الاتحاد

الرياضي

شتاين: خسرنا التأهل ولم أفهم قرارات الحكم

 الوحدة أهدر العديد من الفرص .. وفي الإطار موريس شتاين (تصوير: عبد العظيم شوكت)

الوحدة أهدر العديد من الفرص .. وفي الإطار موريس شتاين (تصوير: عبد العظيم شوكت)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

وداع حزين للوحدة لدوري أبطال آسيا، وخسارة موجعة لا تعكس فعلياً سير المباراة التي منحت النصر السعودي تأهلاً تاريخياً إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا هو الأول في تاريخه، لتكون الصدمة حاضرة في المدرجات التي تجاوز عدد الحضور فيها 5 آلاف متفرج.
المباراة جاءت قوية وحافلة بالندية والإثارة والأهداف، رغم ظروف الطقس التي خاض فيها الفريقان اللقاء، ولولا لجوء النصر إلى إهدار الوقت وبشكل خاص في ربع الساعة الأخير بشكل متكرر أمام أعين السنغافوري محمد تاج الجافري، حكم اللقاء، الذي تغاضى عن طرد براد جونز حارس الفريق الضيف عندما عرقل تيجالي الذي كان في طريقه إلى المرمى قبل نحو 20 دقيقة من نهاية اللقاء، والوحدة حينها كان متأخراً بهدف مقابل ثلاثة أهداف، ثم عاد وألغى هدفاً لميليسي بداعي التسلل، ولولا تلك القرارات لانتهت المباراة بنتيجة مختلفة.
الوحدة قدم مباراة جيدة جداً، رغم وجود بعض السلبيات، أولها تراجعه غير المبرر عقب تقدمه بهدف المباراة الأول، وثانياً عدم ظهور ليوناردو أهم مفاتيح اللعب بمستواه المعروف واختفائه في مناسبات عديدة في اللقاء، ويبقى أنه صنع هدف الوحدة الأول، لكنه بشكل عام لم يعمل بالكفاءة المطلوبة.
ويضاف إلي ذلك غياب الانسجام والتركيز بين خط المقدمة وافتقاد الفريق لاستثمار الفرص بشكل مثالي، من خليل وليوناردو وتيجالي الذين عاندهم الحظ في العديد من الكرات أمام المرمي، لكن في النهاية وإجمالاً قدم الوحدة أداء طيباً أمام منافس قوي.
ومع هذا الخروج غير المتوقع، يبقى أن الوحدة نجح في النسخة الحالية في تخطي دور المجموعات للمرة الثانية بعد أفضل مشوار له في 2007، والذي بلغ فيه قبل النهائي، لكن غياب الاستقرار الفني وغياب الدكة القوية، قياساً بالمنافس الذي يعيش استقراراً فنياً وبشرياً، وظروف المباراة نفسها، كتبت نهاية المشوار هذا العام.
من جهته، قال الهولندي موريس شتاين، مدرب الوحدة: «مستاء جداً للخسارة، كنا نستحق التأهل إلى ربع النهائي، لعبنا بصورة جيدة في الرياض، والمباراة كانت في متناول اليد على ملعبنا، وعندما كانت 2 - 1 كان لدينا الأمل في العودة، ولم نستثمر فرصنا بشكل جيد، وهذا يحدث في كرة القدم».
وأضاف: «الحكم لم يوفق في عدم طرد حارس النصر، ولا أدري هل قراراه بإلغاء الهدف صحيح، شخصياً أعتقد أن الحارس كان يستحق البطاقة الحمراء، قدمنا مباراة كبيرة وأضعنا 5 فرص في اللقاء، وهذا رقم ليس قليلاً، بينما استفاد المنافس وسجل أهدافاً، لا يمكنني لوم اللاعبين لأنهم قاتلوا وفعلوا كل شيء، وأنا فخور بهم، يجب أن نجلس ونتحدث عن هذه المباراة بشكل تفصيلي، ومراجعة كل ما حدث، ونكمل المسيرة بعد ذلك، الموسم المحلي لم ينطلق بعد وينتظرنا الكثير لنقوم به».
ورفض شتاين إرجاع الخسارة إلى عدم جاهزية لاعبيه نفسياً، وقال: الفريق كان جاهزاً من جميع النواحي، بدأنا بشكل جيد، نعرف لاعبي النصر ونوعيتهم وطريقة جوليانو ومهارته، ويجب أن نكون واقعيين، المنافس قدم مباراة جميلة وعندما تأخرنا 1 - 3 فريقي لم ييأس وقاتل، وإذا نظرنا لمباراتي ثمن النهائي أعتقد أننا لم نكن محظوظين، لأننا أهدرنا فرصاً عديدة في الرياض وعلى ملعبنا.
لكن المدرب الهولندي اعترف بأن دكة البدلاء لا يوجد بها خيارات عديدة، لأن معظم لاعبيها من الشباب الذين تنقصهم الخبرة، وقال: لدينا نقص خاصة في الهجوم، وهؤلاء هم اللاعبون الذين نملكهم حالياً، ومع ذلك الفريق قدم مستوى عالياً، لعبنا بطريقة مختلفة عن طريقة لقاء الذهاب، والفريق قدم مستوى مميزاً ببغض النظر عن النتيجة، والاختلاف هو أن المنافس استثمر فرصه ونحن نجحنا في استغلال فرصتين فقط من فرص عديدة، وأؤكد من جديد أن الطرد لو تم لكان هناك أمر آخر.

