الإمارات

الاتحاد

الإمارات تشارك العالم الاحتفال بـ«لغة برايل»

الإمارات تعمل على تعزيز الوعي بلغة برايل في الحياة كافة (الاتحاد)

الإمارات تعمل على تعزيز الوعي بلغة برايل في الحياة كافة (الاتحاد)

أبوظبي (وام)

تحتفي دولة الإمارات اليوم بـ « اليوم العالمي للغة برايل « الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة في الرابع من يناير من كل عام لتعزيز الوعي بأهمية هذه اللغة بوصفها وسيلة لتشجيع ذوي الإعاقة البصرية أو من يعانون الضعف الحاد فيه، على القراءة والكتابة وتوطيد تواجدهم الفعلي في مجتمعاتهم .
وتولي الإمارات عناية خاصة لتعزيز نشر واستخدام لغة برايل في كافة مجالات الحياة لاسيما قطاعي التعليم والصحة وذلك انطلاقا من التزامها بتوفير أفضل سبل الحياة الكريمة لفئة المكفوفين وضعفاء النظر. وتعتبر تجربة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم من التجارب الرائدة على مستوى الوطن في رعاية «أصحاب الهمم» ولاسيما ذوي التحديات البصرية، حيث قامت بإنشاء إدارة رعاية المكفوفين التي تقدم العديد من الخدمات النوعية المتخصصة، كما تضم المطبعة الوحيدة في دولة الإمارات التي تقوم بطباعة المواد التعليمية /‏المناهج التعليمية والوسائل التعليمية/‏ والثقافية والقصص بطريقة برايل للمكفوفين وضعاف البصر على مستوى الدولة.
وتوفر الإدارة خدمات التدريب المهني وتعمل على تشجيع دمج المكفوفين وتشغيلهم وتقديم المعينات البصرية للمواطنين والمقيمين لمحتاجيها مجانا، كما يجرى العمل على دمجهم بالخدمات التربوية إضافة إلى تشجيعهم على الانتساب للأندية والجمعيات العامة.
وتقدم الإدارة عددا من الخدمات ذات العلاقة بتعليم ذوي التحديات البصرية في مراكز الرعاية والتأهيل الحكومية والخاصة، ومدارس الدمج على مستوى الدولة والجامعات، وتتمثل تلك الخدمات في طباعة الكتب والمناهج الدراسية بطريقة برايل، وطباعة نماذج الامتحانات والملخصات الدراسية للراغبين بطريقة برايل، وطباعة الوسائل التعليمية البارزة، وطباعة الكتب والقصص الثقافية بطريقة برايل.
وتعاونت المؤسسة مع مجلس حكماء المسلمين لتوعية أصحاب الهمم بـوثيقة الأخوة الإنسانيّة التي صدرت عن « المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية « الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين في فبراير 2019، وذلك عبر ترجمتها إلى لغة برايل العربية والإنجليزية للمكفوفين وتحويلها أيضاً إلى نصوص مسجلة بلغة الإشارة العربية المعتمدة للصم بالتعاون مع جمعية الإمارات للصم إضافة إلى المشاركة في عدد من الأنشطة الأخرى ذات الصلة.
وفي المجال الصحي .. كانت الإمارات من أوائل الدول التي دعت شركات الأدوية العاملة فيها لكتابة أسماء الأدوية وتركيزاتها بلغة برايل وباللغتين العربية والإنجليزية على عبوات الأدوية، بهدف تسهيل تعامل المكفوفين مع الأدوية وزيادة اعتمادهم على أنفسهم وتقليل اعتمادهم على الغير. ووجهت وزارة الصحة ووقاية المجتمع شركات الأدوية العاملة فيها إلى وضع رمز الاستجابة السريعة على كل العبوات الدوائية الواردة للدولة، حيث يعتبر هذا الرمز نظام ربط معلوماتي كامل للدواء بمصدر إلكتروني على شبكة الانترنت يتيح توفير معلومات كاملة عن الدواء بما فيها أي تحذيرات حديثة بخصوصه واستخداماته وذلك بمجرد مسح الرمز عن طريق تطبيقات الهاتف الذكي.
من جهتها أنجزت وزارة تنمية المجتمع في عام 2017، طباعة وتوزيع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم بطريقة «برايل» من قبل فنيين مختصين بهدف توعية هذه الفئة بحقوقهم التي تنص عليها السياسة.
وتضمنت النسخة المطبوعة بلغة «برايل» توضيحاً للمكفوفين حول حقوق أصحاب الهمم الواردة في المحاور الستة التي تقوم عليها سياسة تمكين أصحاب الهمم في مجالات الصحة وإعادة التأهيل والتعليم وإمكانية الوصول والحماية الاجتماعية والحياة العامة والثقافة والرياضة.
بدورها عمدت العديد من الجهات الخدمية في الدولة إلى استخدام لغة برايل في إصدار معاملاتها، ومنها على سبيل المثال، بلدية مدينة العين التي أصدرت خلال عام 2018 أول معاملة بطريقة «برايل» لخدمة المكفوفين، وذلك في إطار سعيها المستمر لترقية وتحسين الخدمات المقدمة للمجتمع ضمن عدة مبادرات تقدمها لأصحاب الهمم.
ووفرت البلدية أجهزة طباعة متخصصة لطباعة المعاملات بلغة برايل للتعامل معها بشكل رسمي من قبل الجهات الأخرى، كما تم تدريب الموظفين على استخدام الأجهزة بما يخدم المكفوفين، ويقدم لهم المعاملات بشكل واضح في منصة مستقلة لاستقبال أصحاب الهمم وتقديم الخدمة لهم ضمن بيئة تناسبهم وتسهل الحصول على متطلباتهم من بلدية مدينة العين.
يذكر أن مخترع لغة برايل هو الفرنسي لويس برايل الذي تعرض لإصابة في الثالثة من عمره فقد على أثرها بصره، الأمر الذي شكل دافعا له فيما بعد لاختراع طريقة تساعد المكفوفين على القراءة والكتابة دون مواجهة أي صعوبة حيث تعتمد لغة برايل التي أنارت طريق العلم والمعرفة والقراءة لملايين المكفوفين، على نظام الحروف البارزة وتمكن الكفيف أو ضعيف البصر من القراءة والكتابة عن طريق اللمس.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب