الاتحاد

الإمارات

افتتاح كاتدرائية الروم الأرثوذكس في أبوظبي

أبوظبي (وام)

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، في منطقة مصفح بأبوظبي، المبنى الجديد لكاتدرائية النبي إلياس، بحضور صاحب الغبطة يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس والوفد الكنسي المرافق له، وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى الدولة، وعدد من الشخصيات البارزة ورجال الدين وأفراد الجالية الأرثوذكسية الرومانية المقيمة بالدولة.

وقدم معاليه، في كلمة له باسمه وباسم الحضور، جزيل الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمنحهما كل الدعم لإقامة هذا الصرح الديني المقدس في أبوظبي.

ورحب بالوفد الكنسي والدكتور إيلي سالم رئيس جامعة البلمند في لبنان على أرض دولة الإمارات، مضيفاً: «إن وجودنا معاً في هذا الاحتفال الروحي، إنما هو تأكيد قوي على العلاقة الخاصة والمتينة بينكم وبيننا التي تستند دائماً إلى القيم المثلى والمبادئ المشتركة التي نعتز بها معاً»، وقال: «نحن في الإمارات يسرنا كثيراً أن نحتفل معكم بافتتاح هذا المبنى الرائع الذي يمثل بشكل واضح وأكيد صرحاً دينياً مهماً لكم، سيكون له بإذن الله دور حيوي مهم في إثراء الحياة لكل منكم». وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك «إنه لما يدعو للاعتزاز حقا أن هذه الكاتدرائية تقوم على قطعة أرض صدرت كمنحة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمطرانية الروم الأرثوذكس، وفي ذلك تذكرة بالغة بأن دولة الإمارات هي دولة عزيزة وقوية بسلوكها الإسلامي الأصيل الذي يدعو إلى الاحترام المتبادل لجميع أصحاب الديانات والمعتقدات، فنحن ولله الحمد دولة تؤكد دائماً قيم التآخي والتواصل بين جميع بني البشر».

وأكد أن افتتاح هذا الصرح الديني يؤكد إيماننا في الإمارات بقيم الخير والمحبة والتآلف والسلام، داعياً أن تكون هذه الكاتدرائية دائماً مجالاً ناجحاً لخدمة أعضائها، وتعبيراً عن أملهم المتجدد في المستقبل، وتأكيداً على حرصهم الكبير على تحقيق كل ما هو حق وخير وجمال.

وقال معاليه في ختام كلمته: «أحييكم أيها الإخوة والأخوات بتحية المودة والسلام، وهي تحية الإنسانية والتسامح، تحية الاعتزاز بالعلاقات الأخوية المتينة بين لبنان والإمارات، وتحية الاعتزاز كذلك بدوركم في مسيرة دولتنا العزيزة، وبدوركم أيضاً بالتأكيد الدائم والمستمر على القيم الإنسانية الرفيعة، تلك التي تربط الإنسان بأخيه الإنسان، أقدم كذلك التحية لكنيسة الروم الأرثوذكس على دورها المهم في حياة أعضائها وفي حياة مجتمعاتها عبر العصور».

من جانبه، توجه صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر، في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، برسالة شكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على دعمه الكبير لرسالة السلام والمحبة للعالم أجمع، معرباً عن شكره لشعب دولة الإمارات.

وأكد أن افتتاح هذه الكاتدرائية لهو مثال آخر على تصدر دولة الإمارات المرتبة الأولى بين دول العالم في مجال التعايش السلمي والتسامح واحترام مختلف المعتقدات والأديان، التي هي من القيم المتأصلة في عمق وتاريخ الشعب الإماراتي وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو النهج الذي يرعاه ويتبعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وإخوانه حكام وشيوخ الإمارات. من ناحيته، توجه سيادة الأسقف غريغوريوس خوري، أسقف الإمارات، باسمه وباسم رعية الروم الأرثوذكس المقيمين في الدولة، بأسمى آيات الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على منحته الكبيرة لقطعة الأرض التي بنيت عليها الكاتدرائية التي هي أجدى ثمار الانفتاح في هذه الدولة التي أثبتت للعالم أنها نموذج فريد ومتميز للتعايش السلمي بين البشر.

وفي نهاية حفل التدشين، قدم صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر هدية تذكارية إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك، كما دعا ليشارك في التكريم جنباً إلى جنب، المهندس ألبير متى، المتبرع الأكبر لبناء الكاتدرائية.
 

اقرأ أيضا