الاتحاد

عربي ودولي

108 قتلى في سوريا والطائرات تقصف مشارف دمشق

بنايات دمرتها قوات الأسد في قرية تفتناز بريف إدلب (رويترز)?

بنايات دمرتها قوات الأسد في قرية تفتناز بريف إدلب (رويترز)?

دمشق (وكالات) - قتل 108 أشخاص في أعمال العنف المتواصلة أمس في سوريا، بينما تعرضت بلدة داريا في ريف دمشق إلى قصف عنيف من القوات الحكومية بقذائف الهاون والمدفعية، مع استمرار حصار البلدة من مداخلها كافة، تمهيداً لاقتحامها.
كما تتعرض بلدة بيت سحم في ريف دمشق للحصار أيضاً، وسط ما وصفه ناشطون معارضون بـ “حالة إنسانية صعبة جداً” نتيجة انقطاع التيار الكهربائي والماء والاتصالات وفقدان كامل لمادة الوقود، وتجدد القصف العنيف من الطيران الحربي “ميج” على مناطق عدة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق. وفي حمص، شن طيران القوات الحكومية هجوماً على مدينة الرستن، ما تسبب في وقع عدد من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى تدمير عدد كبير من المنازل. واستمرت الاشتباكات بين الجيشين السوري والحر بمحيط مطار منج العسكري في ريف حلب الشمالي.
وقال ناشطون معارضون في العاصمة السورية، إن طائرات قصفت أطراف دمشق أمس بعد تحسن الأحوال الجوية التي منعت الطائرات من التحليق لمدة أسبوع. وأطلقت طائرات نفاثة وهليكوبتر الصواريخ وألقت قنابل على مجموعة من البلدات الواقعة شرقي العاصمة دمشق التي كانت المعارضة قد طردت منها القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه لم ترد إليه معلومات فورية عن سقوط ضحايا جراء غارات على أحياء، من بينها المليحة ومناطق زراعية.
وتسيطر المعارضة على قطاعات ريفية شاسعة في أرجاء سوريا، لكنها تواجه مقاومة شرسة في المدن، حيث يعزز الجيش السوري مواقعه.
وذكر المرصد أن عمليات قصف ومعارك عنيفة بين مقاتلي المعارضة وجنود سوريين دارت في ريف دمشق. وقتل طفلان ورجل في قصف للملحية جنوب شرق دمشق. كما قتل اثنان من مقاتلي المعارضة في معارك. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس، إن “الطيران شن غارات غداة هجوم للكتائب الثائرة المقاتلة على مبنى أمني في المنطقة”. وأوضح أن هذه الغارات استهدفت مواقع تقع بين الملحية وجرمانا. ولكن ناشطة عرفت عن نفسها باسم ماري قالت لفرانس برس، إن “أشخاصاً من جرمانا أصيبوا في هذه الغارات الجوية، حتى أولئك الذين كانوا دوماً من مؤيدي النظام باتوا يقولون كفى”.
من جهة أخرى، قال المرصد إن مدينة داريا وبلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، تتعرضان منذ صباح أمس إلى القصف من قبل القوات النظامية التي قصفت لاحقاً أنحاء أخرى محيطة بالعاصمة. وتحدث المرصد عن “اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية على أطراف مخيم اليرموك بمدينة دمشق”.
وفي دير الزور، قتل رجل في قصف بالمدفعية، بحسب المرصد الذي أشار إلى تحليق للطيران في سماء المدينة.
وفي محافظة إدلب، قتل خمسة جنود وأصيب عشرة آخرون في انفجار قنبلة بالقرب من شاحنتهم العسكرية على طريق أريحا-سراقب.
وأعلن مسؤول في الاستخبارات السورية انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، وذلك في شريط فيديو بثه على الإنترنت أمس ناشطون معارضون. وظهر في الشريط رجل باللباس المدني، وهو يقول “أنا جمعة فراج جاسم رئيس القسم 30 في إدارة المخابرات العامة-الفرع الخارجي، أعلن انشقاقي عن هذا النظام المجرم والتحاقي بصفوف الثورة المباركة”. وأضاف “أدعو جميع العاملين إلى الانشقاق عن هذا النظام والالتحاق بصفوف الثورة المباركة، وهذه هويتي”، لتظهر على الشاشة هويته العسكرية. ويتعذر على وكالة فرانس برس التحقق من صحة هذه الأشرطة. كما أعلن 30 عسكرياً انشقاقهم في قلعة حلب الأثرية.
وقال ناشطون لوكالة الأنباء الألمانية، إن قوات المعارضة السورية تسعى إلى السيطرة على مطارين عسكريين في محافظة حلب، وذلك غداة السيطرة على قاعدة عسكرية استراتيجية مماثلة. وقال أبو عمر الحلبي أحد قادة الجيش السوري الحر: “هناك قتال شديد يدور الآن بين قوات المعارضة وقوات حكومية تحرس مطار المنج العسكري في ريف حلب، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الحكومية”. وأضاف أن المتمردين كانوا يستهدفون أيضاً مخيم النيرب العسكري في حلب. وبسط مقاتلو المعارضة سيطرتهم أمس الأول على قاعدة تفتناز العسكرية في شمال البلاد التي كانت تستخدمها الحكومة لقصف معاقل المعارضة في مناطق تقع شمالي البلاد.
وقال ناشطون إن مؤرخاً ومدير دار نشر قتل أمس في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة السورية دمشق، بعد تعرضه للإصابة نتيجة استهدافه من قبل قناص تابع لقوات النظام السوري. وذكر ناشطون أن المؤرخ ومدير دار “الشجرة” للنشر غسان الشهابي، قتل إثر تعرضه لإصابات مباشرة نتيجة استهداف سيارته برصاص قناص في مخيم اليرموك.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»