الاتحاد

الاقتصادي

الكندي: هدفنا الإبقاء على مستويات الإيجار في دبي عند حدود مقبولة

إعداد- أيمن جمعة:
رغم الزيادات الكبيرة في ايجارات الشقق السكنية بدبي فان أحدا لا يتوقع حدوث ركود في سوق العقارات في المنطقة التي يصفها الخبراء بانها قلب حركة الاعمال الخليجية· ويقول المراقبون انه رغم حقيقة ان الناس تستطيع استئجار وحدات سكنية بأسعار معقولة في اماكن اخرى بالخليج مثل البحرين او سلطنة عمان فانهم لن يجدوا هناك فرص الاعمال المغرية التي تزخر بها دبي·
وتظهر نتائج مسح أجرته مؤسسة 'استيكو للعقارات' ان أسعار الايجارات في دبي ارتفعت بما متوسطه 38 % خلال العام المنتهي في سبتمبر الماضي وان أسعار الشقق المؤلفة من غرفتين ارتفعت بنسب وصلت الى 44 %· وهناك من يؤكد أن أسعار ايجار الشقق السكنية والوحدات المكتبية قد ارتفعت بنحو أربعة أمثالها خلال السنوات السبع الماضية· وتقول مجلة 'ميد' في تقرير ان هذه الزيادات هي المعضلة الرئيسية التي تواجه سعيد محمد الكندي رئيس لجنة الايجارات في بلدية دبي·
غير ان هذه المهمة صارت أسهل بعدما أصدر حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مرسوما يوم 11 نوفمبر الماضي بألا تزيد نسبة الزيادة في ايجار العقارات في الامارة عن 15 % من قيمته السنوية حتى نهاية عام ·2006 ووصف المراقبون القرار بانه جاء في وقته لتصحيح الأوضاع ، وان من شأنه ان يعيد التوازن إلى سوق الايجارات في الامارة ويحمي المجتمع من آثار التضخم ويخفف من أعباء المستأجرين· كما اكدوا ان هذه الخطوة ستوثر ايجابا على أصحاب الاعمال الصغيرة والمتوسطة وهو قطاع له أهميته في دورة الاقتصاد في الامارة·
ويقول الكندي ان القرار يقدم خدمة جليلة لذوي الدخل المتوسط وتوقع ان يؤدي للمحافظة على استمرار معدلات النمو الاقتصادي موضحا ان اللجنة لن تتأخر في اتخاذ الاجراءات المناسبة لتجسيد المضامين الانسانية للقرار على أرض الواقع بما يحقق الاهداف المرجوة من وراء صدوره· ونقلت ميد عن الكندي قوله 'الهدف هو ابقاء اسعار الايجارات عند مستويات مقبولة· لكن يجب ان ندرك جيدا ان التضخم جزء من حياتنا· سياستنا في الاعوام الاخيرة تستهدف كبح زيادات الايجار بحيث لا تتجاوز 10 % سنويا في المتوسط·' ويعترف الكندي بان بعض أصحاب العقارات يتجاوزون هذه النسبة·
ولجنة الايجارات في بلدية دبي هي الجهة المخولة لايجاد الآليات المناسبة لوضع أمر حاكم دبي موضع التنفيذ الفوري الذي ينطبق على كل أنواع العقارات المؤجرة إلى افراد أو مؤسسات· وتتولى حسم أية خلافات بين المؤجر والمستأجر بالسرعة الممكنة من دون تعطيل مصالح الأطراف المتنازعة وحماية حق كل منها· وتنظر اللجنة ما متوسطه 100 قضية اسبوعيا 90 % منها تتعلق بنزاعات ايجارية· ويقول الكندي 'من بين طلبات رفع الايجارات وجدنا ان 30 % فقط من الحالات لها ما يبررها·· ورفضنا باقي الطلبات·'
ويشدد الكندي على ان لجنته تراعي امرين رئيسيين هما حاجة دبي الى توفير بنية اساسية افضل وايضا الحاجة لزيادة عدد الغرف الفندقية· ومضى يقول 'هناك حاجة لمزيد من الفنادق التي تعرض غرفها بسعر يتراوح بين 200 و300 درهم لليلة الواحدة· وهناك اسعار ايجارات مناسبة جدا في منطقة المدينة العالمية· هناك سياسة في هذا الصدد منذ عهد الشيخ راشد· لقد أقام منازل اقتصادية منخفضة الايجارات في منطقة الكرامة· واليوم نحن نتطلع للسير على النهج نفسه·' وقال الكندي 'قبل سبعة أعوام كان ايجار الفيلا الجيدة في دبي يتكلف حوالي 25 الف درهم سنويا· واليوم قفزت القيمة الى 95 الف درهم·'
واضافة لرغبة أصحاب العقارات في رفع الايجارات فان تكلفة البناء ارتفعت هي الاخرى· فقد قفزت نفقات البناء من 120 درهما للقدم المربع الى 250 درهما· ورغم ذلك فان الكندي يتوقع ان تنخفض الاسعار في نهاية الامر وذلك مع زيادة مساحة الاراضي المطروحة للبيع· وأضاف 'معلوماتي ان الايجارات ستستقر بل وربما تنخفض خلال العامين القادمين لان مزيدا من العقارات سوف تدخل السوق·· لكن الانخفاض لن يكون بنسبة تزيد على 15 %·' ويرى الكندي ان الحكومة ساعدت على تخفيف وطأة الوضع العام عندما قررت التدخل في السوق بما جعل سعر ايجار الشقق ذات الغرفتين في منطقة حدائق جبل علي تدور حول 30 الف درهم فقط سنويا· وقال 'الحكومة حريصة جدا على اتخاذ اجراءات قوية·'

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى