دبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون، ومشروع السكك الحديدية تعد من المشروعات التنموية الهامة والاستراتيجية لدول المجلس، مؤكداً أن مجلس التعاون تأسس تحقيقاً لرؤية ثاقبة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه من قادة دول مجلس التعاون.
وأوضح، في محاضرة بفرع جامعة زايد بدبي، أن هناك خمسة أهداف استراتيجية نلتزم بها في مجلس التعاون، أولها ضمان السلامة والأمن في جميع الجوانب، سواء ضد التهديدات الخارجية أو مكافحة الجريمة، والثاني الحفاظ على النمو الاقتصادي والعمل على تنويع مصادر الدخل. والثالث، والأهم هو التنمية البشرية، إذ إن مواطني دول المجلس هم القيمة الأساسية لنمونا الاقتصادي، وهم وسيلة لضمان وجود آلية مستدامة لتحقيق كل الأهداف المحددة. ويتعلق الهدف الرابع بتعزيز المكانة الدولية لدول مجلس التعاون بين المنظمات الإقليمية والدولية، ليكون لها دور ومساعدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة، فيما يتركز الهدف الخامس في تحقيق المرونة الإقليمية لضمان التعامل مع الأزمات والكوارث والتعافي منها في أسرع وقت ممكن، وإعادة تشكيل حياة صحية مستقرة بعد الأزمة لمواطنينا.
كان في استقبال معالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة جامعة زايد، والدكتورة بهجت اليوسف مديرة الجامعة بالإنابة، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.
وأعرب الزياني، في بداية محاضرته لطلبة جامعة زايد، والتي جاءت بعنوان «مجلس التعاون الخليجي.. طموحات وإنجازات»، عن سعادته بزيارة هذا الصرح العلمي المميز الذي يعد أحد شواهد الإنجازات التي تحققها مسيرة التنمية المستدامة بدولة الإمارات، مشيداً بالدعم الذي تلقاه جامعة زايد من القيادة الرشيدة بالدولة.
وأشاد معاليه بجامعة زايد واضطلاعها بأدوار فعالة في خدمة قضايا التنمية باعتبارها منارة للتميز التعليمي في المنطقة، وأثنى على الجامعة لدورها الذي تقوم به في تعزيز جهود التنمية من خلال برامجها التدريبية والتعليمية، لبناء القدرات الفردية والمؤسسية، من أجل تحقيق أهداف ومبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة النبيلة.
وتأتي هذه الفعالية في سياق برنامج التخصص الفرعي في دراسات الشرق الأوسط ومجلس التعاون، الذي استحدثته جامعة زايد لطلبتها بمختلف الكليات، حيث يتعرفون من خلاله على الجوانب التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية لمنطقة الشرق الأوسط عموماً والخليج العربي بشكل خاص، كما يدرسون تطور المنطقة وما فيها من تنوع، فضلاً عن استشراف آفاقها المستقبلية.
وينبني هذا البرنامج على أسس صلبة من العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يساعد الطلبة على بناء آراء مستنيرة وشرح القضايا الاجتماعية والسياسية في المنطقة والوصول إلى فهم أفضل لكيفية التعامل مع واقعها الاجتماعي والمؤسسي المركب الذي يؤثر في حياتهم اليومية.
وقال معالي الأمين العام: اقتصاديًا، حاليًا، فإننا بتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو، قادتنا، نعمل على تحقيق وحدة اقتصادية بين الدول الأعضاء بحلول عام 2025، وهناك العديد من الأمثلة على نجاحنا في المجال الاقتصادي، وأبرزها هو حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء الذي كان في عام 2003م حوالي ستة مليارات دولار، بينما بلغ العام الماضي أكثر من 147 مليار دولار، وهذا يدل على أهمية السوق الخليجية المشتركة.
 أما في ما يتعلق بالتنقل، وخصوصًا في حرية تنقل الأشخاص، فقد سجل في عام 2018م حوالي 127 مليون شخص، كما زادت ملكية العقارات من 1000 مواطن كانوا يمتلكون عقارات في دول مجلس التعاون في 2003، ليرتفع لأكثر من 250 ألف مواطن في عام 2018م.
وفي النشاطات الاقتصادية والتجارية، سجلنا 3000 نشاط تجاري في عام 2003، واليوم قفز العدد إلى أكثر من 115 ألف شركة مملوكة لمواطني دول مجلس التعاون.
ورداً على سؤال لإحدى طالبات الجامعة حول مفتاح النجاح، قال معالي الأمين العام: إن سر النجاح الذي استخلصه من مجمل تجربتي المهنية والحياتية، هو التدريب والتدريب والتدريب؛ فالتدريب الأول هو الانضمام للدورات التدريبية، والتدريب الثاني هو تدريب المدرب، وأما التدريب الثالث فهو التدريب الذاتي الذي يتحقق من خلال وضع المرء تحديات ومشاريع ورؤى مستقبلية يستخلصها من تجاربه ويطور أنماطاً وأساليب جديدة للتعامل معها. حضر اللقاء عمداء الكليات وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وحشد من الطالبات.