الاتحاد

الإمارات

الظاهري: الإساءة للرسول تطرف ثقافي يؤجج بؤر التوتر في العالم


خالد البدري:
أصدر معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بياناً بشأن التصرفات اللامسؤولة من بعض المنتسبين إلى بعض وسائل الإعلام الأجنبية أشار فيه إلى ملاحظة تنامي موجة العداء للمسلمين ومقدساتهم في أنحاء متعددة من العالم، في سابقة تنذر بزعزعة العلاقات الإنسانية والدولية وتطمس الحدود بين ما هو سياسي وما هو ديني مقدس، وتوسع مفهوم حرية التعبير لدى البعض، بما يجتاح حرية الآخرين، وتمنح للبعض حقوقاً على حساب حقوق الآخرين، وبذلك تختل موازين القيم والعدالة التي كرستها 'الشرائع السماوية من قبل، والمنظمات والقوانين والأعراف الدولية من بعد وقال معاليه خلال الاجتماع الموسع الذي ترأسه امس وضم العلماء ووعاظ الوزارة وحضره سعادة الدكتور محمد بن جمعة بن سالم وكيل الوزارة لقطاع الشؤون الإسلامية والأوقاف وسعادة أحمد بن مبارك الكندي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المساجد وسعادة الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي وكيل الوزارة المساعد للشؤون الإسلامية وسعادة مصبح محمد السويدي وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والإدارية : إن ما نشرته مؤخراً جريدة 'جلاندز بوستن' الدانماركية من صور ساخرة مسيئة لنبي البشرية جمعاء محمد صلى الله عليه وسلم، رسول الإسلام والسلام والعدل ، ثم ما أعادت نشره جريدة 'ماجز ينت' النرويجية، لما يثير الدهشة والاستهجان ويؤشر إلى صدام حضاري مذموم يؤجج بؤر التوتر في العالم· إذ لا أقدس لدى المسلمين، بعد رب العالمين سبحانه وتعالى، من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم؛ فما مصلحة بعض المؤسسات والجماعات في تخريب جسور التواصل والتعاون بين الأمم والشعوب إن هي تمادت في المس بالمقدسات الإسلامية وغير الإسلامية، وحقوق الجاليات·
وأضاف: إننا بالقدر الذي كنا ندين فيه التطرف في كل بقعة من بقاع الأرض، فإننا نرى التطرف لدى الآخرين أيضاً، وإن ما نشر من إساءات هو التطرف الثقافي، وليس حرية إعلام وإننا إذ ندينه نحذر من العواقب غير المتوقعة التي تتسبب فيها مؤسسات وجماعات حاقدة على الإسلام وحضارته ونبيه صلى الله عليه وسلم، وهو ما يؤثر سلباً ويضر بالعلاقات والحريات، مهما كانت الذرائع والمبررات، وإننا في هذا الصدد نطالب بتفعيل القوانين الدولية الرادعة التي تجرم العبث بحرمة المقدسات الدينية، كما نطالب بحماية الحريات من الفوضى المضرة بحقوق الانسان والدول والأديان، ونهيب بالحكومات ومؤسسات المجتمع المدني كافة أن تضع الموازين القسط للتعامل بالمثل، حفاظاً على حرمة المقدسات وديمومة التعاون الإنساني البناء·
واستشهد معالي الوزير بالعديد من المواثيق الدولية وموقفها من مسألة الإساءة إلى الأديان فأشار إلى أن العديد منها الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة تنص على حرية الأشخاص في الدين والعقيدة وعدم التمييز ضدهم على أساس من الدين أو العقيدة وكذا تدعو إلى سياسة التسامح التي تقضي بنبذ ازدراء الأديان وخطر المساس بالمقدسات الدينية·
إعلان الأمم المتحدة
ولفت إلى أن إعلان الأمم المتحدة قد حذر من خطورة عدم مراعاة أو التعدي على حقوق الانسان والحقوق الأساسية وبوجه خاص في حرية الفكر والمعتقد والدين وشدد الإعلان على خطورة ذلك التعدي لما يمكن أن يؤدي إليه من صدامات ومعاناة للإنسانية ·· وأن حرية الاعتقاد والديانة يجب أن تحترم احتراماً كاملاً باعتبارها أحد الأسس الجوهرية لحياة الانسان وأنه من الهام جداً الترويج لمبادئ التسامح والاحترام للأديان معربا عن قلقه من مظاهر عدم التسامح أو التمييز في الأمور المتعلقة بالأديان الموجودة في بعض أنحاء العالم ·· ومؤكداً على ضرورة عدم اخضاع أي شخص للتمييز من أي دولة أو مؤسسة على أساس ديني أو معتقدات أخرى لما يشكله ذلك من إهانة للكرامة البشرية وتنكر لمواثيق الأمم المتحدة ·· ومواجهة التعصب وما يتصل به من عنف قائم على أساس الدين أو المعتقد بما في ذلك تدنيس الأماكن الدينية· واعتبار كل نشر للأفكار القائمة على التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية وكل تحريض على التمييز العنصري وكل عمل من أعمال العنف أو تحريض عليه يرتكب ضد أي عرق أو جماعة من أي لون أو أصل جنس آخر جريمة يعاقب عليها القانون·
