الاتحاد

الإمارات

توصيات بتفعيل التوطين وتغيير النظرة المجتمعية للعمل والمرأة وتطوير القطاع العام

أحمد بن طحنون يتسلم من جمال سند السويدي إهداء المركز التذكاري

أحمد بن طحنون يتسلم من جمال سند السويدي إهداء المركز التذكاري

أوصى المؤتمر السنوي الرابع عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي جاء بعنوان ''الموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي'' بأن يكون التوطين جزءاً من خطط الدولة وجهودها، وأهمية توفر الإرادة القوية للتوطين لدى الحكومات وأرباب العمل، داعياً إلى هندسة الوظائف وإعادة النظر في ثقافة العمل لدى المواطنين، وتحفيزهم على العمل في القطاع الخاص، فضلاً عن خلق الوعي المجتمعي بدور المرأة وعملها·
وركّزت توصيات المؤتمر الذي اختتم أعماله يوم أمس في أبوظبي على الحاجة إلى نشر ثقافة الحد من الاستهلاك، وضرورة الاهتمام بالقطاع العام وتنظيمه وتفعيل التعاون بينه وبين القطاع الخاص لمعالجة مختلف المشكلات الاقتصادية، خصوصاً التضخم·
ولفتت التوصيات التي قدمها الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إلى ضرورة وضع تشريعات تلزم الاستثمارات الأجنبية بالتوجه نحو القطاعات المناسبة، إضافة إلى شمول قوة العمل الوافدة في خطط التنمية الوطنية واستراتيجيات الموارد البشرية في دول الخليج، والسماح للعمال ذوي المهارات العالية بقدر أكبر من الحركة بين دول المجلس، فضلاً عن مطالبة دول مجلس التعاون بالسعي الحثيث لاستكمال التكامل بينها، والتوصل إلى حلول مشتركة للمشكلات التي تواجهها في مجال القوى البشرية والعمالة الوافدة·
وقال السويدي في كلمته الختامية إن جلسات المؤتمر التي عقدت على مدى ثلاثة أيام، ناقشت التحديات والإشكاليات التي تواجه الموارد البشرية والتنمية في منطقة الخليج، وتناولت أوراق العمل التي قدمت في جلساتها الست أهمية الموارد البشرية التي تعد أهم مرتكزات استراتيجية التنمية المستدامة، والتحديات التي تواجهها التنمية البشرية من تركز العمالة المواطنة في القطاع الحكومي والعمالة الوافدة في القطاع الخاص، وضعف مخرجات التعليم وعدم تناغمها مع متطلبات التنمية وحاجات سوق العمل، وضعف تمكين المرأة في النشاطات الاقتصادية، وتأثير العمالة الوافدة في الهوية والتركيبة السكانية·
وأضاف السويدي أن الحاجة إلى قوة العمل الوافدة ستستمر للوفاء باحتياجات التنمية في الخليج، لكن التحدي يكمن في إيجاد توازن بين هذا المطلب ومشكلة الخلل السكاني، مشيراً إلى وجود قدرات علمية وموارد مادية في دول مجلس التعاون، لكن المشكلة تكمن في كيفية استخدامها، ورفع إمكانيتها إلى الحد الأقصى·
وأوضح السويدي إلى أن الجلسات ناقش معدلات التضخم في دول مجلس التعاون التي تعد ''عالية''، فضلاً عن تأثيرات هذه المشكلة في عملية التنمية، إضافة إلى أن الاستثمارات الأجنبية كلها لا تمثل قيمة مضافة إلى الاقتصاد الوطني في الخليج، باعتبار أنها لا تضع في حسبانها تطور المجتمع وخططه التنموية، كما أنها لا تنقل الممارسات الصحيحة ومعايير الجودة المطبقة في الغرب·
وكان المؤتمر بدأ أعماله الاثنين الماضي برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور عدد من المسؤولين الخليجيين والخبراء العالميين في مقدمتهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة