أبوظبي (الاتحاد) أعلن رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي عن المعارض التي سينظّمها خلال الموسمين خريف 2017 وربيع 2018، حيث سيستضيف في موسم الخريف الموافق 4 أكتوبر معرضاً بعنوان «ابتكار مركز المدينة الفني: صالات عرض بإشراف الفنانين، 1952 - 1965»، والذي سيحتضن بين أركانه تشكيلة ضخمة من الأعمال الفنية التاريخية تحت إشراف وتنظيم غاليري «غراي للفنون»، وهو متحف للفنون الجميلة بجامعة نيويورك. أما في موسم الربيع، فيحل معرض استيعادي متميّز في 24 فبراير2018، لفنانين بارزين، وهما ساندي هلال وأليساندرو بيتي، ويضم المعرض إبداعات فنيةً وأعمالاً تركيبية في مواقع محددة داخل رواق الفن وحرم جامعة نيويورك أبوظبي في جزيرة السعديات. ويرصد «ابتكار مركز المدينة الفني» محطات تطور المشهد الفني في مدينة نيويورك خلال الفترة التي شهدت انتعاشاً ورواجاً إبداعياً بدايةً من حركة التعبير التجريدي في أوائل الخمسينيات وحتى صحوة فن «البوب آرت» والفن التقليلي «المينيمال آرت» في أوائل ستينيات القرن الماضي، والذي يُقام تحت إشراف وتنظيم غاليري «غراي للفنون» في جامعة نيويورك، ويعد أول معرض متحفي ضخم يلقي الضوء على هذه الفترة الفنية النشطة من منظور أربع عشرة صالة عرض رئيسة تتم إداراتها تحت إشراف الفنانين، وهو يضم في جعبته أكثر من 200 عمل فني. وسيستضيف المعرض كذلك أعمالاً تحمل توقيع أكثر من 50 فناناً مبدعاً ممن سلكوا مسار الفن التجريدي والتصويري نفسه، إلى جانب أولئك الذين انغمسوا بحواسهم الإبداعية والفنية في صياغة الأعمال التركيبية والعروض الأدائية. ويشارك في هذا المعرض مجموعة شهيرة من أبرز الفنانين الذين من بينهم يايوي كوساما وأليكس كاتس ومارك دي سوفيرو وكلاس أولدنبورغ ويوكو أونو، إلى جاب مجموعة أقل شهرة من الفنانين بمن فيهم إد كلارك وإميليو كروز ولويس دود وروزالين دريكسلر وسالي هازليت دروموند وجان فوليت وليستر جونسون وبوريس لوري وألدو تامبيليني، ويتولّى مهمة الإشراف على معرض «ابتكار مركز المدينة الفني» القيّمة الفنية ميليسا راكليف، وهي أستاذة مساعدة في قسم الفن والمهن الفنية في كلية ستاينهارت التابعة لجامعة نيويورك. أما في موسم ربيع 2018، فيستضيف رواق الفن في 24 فبراير2018 معرضاً استيعادياً لاثنين من الفنانين البارزين في منتصف مسيرتهم الفنية والحائزين الجوائز وهما ساندي هلال وأليساندرو بيتي، وهما رئيسان مشاركان في «جمعية دار للتخطيط المعماري والفني» (DAAR)، وهي عبارة عن برنامج إقامة فنية يجمع بين التصورات المفاهيميّة والتداخلات المعماريّة، ويقدم هذان الفنانان رؤى وممارسات فنية تتنقل بالزوّار بين الفن والعمارة والتعليم. وتأخذ أعمال بيتي وهلال المشاهدين على متن رحلة لاستكشاف حياتنا في سياق مفهومي «الدوام» و«الزوال» ضمن البيئة المحيطة. في حين تخلق أعمالهم التركيبية حلقة وصل تربط بين العمارة والفن، كما ترصد التوابع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الناجمة عن حالات وأوضاع النفي والنزوح، ويتم عرضها في المساحات العامة والخاصة المؤقتة. وتتولّى سلوى المقدادي، الأستاذة المساعدة في جامعة نيويورك أبوظبي وإحدى أهم القامات البارزة في توثيق تاريخ الفن الحديث بالعالم العربي، مهام التقييم الفني بالتعاون مع بانة قطّان، القيّمة الفنية لرواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي. وبهذه المناسبة، قالت مايا أليسون، رئيسة القيّمين الفنيين والمدير المؤسس لرواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي: «يؤكد هذان المعرضان اهتمامنا بالتركيز على الموضوعات التي لها دور كبير في تشكيل رؤيتنا لاستيعاب المكانة التي وصلنا إليها في سياق الثقافة والبيئة والتاريخ، خاصةً أن جميعها عوامل تتعلق بدولة الإمارات وجزيرة السعديات». وأضافت أليسون، تعليقاً على معرض «ابتكار مركز المدينة الفني»: «يفتح هذا المعرض آفاقاً جديدةً حول فكرة المجتمع الفني الذي يقود معرض رواق الفن الحالي المقام تحت عنوان (لا نراهم لكننا)، والذي يرصد مسيرة طليعة المجتمع الفني في دولة الإمارات». وحول معرض الربيع، قالت بانة قطّان: «يربط معرض موسم الربيع 2018 بين عالمنا المادي الجغرافي والمعماري بأحداث الماضي والحاضر، حيث يتناول الفنانان أليساندرو بيتي وساندي هلال مثل هذه الموضوعات، والتي من بينها السياسة الجغرافية الحديثة ووضع اللاجئين المتأزم، ولا تفوتني هذه الفرصة دون أن أعرب عن امتناني وسعادتي لمشاركة مهمة التقييم الفني مع القيمة الفنية سلوى المقدادي».