الاتحاد

عربي ودولي

تشكيل قوة مشتركة من الحكومة والمتمردين لمراقبة وقف إطلاق النار


ابوجا - الاتحاد:مع ازدياد رقعة المعارك في إقليم دارفور بغرب السودان نجح الوسطاء الأفارقة في دفع الحكومة السودانية وحركتي التمرد (تحرير السودان والعدل والمساواة) إلى الاتفاق على تشكيل قوات مشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار في الإقليم·
وقال السفير سام ايبوك كبير الوسطاء الأفارقة لـ'الاتحاد' إن تنشيط التفاوض حول الترتيبات الأمنية جاء بعد تدهور الوضع الأمني في دارفور وخوف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من انهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح ايبوك أن الحكومة السودانية والمتمردين اتفقوا أمس على تشكيل وحدة عسكرية مشتركة تعمل على تسهيل تدفق العون الإنساني في الإقليم وحماية العاملين عليه بالإضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار مشيرا إلى أن الوحدة العسكرية المشتركة ستضم أيضا الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام الأفريقية وستكون مدينة الفاشر في شمال دارفور مقرا لها·
وقال المسؤول الأفريقي إن تشكيل القوة العسكرية المشتركة كان منصوصا عليه في اتفاقية انجمينا لوقف إطلاق النار التي تمّ التوصل إليها في نوفمبر 2004 ولكن الحكومة السودانية تراجعت عن موافقتها على تشكيلها، وقال ايبوك إن المفوضية الأفريقية ستركز جهودها في الأيام القادمة لتعزيز التمسك بوقف إطلاق النار وتقوية آليات المراقبة والتحقيق·
وفي إطار الوضع الميداني أصدرت حركة تحرير السودان أمس بيانا أكدت فيه أن الجيش الحكومي مدعوما بمليشيات الجنجويد وخمس طائرات هاجم قرى محافظة الشعيرية لمدة أربعة أيام متتالية واحرق قرية جبل ريل بالكامل، وقال البيان إن الهجوم أسفر عن خمسة عشر قتيلا وعشرين جريحاً معظمهم من الأطفال والنساء كما تم نهب ألف وخمسمائة رأس من الماشية· وأوضح البيان أن الحركة قامت بإبلاغ قوة الاتحاد الإفريقي إلا أنهم كعادتهم لم يحركوا ساكناً ولم يصلوا لموقع الأحداث· وكانت الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية المتمردة في دارفور قد أعلنت عن استيلائها على معسكر حكومي في منطقة ارمكول بالقرب من مدينة الجنينة بعد معارك ضارية، وقالت الحركة في بيان أصدرته أمس إنها ستواصل هجماتها على مواقع الجيش الحكومي حتى يتم إشراكها في مفاوضات السلام الجارية في العاصمة النيجيرية ابوجا إلى جانب حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة