الاتحاد

الاقتصادي

محطة ظفار لطاقة الرياح تبدأ توليد الكهرباء

المحطة تنتج طاقة تلبي حاجة 16 ألف منزل من الكهرباء (من المصدر)

المحطة تنتج طاقة تلبي حاجة 16 ألف منزل من الكهرباء (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بدأت محطة ظفار لطاقة الرياح، التي تبلغ استطاعتها 50 ميجاواط، توليد أول كيلوواط/‏‏ساعي من الكهرباء، ما يعتبر خطوة متقدمة باتجاه التشغيل الكامل لهذه المحطة التي تعتبر أول محطة طاقة رياح على مستوى المرافق الخدمية في منطقة الخليج العربي. وبحسب بيان صحفي، أمس، تم الأسبوع الماضي ربط المحطة، الممولة بالكامل من قبل صندوق أبوظبي للتنمية، بالشبكة الرئيسة لتوزيع الكهرباء في سلطنة عُمان مع بدء تشغيل أول توربين رياح ضمن المحطة وتوليد كهرباء نظيفة.
وسوف يجري تشغيل واختبار وتوصيل التوربينات الـ12 الأخرى ضمن هذه المحطة بالشبكة بشكل متسلسل، وصولاً إلى مرحلة التشغيل التجاري في أواخر هذا العام.
وتتولى شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» مهمة تطوير المشروع، وقد أسندت الأعمال الهندسية والتوريد والإنشاءات لائتلاف من شركات عالمية يضم كلاً من شركة «جنرال إلكتريك» وشركة «تي إس كيه». وعند دخولها حيز التشغيل الكامل، من المتوقع أن تنتج المحطة طاقة كهربائية تلبي حاجة 16 ألف منزل من الكهرباء، أي ما يعادل 7% من إجمالي الطلب على الطاقة في محافظة ظفار، بالإضافة إلى مساهمتها في تفادي إطلاق نحو 110 آلاف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، إلى جانب تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في عملية توليد الكهرباء.
وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «أولى صندوق أبوظبي للتنمية منذ وقت مبكر أهمية كبيرة لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة، وذلك للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وضمن مساعينا لدعم تطوير حلول الطاقة المستدامة على مستوى العالم، عمَد الصندوق منذ تأسيسه إلى إبرام شراكات محلية وعالمية، أفضت إلى تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة في عدد من البلدان، وصلت قدرتها الإنتاجية الإجمالية إلى 2.584 ميجاواط».
وأشار إلى أن بدء تشغيل أول توربين ضمن محطة ظفار لطاقة الرياح البالغة استطاعتها 50 ميجاواط يعد خطوة جديدة مهمة ضمن رحلة الصندوق التنموية التي تمتد على مدى 48 عاماً، مشدداً على أن الهدف من هذا المشروع الاستراتيجي هو دعم تحقيق هدف الأمم المتحدة السابع المتمثل في توفير طاقة نظيفة بأسعار معقولة، إلى جانب مساهمته في تعزيز إنتاج الطاقة وخلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية المستدامة في السلطنة.
ومن جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «تفخر مصدر بتطوير أول محطة لتوليد طاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية في منطقة الخليج العربي. ويعد ربط أول توربين من توربينات الرياح في محطة ظفار بالشبكة، خطوة مهمة لسلطنة عُمان في إطار تحقيق طموحاتها المتعلقة بتنويع مزيج الطاقة ليشمل مصادر الطاقة المتجددة». وأكد الرمحي أن «مصدر» ولكونها شركة رائدة عالمياً في تطوير مشاريع طاقة الرياح المجدية تجارياً، تلتزم بتطبيق أحدث التقنيات النظيفة والمبتكرة ضمن مشاريعها المنتشرة في المنطقة وحول العالم، وتساهم بنشر هذه التقنيات على نطاق واسع وتعزيز جدواها التجارية.
وستكون الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه الجهة المخوّلة بشراء الطاقة التي تولدها المحطة من شركة كهرباء المناطق الريفية في عُمان (تنوير)، المسؤولة عن تشغيل محطة طاقة الرياح عند الانتهاء من تطويرها.
وتولت شركة «جنرال إلكتريك»، تزويد المحطة بتوربينات رياح تبلغ قدرة كل توربين منها 3.8 ميجاواط، وتتمتع بخصائص تتناسب مع الظروف المناخية في سلطنة عُمان. أما شركة «تي إس كيه» فهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ بقية البنية التحتية للمحطة ومرافق النقل الكهربائي التي تربط المحطة بالشبكة.
وقالت د. منار المنيف، الرئيس التنفيذي لجنرال إلكتريك للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: «لقد حققنا إنجازاً متقدماً في تنفيذ محطة ظفار لطاقة الرياح، وذلك عبر توليد أول كيلوواط ساعي من الكهرباء من إجمالي الطاقة الإنتاجية للمحطة البالغة 50 ميجاواط، والتي من المقرر أن تزوّد محافظة ظفار العُمانية بالطاقة النظيفة».
وأكدت المنيف الأهمية المتزايدة التي تحظى بها طاقة الرياح حول العالم حتى باتت تشكل مصدراً موثوقاً للطاقة المتجددة وبتكلفة معقولة.
وأشادت بالعمل مع شركة «مصدر» وبقية الشركاء لنقل هذه التقنية إلى عُمان وإنشاء أول محطة على مستوى المرافق الخدمية في السلطنة.
يذكر أن «مصدر» تستثمر في العديد من مشاريع طاقة الرياح على مستوى المنطقة والعالم، وقد أعلنت مؤخراً اكتمال تمويل محطة «دومة الجندل» لطاقة الرياح بقدرة 400 ميجاواط في المملكة العربية السعودية، وهي تعد المحطة الأولى من نوعها في السعودية والأضخم على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

 

 

اقرأ أيضا