الاتحاد

عربي ودولي

خبراء لـ«الاتحاد»: تحرير طرابلس نهاية مشروع «الإخوان» في ليبيا

حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة)

أكد خبراء وسياسيون ليبيون أن معركة الجيش الليبي لتحرير طرابلس تعني نهاية جماعة الإخوان الإرهابية في رقعة جغرافية تمتد من مصر حتى ليبيا، ونهاية مشروعهم الذي يعتمد على الإقصاء وأخونة الدولة.
وأشار الخبراء والسياسيون في تصريحات لـ«الاتحاد» إلى أن الإخوان لن يكون لهم دور في ليبيا بعد أن صنعت الجماعة نفسها خصماً وعدواً لأبناء الشعب الليبي.
وقال الدكتور عبد الحكيم فنوش، المحلل السياسي الليبي، إن رفض جماعة الإخوان من جانب الشعب الليبي مرتبط بما أثبتته الأحداث من استعدادهم للانخراط في كل أشكال التطرف، بسبب هوسهم بالسلطة واستعدادهم لفعل أي شيء لأجل فكرة التمكين.
وأشار إلى أن الجيش الليبي سينتصر في حرب تحرير كل ليبيا ممن شكلوا حالة الاحتلال والذين استباحوا كرامة الليبيين، مشيراً إلى أن «جماعة الإخوان شكلت رأس حربة هذا الاحتلال من خلال تحالفهم الأردوغاني التميمي الكلينتوني الذي استباح المنطقة»، مضيفاً: «يجب الانتصار عليهم وتحرير ليبيا والخلاص من فكر الإخوان الذي برر كل هذا الشر وأعدم الوطن واستباح الشعب الليبي».
وأكد المحلل السياسي الليبي العربي الورفلي أن ظهور الإخوان في ليبيا على الساحة حدث بعد أحداث 17 فبراير 2011 وأخذت مكانها داخل المجلس الانتقالي الليبي الذي كان يقود المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط النظام، لافتاً إلى أن الشخصيات الإخوانية تلقت الدعم الدولي اللازم وخاصة من تركيا وقطر.
ولفت الورفلي إلى أن جماعة الإخوان انطلقت للاستيلاء على ما تبقى من أشلاء الدولة الليبية والهيمنة على مفاصلها، مشيراً إلى أن الصراع كان على أشده بين الشخصيات الوطنية وعناصر الإخوان.
وأوضح أن الأمر الخطير هو تشكيل أذرع عسكرية تابعة للإخوان سموها «كتائب الدروع» بعد تأسيس ذراعهم السياسية وهو حزب العدالة والبناء، مؤكداً أنه عبر الدروع العسكرية سيطر الإخوان على بنغازي، ودعموا تنظيم القاعدة في درنة، واتجهوا نحو الغرب الليبي وشنوا حروباً طاحنة ضد بعض المدن بواسطة قوة الردع الغربية وهي قوة تأسست في الزاوية تتبع للإخوان.
وأشار إلى أن انطلاق عملية الكرامة بوساطة الجيش الليبي لها دور كبير في القضاء على الإخوان وحلفائهم في الشرق والجنوب الليبي، لافتاً إلى أنه لم يتبق لهم إلا معقلهم الأخير في مدينتي طرابلس ومصراتة.
وأوضح أن «الإخوان سعوا إلى السيطرة علي ليبيا لأن الإخوان يعتبرون ليبيا بيت مال المسلمين، وأن ثرواتها يجب أن تكون في خدمة التنظيم الدولي للإخوان، والدليل علي ذلك هو سيطرتهم على مصرف ليبيا المركزي»، مشيراً إلى «سهولة السيطرة السياسية على بلد مثل ليبيا والذي أصبح بلداً منهاراً أمنياً وعسكرياً وسياسياً، وذلك مع استمرار الدعم القطري والتركي».
وأكد الورفلي أن دخول الجيش الليبي إلى طرابلس يعني نهاية الإخوان في رقعة جغرافية تمتد من مصر حتى ليبيا، ونهاية مشروعهم الإرهابي الذي يعتمد على الإقصاء وأخونة الدولة.
ومن جانبه قال محمد صالح جبريل اللافي، المحلل السياسي والحقوقي الليبي، إنه لم يعد للإخوان أي وجود سياسي على الساحة الدولية، خاصة بعد الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، بوجود ميليشيات إرهابية تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق في حربها ضد الجيش الليبي.
وأشار اللافي إلى أن معركة الحسم في طرابلس لصالح الجيش الليبي هو المسمار الأخير في نعش جماعة الإخوان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتاً إلى رفض الشعب للإخوان وميليشياتهم الإرهابية.
كما أكد فرج محمد ياسين، رئيس المجلس المحلي طبرق سابقاً، أنه بعد انتصار ثورة 17 فبراير في ليبيا بدأت الدول الغربية في دعم الإسلام السياسي، خاصة الإخوان، ومحاولة فرضهم على المشهد السياسي الليبي، والضغط على الحكومات السابقة لفرض هذه الجماعات وإبقائها في حكوماتهم حتى بعد فشلهم في الانتخابات.
وأشار ياسين إلى أن سيطرة القيادة العامة للجيش الليبي على طرابلس لن تبقى أحداً من جماعة الإخوان، وذلك لأن قادة الجماعة والشباب الذين يقاتلون مع الإخوان سيتم طردهم وكافة الميليشيات المتطرفة والمتأسلمة من ليبيا.

اقرأ أيضا

حلف الأطلسي يعلن مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان