الاتحاد

دنيا

«سيارات» التواصل الاجتماعي

لا أحد يعلم اليوم وبالتحديد ونحن نعبر بوابة 2012 التكنولوجية، ما الذي تخفيه لنا هذه التكنولوجيا، وما الذي ستقدمه لنا نحن عشاقها ومحبيها. نحن من على أتم استعداد لاستقبال أي شكل من أشكالها، وتجربة أي نوع من أنواعها، ودفع المبالغ المالية في تقنيات قد تفيدنا وقد لا تفيدنا في الغالب. نحن من تعتبرنا الشركات العالمية التكنولوجية “الزبائن الدائمة”، لأننا وبكل بساطة أصبح لا يشبعنا شغفنا وحبنا لهذه التكنولوجيا، الإصدارات الأولى من أي جهاز أو أي قطعة إلكترونية، ونرغب في تجربة وامتلاك النسخ جميعها من أي منتج يطرح في السوق، سواءً عاد علينا هذا الأخير بالفائدة، أو لم يعد علينا بأي شيء يذكر سوى، ضمه إلى القائمة الطويلة من الأجهزة والقطع التكنولوجية المصفوفة في أحد أدراج مكتبك أو خزانتك، أو حتى المهملة في صندوق سيارتك.
سيارتك التي لا يقل ما تتمتع به من تكنولوجيا وتقنيات، عما يتوفر لديك من تكنولوجيا محمولة في هاتفك الذكي أو كمبيوترك اللوحي، لم تعد تكفي بعض ملاك هذه السيارات، وعشقهم الذي أصبح دائماً، للبقاء على تواصل تام مع أصدقائهم ومعارفهم عبر الـ“آي فون”، أو الـ “بي بي”، أو غيرها من الأجهزة الذكية، أوصلهم حدا غاية في “الخطورة”، بحيث لم يعد بمقدورهم الابتعاد عن هذا التواصل، ولو لفترات بسيطة، وجعل جيل جديد ليس بالقليل من الشباب والشابات، ينظر باستمرار إلى ما في يده من أجهزة تكنولوجية، لاستقبال أو إرسال، الـ “بينجات” لقائمة الأصدقاء الخاصة به والتي أصبحت ترافقه “صوتاً وصورة” وليس نصاً، في أي مكان يوجد فيه.
شركة “مرسيدس” للسيارات وموقع “فيسبوك” الاجتماعي، سيأتون قريباً بشاشة ذكية جداً، تسهل على عشاق التواصل مع الأصدقاء، معرفة أماكن وجودهم، وهو يقودون سياراتهم، حيث أعلنت شركة مرسيدس من خلال معرض الإلكترونيات المقام في لاس فيجاس 2012، عن إدخال خدمة الفيسبوك ضمن منظومات التحكم الإلكتروني في السيارات التي تنتجها اعتباراً من عام 2013. سيركز النظام الجديد على آلية جديدة تمكنك من الوصول إلى أماكن الأصدقاء الموجودين في “قائمة الأصدقاء” لديك في حسابك في موقع فيسبوك، حيث ستكون هذه الشاشة الذكية مربوطة بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية، مما يمكن قائد هذه السيارة من تحديد ومعرفة أقرب الطرق إلى مواقع وجود الصديق الذي يريده.
من المؤكد أن هذه الخدمة الجديدة سترى النور قريباً، لأن “الغزو” المنظم الذي تتبعه التكنولوجيا والمواقع الإلكترونية، أصاب اليوم كل ما يتعلق في حياتنا اليومية، وأصبح الشخص البعيد عن هذه التقنيات، شخصا “غير مرغوب” فيه. وإذا كنت قادراً اليوم على صد هذا المد التكنولوجي، فمن المؤكد أنك وخلال السنوات القليلة القادمة، ستكون من أوائل من يركبون موجات هذا المد.

المحرر

اقرأ أيضا