الاتحاد

الإمارات

«التربية» تُطلق برنامج الثورة الصناعية X

طلبة خلال مشاركتهم في معرض الابتكار العام الماضي (من المصدر)

طلبة خلال مشاركتهم في معرض الابتكار العام الماضي (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

كشفت وزارة التربية والتعليم عن الخطط التي وضعتها لإطلاق برنامج الثورة الصناعية (X (IR-X الأول من نوعه في المنطقة والذي صمم خصيصاً من أجل تمكين مواطني دولة الإمارات بالمعرفة والمهارات والخبرات العملية اللازمة لمواكبة التطورات العالمية العلمية والتكنولوجية الحديثة. وسيتم إطلاق البرنامج في المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2018 الذي سينظم في دبي فستيفال آرينا خلال الفترة من 15إلى 19 فبراير 2018 وبالتزامن مع شهر الابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وارتأت وزارة التربية والتعليم إضافة «X» إلى اسم البرنامج كرمز للدلالة على استدامته ومواكبته للتطورات المرتبطة بالثورات الصناعية القادمة. ويتماشى البرنامج مع استراتيجية الذكاء الاصطناعي لدولة الإمارات واستراتيجيتها للثورة الصناعية الرابعة التي تهدف إلى تعزيز الأداء الحكومي وخلق بيئة مبتكرة ذات أداء متميز من خلال الاستثمار في المجالات التكنولوجية المستقبلية. ويمثل ذلك نقطة البداية لمرحلة مئوية الإمارات 2071، والتي تتطلب وبشكل ملح من المتخصصين الإماراتيين في مجال الذكاء الاصطناعي تطوير قطاعات جديدة وتطوير بنية تقنية رقمية متطورة للنهوض بالاقتصاد المعرفي التنافسي للدولة.
ويجري تنفيذ برنامج الثورة الصناعية «X» بالتعاون مع شركاء رائدين منهم شركة «أوداسيتي» التي يقع مقرها الرئيس في وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأميركية، وهي إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال التعليم والتدريب عبر الإنترنت، ويركز البرنامج على المجالات التكنولوجية والتقنيات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة والتي تشمل الذكاء الاصطناعي، والتعلم المتعمق، والتعلم الآلي، وإنترنت الأشياء، والسيارات ذاتية القيادة، والروبوتات، وتقنية «البلوك تشين». وستتولى شركة أوداسيتي إعداد برنامج تعليمي وتدريبي يستثمر في تطوير قدرات ومهارات النخبة من الطلبة الإماراتيين المتميزين في المجالات العلمية التي يتطلبها التدريب لإعداد متخصصين إماراتيين ذوي مستوى عالمي في المسار الذي يختارونه، وتشجيعهم على تطبيق ما تعلموه في تطوير نماذج أولية لمشاريعهم، وتمكينهم من إعداد أوراق بحثية علمية تسهم في وضع حلول لمعالجة قضايا حياتية واقعية. ولتوفير منظومة دعم قوية للمشاركين، تقوم الوزارة بتأسيس شبكة واسعة من الشركاء تتضمن مؤسسات محلية ودولية من أصحاب المعرفة وحاضنات الأعمال وصناديق التمويل.
وتعليقًا على أهمية إطلاق برنامج الثورة الصناعية «X»، قال معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم لدولة الإمارات العربية المتحدة: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الأولى في العالم التي شكلت مجلسًا متخصصًا تحت اسم «مجلس الثورة الصناعية الرابعة» للاستفادة من الفرص المتاحة والتصدي للتحديات التي تطرحها الثورة الصناعية الرابعة. ويتميز برنامج الثورة الصناعية «X» لكونه مبادرة فريدة من نوعها لما يحتويه من مسارات متعددة تلبي كافة الاحتياجات والمتطلبات المستقبلية لسوق العمل. وبفضل كونه برنامجًا شمولياً مصممًا لإعداد كوادر متخصصة عالمية المستوى مجهزة بالمعرفة والخبرات في مجالات تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، سيسهم برنامج الثورة الصناعية «X» في تبوء دولة الإمارات مكانتها كأول مختبر مفتوح في العالم لاختبار تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقها».