حمدان المزروعي :
نحترم حرية التعبير وعدم التعدي على الآخرين
قال سعادة الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف المساعد لقطاع الشؤون الإسلامية إن علماء الأمة العربية والإسلامية استنكروا هذا التصرف الذي لا يليق أو يصدر عن دولة تعتبر من الدول المتحضرة والمتقدمة·
واضاف نحن وإن كنا نحترم حرية التعبير والرأي لأننا نعتقد بأن حرية كل فرد يجب الا تتعدى على حريات الآخرين ونحن تعلمنا من ديننا ان نحب جميع الرسل والأنبياء وان مثل هذه الأفعال من شأنها ان تؤجج الحقد والفرقة بين الشعوب· وقال إن ما يفعله هؤلاء من رسوم تسيئ للنبي لهو ايذاء عظيم لدين الإسلام ونبيه الكريم وهذا أمر يعد اعتداء صريحا يجب وقفه بكل الوسائل الممكنة والمتاحة وليس الاعتداء على الأديان من الحرية بشيء فكيف يكون هذا والقوانين والاعراف الدولية تمنع الاعتداء والاستهزاء على الرسل الكرام لأن ذلك يتنافي والقيم والأخلاق الفاضلة في المجتمعات الدولية والحضارات الإنسانية·
محمد جمعة :
الإساءة للنبي محمد
إساءة لكل الأديان
من جانبه قال سعادة الدكتور محمد جمعة سالم وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية لقطاع الشؤون الإسلامية ان التعرض لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم أو التعريض لشخصه انما هو تعريض بكل الأديان·
واضاف سعادته ان الاستهتار أو الاستهانة بالأخلاق الفاضلة لأي أمة أو رسول من الرسل هو عمل من الأعمال الإجرامية والشيطانية ومن يأتي بهذه الافتراءات وجبت عليه النقمة الإلهية والله عز وجل اخبرنا ان هؤلاء الاشخاص سوف يجازون في الدنيا والآخرة· كما جازى المولى عز وجل السامري حينما انزل عليه العذاب وجعله لا يطيق ان يلمسه انسان وتاه في الصحارى وتساقطت اعضاؤه وكان عذابه مؤلما وكذلك الله تعالى ليس بغافل عن الظالمين·
وقال إن التجرؤ على الأنبياء هو تجرؤ على الله عز وجل وأن الاساءة التي تعرض لها رسولنا الكريم من خلال ما نشر في الصحف الدنماركية لا ينال من قدره في شيء لأن الله سبحانه وتعالى جعله نوراً مضيئاً للكون حيث قال الله عز وجل·· يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا·· فلعل هذه الفعلة الشنيعة التي جاءت في هذه الصحف انما تبين حقيقة الاسلام ونبي الاسلام وتجلي الظلام عن مفاهيم كثير من الناس في تلك البلاد والذين لا يعلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن دينه ولا رسالته فتأتي هذه الأعمال السيئة بأعمال ايجابية ليتعرف من خلالها الناس في تلك البلاد عن شخصية رسولنا الكريم الحقيقية من خلال ما يقدمه المدافعين عن شخصيته في العالمين العربي والإسلامي ويراها الناس على حقيقتها حتى يسري نور هذا الرسول الكريم في هذه الأمم· واضاف ان كثيرا من الناس في الأرض يختم الشيطان على ابصارهم ليغويهم ويخرجهم من دائرة الرحمة حيث ان المولى عز وجل ارسل رسولنا رحمة للعالمين·
ولكى تبرز هذه الرحمة لكثير من الناس في بلاد لا يعلمون شيء عن الاسلام ولا عن رسوله الكريم فإن هذه الأعمال السيئة جاءت لتظهر الحقيقة المضيئة ونور الله الذي ارتضاه في الأرض وكما هو معلوم فإن رسولنا صلى الله عليه وسلم قال سبحانه وتعالى عنه في كتابه العزيز 'آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا تفرق بين أحد من رسله' وبهذا فإن الله عز وجل يبين في محكم آياته ان الرسول عليه الصلاة والسلام يؤمن برسالة اخوانه الرسل والأنبياء من آدم الى عيسى وابراهيم ونوح ورسل كثيرة لا يعلمهم الا الله·
واضاف سعادته نحن نؤمن بأن المجتمعات البشرية تقدر الأنبياء والرسل وفي مقدمتهم رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وان التطاول ورسم شخصيات الأنبياء بصورة مزرية أو غيرها لا يليق بالأمم والشعوب المتحضرة ولا بأديانهم ولا أعرافهم لأن في ذلك اساءة وتفريطا وتطرفا وغلوا وانحرافا عن سواء السبيل·
وقال إن الإرهاب الفكري الذي تمارسه بعض الصحف عن المسلمين او عن الديانات الأخرى ما هي إلا أعمال شيطانية تبرأت منها شعوب هؤلاء الناس والأمم الحضارية في كل بلدان العالم·

اقرأ أيضا

التجارب الانتخابية رسخت نهج الشورى في المجتمع