وليد فاروق (دبي) أشار الإيطالي تشيزاري برانديلي المدير الفني للنصر، إلى أن موافقته على مهمة تدريب «العميد» تنبع من رغبته في صنع فريق للمستقبل، وقادر على تحقيق الطموحات والإنجازات، وليس دافعاً مادياً، وإلا قبل العروض الأعلى من روسيا والصين، وبالتالي فضل الحضور إلى الإمارات، وتحديداً نادي النصر، بعدما لمس رغبة إدارة النادي، في بناء فريق قوي بمواصفات عالمية. وفي ظل الحفاوة الكبيرة والشعبية الهائلة التي يلقاها برانديلي خلال وجود «الأزرق» في المعسكر الخارجي بالمجر حالياً، أجرت معه صحيفة «نيمزيتي سبورت» المجرية المتخصصة حواراً مطولاً تناول خلاله مسيرته لاعباً ومدرباً والمحطات الرئيسة، وصولاً إلى توليه قيادة النصر. وتناول برانديلي العديد من النقاط المتعلقة بمسيرته التدريبية، مع يوفنتوس ومنتخب إيطاليا وفيورنتينا، نافياً أن تكون موافقته على عرض النصر لها أي دوافع مادية جعلته يترك أوروبا، ويتجه إلى الخليج العربي. وقال: إذا كان المال هو الدافع بالنسبة له، من الأولى أن أقبل أحد العروض التي وصلتني من روسيا أو الصين، وقدما مقابلاً مالياً أعلى، وفي الوقت نفسه ليس هذا معناه أن المقابل الذي أحصل عليه مع النصر ضعيف، إلا أن الحافز الأساسي لقبول العرض والحضور إلى الإمارات، هو التحدي وتحقيق طموحات جديدة، وأكثر ما جذبني في عرض النصر حماس ورغبة رئيس مجلس إدارة شركة النصر لكرة القدم «حميد الطاير»، فضلاً عن رغبة النادي في بناء فريق للمستقبل وأكاديمية كروية عالية المستوى. المعروف أن النصر تعاقد مع المدرب الإيطالي الشهير لمدة موسمين اعتباراً من بداية موسم 2017 -2018. وحول سبب اختيار مدينة «جيور» المجرية تحديداً مقراً لإقامة معسكر النصر، والتي يرتبط فيها برانديلي بذكريات قديمة، أعترف المدرب الإيطالي بأنه ليس له علاقة بذلك، موضحاً أنه عندما تعاقد مع النصر في أواخر مايو الماضي، كان برنامج الإعداد للموسم الجديد جاهزاً وتم ترتيب كل تفاصيله، وقال: المعسكر تتوافر فيه كل الإمكانيات والعوامل التي تساعد على العمل في أجواء هادئة وتحفز اللاعبين، وبصراحة في شهور الصيف، لابد أن تذهب لإقامة معسكر خارجي، لأنه تقريباً من المستحيل أن تتدرب خلال فترة الإعداد في دبي تحت حرارة تقترب من الخمسين درجة. يذكر أن مدينة جيور المجرية شاهدة على الظهور الأول لبرانديلي لاعباً منذ 38 عاماً في كأس الاتحاد الأوروبي عندما واجه يوفنتوس فريق إيتو جيور، وحصل على إنذارين، وهي الواقعة التي ذكرته بها الصحيفة من خلال صور نشرتها «لاجازيتا ديللو سبورت» عام 1979. وتعليقاً على تلك الواقعة، قال برانديلي: بطبعي أحب الرياضة القوية، ولكن لست عنيفاً، كرة القدم لعبة رجال ولكن هذا ليس دعوة لإيذاء المنافس، وحكم مباراة تلك الواقعة اعترف فيما بعدم أحقيتي في الحصول على الإنذار الثاني. يذكر أن جيور إيتو المجري أقام ورشة عمل الأسبوع الماضي، حاضر فيها برانديلي بحضور عدد من المدربين والإداريين، وتحدث عن خبراته وتجاربه في عالم كرة القدم، سواء لاعباً أم مدرباً مع الأندية الإيطالية وكذلك مع منتخب «الآزوري»، وأخيراً تجربته الأخيرة مع النصر. وكشف برانديلي عن أرتباطه الشديد بأسرته رغم الأوقات القليلة التي يقضيها معها، مشيراً إلى أن ابنه نيكول وابنته كارولين تفرض عليهم ظروف عملهما في الصليب الأحمر الدولي أيضاً الابتعاد كثيراً عن الأسرة، حيث يعملان حاليا في مهمة إنسانية في كينيا. وحول إمكانية عودته إلى إيطاليا قريباً، أوضح برانديلي أنه لا يعرف إمكانية حدوث ذلك، ولكن كل شيء وارد، خاصة في كرة القدم، مع التأكيد على أن اهتمامه الأول حالياً هو النصر.