وقال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة: «نحرص على تطوير مستوى القدرات الفردية وتزويد الطلبة الإماراتيين بالمهارات التي تمكّنهم من مواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، بما يعزز تنافسية دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤشرات الابتكار لديها بشكل عام، وينعكس على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق الأجندة الوطنية على المدى البعيد. الأمر الذي يتحقّق بالدرجة الأولى عن طريق تمكين طلبتنا بدعم مهاراتهم وقدراتهم على امتداد مسيرتهم الأكاديمية ترسيخاً لمبدأ التعليم مدى الحياة، وإرساءً لدعائم منظومة ابتكار متميزة تحفّز على التفكير التحليلي وإيجاد الحلول الخلاقة. وفي الوقت الذي تمضي فيه دولتنا بخطى واثقة نحو تحقيق رؤيتها المتمثلة في أن تكون في مصاف دول العالم الأكثر ابتكاراً، فإن المبادرات مثل برنامج الثورة الصناعية X تساهم في رفد هذه الرؤى الرشيدة بالعقول والسواعد الإماراتيّة القادرة على تنفيذها وترجمتها عمليّاً».
ويتولى برنامج الثورة الصناعية X بمساراته الأساسية الثلاثة التي تتمثل في ريادة الأعمال والبحث والتوظيف دورًا أساسيًا في بناء اقتصاد معرفي تنافسي للدولة، وإعداد قوى عاملة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل في المستقبل. ويعمل البرنامج على تشجيع المواطنين الإماراتيين على الانطلاق في رحلة تعليمية استثنائية توفر مسارات متعددة لمساعدة دولة الإمارات في تعزيز موقعها العالمي المتميز في عالم التنافسية الذي يتسم بالتغير المستمر والوتيرة المتسارعة. حيث يهدف البرنامج، بالإضافة إلى إطلاق شركات ناشئة متخصصة، إلى سد الفجوة بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة من خلال الارتقاء بمستوى المشاركين وتوفير فرص عملٍ ملائمة لهم، وتعزيز قدرات البحث والتطوير بين الأوساط الأكاديمية وزيادة عدد الأوراق البحثية العلمية المنشورة من قِبل مواطني دولة الإمارات.
وسيساعد كل مسار من مسارات البرنامج المشاركين في أن يكون لهم دور فاعل في هذه الثورة الصناعية. إذ يدعم «مسار ريادة الأعمال» جهود مواطني الدولة في تأسيس شركاتهم الناشئة، كما أن «مسار التوظيف» سيدعم الملتحقين به في العثور على فرص العمل الملائمة لخبراتهم ومهاراتهم، في حين أن «مسار البحث» سيمنح الملتحقين به الفرصة لتقديم أوراق بحثية علمية مرتبطة بمجالات الثورة الصناعية الرابعة الأمر الذي سيوفر لهم فرصة الحصول على منحٍ دراسيةٍ لاستكمال دراساتهم العليا في مؤسسات دولية مرموقة.
وأوضحت د. آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة ومدير إدارة الابتكار والريادة في وزارة التربية والتعليم، قائلة: «ستساعد الأدوات التكنولوجية التي تعلمها المشاركون في البرنامج على تطوير منتجات مبتكرة من شأنها رفع الكفاءة والإنتاجية وتحويل التحديات المستقبلية إلى فرص وإنجازات. ومن خلال هذا البرنامج، نسعى إلى إثراء منظومة ريادة الأعمال والابتكار من خلال التركيز على تكنولوجيا المستقبل. ومن خلال الاستفادة من الخبرة المعمقة لشركة أوداسيتي الضليعة في هذا المجال وبرامجها التعليمية الاستثنائية، سيتم نقل قدر كبير من المعرفة لطلابنا الذين نتوقع أن يصبحوا رواد أعمال وخبراء في مجالات تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة».
وتعليقًا على شراكة «أداسيتي» مع وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، صرح مؤسس الشركة ورئيسها سيباستيان ثرون قائلاً: “سيخوض المشاركون المؤهلون في برنامج الثورة الصناعية X رحلة تعليمية مكثفة مدتها 12 شهرًا تهدف إلى تسليحهم بمختلف المعارف والمهارات والخبرات وطرائق التفكير التي تمكنهم من تحقيق النجاح في مساعيهم المستقبلية وتسهم في تبوء دولة الإمارات مكانة متقدمة بين الدول التكنولوجية الأكثر تقدماً في العالم».

اقرأ أيضا