سوف نرى هذه التكنولوجيا المهمة وهي تعمل في أجهزتنا الهاتفية المحمولة في المستقبل القريب. وأضاف أوك قوله: “نحن نعتقد أن الترجمة الفورية للمكالمات الهاتفية باللغات المتعددة يمكن أن تصبح حقيقة واقعة. ووفقاً لوتيرة التطور التي نشهدها الآن في هذا المجال، يمكننا أن نتوقع تحقيقها في غضون السنوات القليلة المقبلة”.
وحتى تعمل هذه التقنية المهمة على النحو السليم والمرن، فإن الأمر يحتاج إلى الجمع بين “آلة ترجمة رقمية” بالغة الدقة، ونظام بالغ الدقة لتمييز الكلام المنطوق. وقال أوك: “هذا هو بالضبط ما نعمل على تحقيقه في مختبراتنا الآن. ولو أنت أمعنت النظر فيما تحقق من تطوّر في كل من نظام الترجمة الفورية ونظام تمييز الكلام المنطوق، فسوف تقدّر مدى اتساع الخطوات التي تم قطعها لبلوغ هذا الهدف”.
وتتوقع مصادر “جوجل” أن يتسارع التطوّر المسجل في بناء مثل هذه الأنظمة أكثر وأكثر كلما زاد الناس من الإقبال على استخدامها. ولا بد أن يؤدي هذا الاستخدام إلى توفير قاموس هائل الحجم من الكلمات والجمل والمعاني المترجمة سلفاً في مختلف اللغات العالمية، والتي يمكن للنظام اختيارها تلقائياً أثناء ترجمة المكالمات الهاتفية. وبالنظر لغنى محرك البحث “جوجل” بالمعلومات والبيانات المدوّنة باللغات العالمية، فإن الشركة تجد نفسها الآن في موقع تنافسي متقدم على بقية الشركات التكنولوجية التي ينتظر أن تطرق هذا الميدان التطوري المعقد.
وتوقع أوك أن تفتقر النسخ الأولى من نظام جوجل للترجمة الفورية عبر الموبايل للدقة والسرعة؛ ولكن، ومع التطوّر الإضافي الذي ينتظر أن تسجّله تكنولوجيا تمييز الكلام المنطوق، فسوف تتحسّن الأمور بسرعة كبيرة. ويضاف إلى ذلك أن هذه التكنولوجيا الجديدة سيتم استغلالها في أجهزة الكمبيوتر حتى تتمكن من ترجمة النصوص من وإلى معظم لغات العالم.
وقال أوك إن هذا التطور سوف يجعل المستخدمين يشعرون وكأنهم يشاهدون أحد أفلام الخيال العلمي.

عن موقع venturebeat.com

اقرأ أيضا