الاتحاد

دنيا

الحناء تنقش الفرح على أيدي الفتيات

يحظى ركن التراث الواقع في القاعة الغربية من عالم مدهش بإقبال كبير من الزوار على اختلاف جنسياتهم من العرب والأجانب على حد سواء، نظرا لما يضمه من أركان وأنشطة وفعاليات تراثية غاية في الروعة والتميز، تعكس التراث الشعبي الإماراتي، وتخلد في الأذهان ذكرى جميلة للزوار وخاصة السياح منهم.
ويعتبر قسم الحناء واحداً من أهم الأقسام التي يضمها الركن، ويلقى إقبالا من الزائرات كباراً وصغاراً يرغبن برسم الحناء التي لا تعد في بلادنا مجرد رسومات ونقوش جميلة، لكنها تقليد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعادات والتراث الشعبي.
والحناء أداة من أدوات الزينة التي ارتبطت بالمرأة منذ قديم الأزل، ولكن سحر هذه النقوش والزخارف لم ينطفئ مع مرور الزمن، بل إن الولع بها امتد حتى يومنا هذا، حتى صارت موضة العصر، ليس فقط بين نساء الشرق حيث موطن هذا التقليد، ولكن أيضا بين نساء الغرب، ولعل السر يكمن في تصميماتها المعقدة، ولونها الأحمر القاني الذي يتوهج، ورائحتها العطرة التي تفوح برائحة الطبيعة.
وتقدم خبيرة الحناء في الركن مجموعة من الرسومات الكبيرة والصغيرة، بأشكالها المختلفة التي تحير الزائرات في اختيار الأنسب والأجمل، بما يتوافق مع أذواقهن وحجم الرسم الذي يرغبن به، ويمكن لأي زائرة الاستمتاع بهذه التجربة الجميلة والمميزة بأسعار رمزية.
وتستخدم خبيرة الحناء في ركن التراث أفضل أنواع الحناء الحمراء الطبيعية التي لا تؤثر على الجلد وتعتبر صحية جداً، ولا تدخلها أي مواد أو أصباغ كيماوية قد تتسبب بحساسية أو أية أضرار للزائرات.
ومن المعروف أن الحناء تصنع من نبتة الحناء، وتؤخذ من مسحوق الأوراق والزهور، بالإضافة للجذور، وقد تفنن الكثير من الناس في كيفية تحضيرها بما يتناسب أذواقهم الخليجية والعربية أو حتى الغربية.
وحتى اليوم لا تزال تقاليد الزواج في الإمارات تخصص يوما كاملا للحناء تتزين فيه العروس وأفراد أسرتها وأصدقاؤها بأجمل رسومات الحِنَّاء، ولعل هذا التقليد يعكس إلى أي مدى حافظ المجتمع الإماراتي على تراثه وتقاليده العريقة التي توارثها جيلاً بعد جيل.
وتؤكد المراجع التاريخية أن المصريين القدماء هم أول من استخدموا الحناء، حيث تم العثور عليها على أيدي المومياء المصرية التي يعود تاريخها إلى 5000 عام قبل الميلاد إذ كان يسود الاعتقاد بأن وضع الحِنَّاء على الأيدي والأقدام يحفظها من الشر.

اقرأ أيضا