محمد حامد (دبي) انطلق دوري الإنجليز على وقع الإثارة والندية والقوة البدنية غير المعترفة بطبيعة الجولة الأولى، والتي يفترض أن تكون باهتة بدنياً وفنياً، إلا أن ما قدمته الأندية الإنجليزية في حمى البداية جعل دوريها يبدو وكأن أسابيع عدة مرت منه. فقد كان الأداء البدني القوي حاضراً بصورة لافتة، كما أن معدل الأهداف والإثارة، والرغبة الحقيقية من الأندية الصغيرة قبل الكبيرة في تحقيق نتائج إيجابية كان لها مفعول السحر في رفع وتيرة حمى الانطلاق. وظهر «مان سيتي» بشبابه الواعد الذين يتمتعون بموهبة لافتة بصورة جيدة في ضربة البداية، وأشار جوارديولا الذي يصنع ما يسمى «بيب تيم» على طريقة «البارسا» إلى أنه مدين بالكثير لإدارة النادي التي ساعدته على تجديد شباب «سيتي»، والتعاقد مع عدد من النجوم الصغار أصحاب المواهب الذين يمكنهم جلب البطولات، والمنافسة بقوة على الساحتين القارية والمحلية كما شهدت مباريات الجولة الأولى ظواهر ووقائع مثيرة، منها أن البطل يسقط في ضربة البداية للمرة الثانية في تاريخ المسابقة، واللافت في الأمر أن هذا السيناريو يتكرر للموسم الثاني على التوالي، كما عاد وين روني لفريق طفولته إيفرتون، بل وتمكن من التسجيل في المباراة الرسمية الأولى بـ «البريميرليج» بعد انتقاله من «اليونايتد» للفريق «الأزرق»، وشهدت ضربة البداية تألقاً لافتاً من نجوم مصر محمد صلاح وأحمد حجازي ومحمد النني، وكان تألقهم بين التسجيل وصناعة الأهداف والحصول على لقب أفضل لاعب في المباراة. شباب سيتي 01 نجح «مان سيتي» بتشكيلته الشابة الواعدة التي تجمع بين الموهبة والوعي التكتيكي في أن يحقق الفوز في مباراته الأولى على برايتون بهدفين دون مقابل، وأقر بيب جوارديولا أن سقف طموحاته يتجاوز مجرد تحقيق الفوز، بل يسعى لأن يكون الفوز مشفوعاً بالأداء الجذاب والفعال، وتابع: أشكر إدارة النادي التي جددت دماء الفريق بالعناصر الشابة، لدينا فريق يمكنه أن يقدم الكثير في السنوات المقبلة، لدينا جوندوجان وساني ووبيرناردو سيلفا وميندي وغيرهم من العناصر الجيدة، يجب أن نتحسن على مستوى الأداء الهجومي الفعال، ويظل تحقيق الفوز في ضرب البداية من الأمور الجيدة، فريقي لم يتوقف عن الحركة طيلة 90 دقيقة، كما أن مرمانا لم يتهدد إلا مرة واحدة، وهذا ليس سهلاً في «البريميرليج». عثرة بطل 02 على مدار تاريخه لم يشهد «البريميرليج» هزيمة حامل اللقب في المباراة الافتتاحية للموسم التالي إلا في مناسبتين، والمفارقة أن هذا حدث في افتتاح الموسم الماضي حينما تعرض ليستر سيتي للهزيمة أمام هال سيتي 2-1، وتعرض تشيلسي بطل النسخة الماضية للهزيمة في مباراته الافتتاحية أمام بيرنلي بثلاثية لهدفين، ما يهدد الفريق اللندني ومديره الفني بنفس مصير كلاوديو رانييري في حال لم يتمكن من استعادة توازنه وشحن اللاعبين للدفاع عن اللقب، إلا أن الصحافة الإنجليزية بدأت على الفور في حصار أنتونيو كونتي على الرغم من أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على جاهزية «البلوز» للدفاع عن اللقب. عودة «الجولدن بوي» 03 بعد مرور 4869 يوماً منذ رحيله عن صفوف إيفرتون، وانتقاله لليونايتد، عاد وين روني لفريق إيفرتون من جديد، ليقوده للفوز بهدف نظيف على ستوك سيتي، وبدا روني وكأنه يستعيد شبابه من جديد، خاصة أنه يرتبط عاطفياً بجماهير الفريق الأزرق الذي بدأ معه مشواره مع كرة القدم قبل أن يتجاوز 9 أعوام، ولعب للفريق الأول عامي 2003 و2004 قبل أن يرحل إلى صفوف اليونايتد ويصبح الهداف التاريخي لـ «الشياطين الحمر»، وقرر «الجولدن بوي» العودة إلى حلم الطفولة من جديد، ولم تتردد إدارة اليونايتد في الموافقة على تلبية رغبته، فكان الرد سريعاً بتسجيل هدف لإيفرتون في افتتاح مبارياته ببطولة الدوري. المصريون يتألقون 04 تألق نجوم الكرة المصرية في الجولة الافتتاحية، فقد تمكن محمد النني من صناعة الهدف الأول لآرسنال في مرمى ليستر سيتي، وحقق فريق «المدفعجية» الفوز بالمباراة 4-3، أما محمد صلاح المنتقل من روما إلى ليفربول في صفقة هي الأغلى في تاريخ النجوم العرب، فقد جذب الأنظار بقوة، حينما منح فريقه ركلة جزاء، وسجل هدفاً في المباراة التي انتهت بتعادل «الريدز» مع واتفورد على أرض الأخير 3-3، وتألق أحمد حجازي مدافع وست بروميتش، وقاده للفوز بهدف نظيف سجله بضربة رأس، وحصل حجازي وكذلك صلاح على اللاعب الأفضل في المباراة، وهي المرة الأولى في تاريخ «البريميرليج» التي تشهد حصول نجمين عربيين من جنسية واحدة على جائزة الأفضل.