جوليانو: قدمنا مجهوداً استثنائياً
نال البرازيلي جوليانو دي باولا، لاعب النصر، نجومية اللقاء، خاصة أن اللاعب نجح بامتياز في قيادة فريقه للتأهل إلى ربع النهائي، وقال: المباراة صعبة جداً، خاصة أننا لعبنا في وسط جو حار ودرجة رطوبة عالية، ولكن ذلك لم يمنعنا أن نحقق ما أتينا من أجله، حضرنا إلى أبوظبي من أجل الفوز والتأهل، كنا أذكى ولعبنا أفضل من المنافس، وسجلنا أهدافاً أكثر، وكنا جديرين بالتأهل، لأننا قاتلنا منذ البداية وحتى الدقيقة الأخيرة، وأهنئ زملائي لأن ما قمنا به مجهود استثنائي، وسنحرص على تكملة المشوار والابتعاد أكثر في البطولة.

فيتوريا: حققنا الفوز بجدارة
أكد البرتغالي روي فيتوريا، مدرب النصر، أن فوز فريقه تحقق عن جدارة واستحقاق، وهنأ لاعبيه على النتيجة، وقال: فريقي كان ذكياً وواعياً جداً، أخبرت اللاعبين أن المباراة لن تكون سهلة، بدايتنا جاءت متعثرة بسبب استقبال هدف، لكن لم نفقد التركيز أو الانضباط طوال المباراة، الوحدة كان جيداً، سجل في ملعبنا، وهنا تقدم بالهدف الأول، أهنئ فريقي الذي لعب بلياقة ذهنية عالية لم تتأثر عندما تأخرنا، وحافظ علي تركيزه طوال اللقاء.
وتابع: طموحنا كان أن نسجل أهدافاً وليس هدفاً واحداً، ويجب أن أشير إلى نقطة مهمة، فحتى أمس الأول أكملنا 5 أسابيع منذ انطلاقة التحضير للموسم، بينما سبقنا الوحدة بأسبوعين، لكن ضغطنا على أنفسنا من أجل تقديم أداء أفضل ونجحنا في ذلك، وكان لدي يقين بأننا سنتأهل منذ آخر دقائق في مباراة الذهاب، خاصة أن المنافس أهدر فرصتين من ضربتين ثابتتين في الجزء الأخير من لقاء الرياض، واعتبرنا هذه المباراة الشوط الثاني وحققنا ما أردناه.
واعتبر فيتوريا أن تراجع الوحدة بعد تقدمه بالهدف الأول، أمر طبيعي في كرة القدم، وقال: لكن عندما يكون التأثير ذهنياً فيكون ذلك سلبياً أكثر من التراجع في المخزون البدني، ومن جانبنا نعرف تأثير الهدف عندما نستقبله أو نسجله.

اقرأ أيضا

رومينيجه يعلن عن رضاه التام عن سوق الانتقالات