صحيفة الاتحاد

الرياضي

الكأس والكابتن والدينامو في ضيافة

بعد ساعات قليلة من عودة منتخبنا الشاب إلى العاصمة أبوظبي حاملاً لقب كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، كانت الكأس الغالية بصحبة الكابتن حمدان الكمالي المدافع الوحداوي، وعامر عبدالرحمن عبدالله لاعب وسط بني ياس، عندما لبى النجمان دعوة ''الاتحاد'' رغم معاناتهما من التعب والإرهاق، لأن البعثة كانت قد عادت في مساء اليوم السابق، وشارك اللاعبان في مسيرة الفرح التي طافت شوارع وميادين العاصمة لمشاركة الجماهير الغفيرة الاحتفال باللقب القاري الرفيع الذي يدخل خزائن الكرة الإماراتية، وقضى اللاعبان قرابة ثلاث ساعات في ضيافة أسرة ''الاتحاد'' التي قابلت الكمالي وعامر بحفاوة كبيرة، وحرص الجميع على التقاط الصورة التذكارية مع اللاعبين والكأس، وأعرب اللاعبان عن امتنانهما للحفاوة وحُسن الاستقبال، وفي حوار مطول قال الكمالي وعامر إن الكأس أقل ما يمكن تقديمه إلى الإمارات قيادة وشعباً، وأنهما سعيدان للغاية لأن ''الأبيض الشاب'' أدخل الفرحة في قلوب الجماهير التي استقبلت اللاعبين بحفاوة عند العودة من السعودية، وأكد اللاعبان بأن المنتخب سوف يكون على مستوى الحدث في مونديال القاهرة في العام المقبل·
و خرجت كلمات الإشادة من العاملين أثناء قيام الكمالي وعامر بتفقد سير العمل في الجريدة، وقبل مغادرتهما وجه لاعبا منتخبنا بطل آسيا الشكر إلى ''الاتحاد'' التي وقفت خلف المنتخب في مهمته الآسيوية، ونقلت كل كبيرة وصغيرة عن المنتخب وأجواء البطولة، خاصة أن ''الاتحاد'' كانت الصحيفة الوحيدة التي تواجدت في قلب الحدث منذ بداية البطولة في نهاية أكتوبر الماضي، حتى اعتلى الأبيض الشاب منصة التتويج عن جدارة بعد أن حقق الفوز في جميع مبارياته في النهائيات ليسطر إنجازاً سوف يظل باقياً في الذاكرة·

عامر عبدالرحمن : عشت في عالم آخر بعد النهائي الآسيوي

عبادي القوصي، أبوظبي - لم يكن غريباً أن يرتدي القميــــص رقم ''''5 فهو يعشق النجم الســــاحر زين الدين زيدان، ويبدو أن عشقه لـ''زيزو'' جعله لاعب من ''طينة'' الموهوبين، وعندما تصــــــل الكرة إلى قدمه يغازلها بكل عشــــــق، وبالتــــالي يصـــــنع الفارق، وهو ما حـــــدث عندما شارك مع ''الأبيض الشاب'' في نهائيات كأس آسيا بالســــــعودية، وساهم بدور فعال في تتـــــويج الإمـــــارات باللقب الأول قارياً· إنه عــــــامر عبدالرحمـــــن عبدالله لاعب وســــــط منتخبنا ونادي بني ياس الذي يستــــحق أن يكون ''زيـــــدان الإمـــــاراتي''، والطريف أن بـــــدايته لم تكـــــن في ملـــــعب كـــــرة القدم، ولكن كان لاعـــــباً للكرة الطـــــائرة!!

وبعد أن شاركناه فرحة التتويج على قمة الكرة الآسيوية عندما حل ضيفاً على ''الاتحاد'' أمس بصحبة زميله حمدان الكمالي، تركناه يسترجع شريط الذكريات، فقال إن فرحتي لا توصف، لأن اللقب هو أول إنجاز شخصي، يضاف إلى ذلك أن الجيل الحالي كان سبباً في فرحة شعب بأكمله بعد أن منحنا الإمارات أول لقب قاري، وعرفت قيمة الإنجاز عندما حظي الفريق باستقبال تاريخي في المطار وما ضاعف شعورنا بروعة البطولة أن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي كان في مقدمة المستقبلين والمهنئين للبعثة·
ولا أبالغ إذا قلت إنني قبل السفر إلى السعودية، لم أكن أتوقع أن يكون منتخبنا هو البطل، خاصة بعد نتائج الفريق في البطولة الدولية بأبوظبي قبل النهائيات الآسيوية مباشرة، وكان كل أملنا أن نكون من بين المنتخبات الأربعة التي تصعد إلى كأس العالم، ولكن الصورة تغيرت بعد مباراة كوريا الجنوبية في الدور الأول، وكان اللقاء مثالاً ودليلاً على الروح القتالية التي يتمتع بها اللاعبون، وتضاعفت حظوظنا بعد مباراة السعودية في الدور ربع النهائي، ووقتها شعرت بأننا قادرون علي الفوز باللقب، وأرى أن البطولة الآسيوية مجرد بداية، ومن وجهة نظري أرى أن الفوز بكأس آسيا أهم من الوصول إلى كأس العالم، وأقولها من الآن انتظروا منتخب شباب الإمارات في مونديال مصر خلال العام المقبل، وأهم شيء أن نرضي أنفسنا كلاعبين وجماهيرنا، والوصول إلى الدور ربع النهائي أقل طموحنا، وسوف نبذل أقصى الجهد لتحقيق إنجاز أفضل من الفوز بكأس آسيا·
وتطرق عامر عبدالرحمن إلى العوامل التي ساهمت في التتويج الآسيوي، وقال إن اللاعبين كانوا على قلب رجل واحد، ولا أذيع سراً إذا قلت إن الفريق يتحلى بروح الإصرار والقتالية، وكما أن جميع اللاعبين المختارين على نفس المستوى، اللاعبون الاحتياطيون أكثر حماسة من العناصر التي كانت تبدأ المباريات كأساسيين، يضاف إلى ذلك المساندة الرائعة التي كان يحظى بها الفريق من شيوخنا ومسؤولي اتحاد الكرة، وجهاز فني كفء بقيادة المدرب مهدي علي، فهو مدرب ذكي، وقبل كل مباراة كان ينقل إلى اللاعبين نقاط الضعف في الفريق المنافس، لنستغلها في تحقيق الفوز، وعندما كنا ننزل إلى الملعب كنا نجد مايقوله المدرب·
وأضاف: هناك بعض اللاعبين الذين قدمواً دوراً لم يشعر به الجمهور، ومنهم ذياب عوانة الذي ساهم بمفرده بـ40% من الإنجاز التاريخي، يكفي أنه صاحب هدف الفوز على السعودية الذي منحنا تذكرة الصعود المونديالي، بجانب أنه صنع أربعة أهداف طوال مشوارنا في البطولة، واعتبر عامر عبد الرحمن أن مباريات السعودية في ربع النهائي هي أفضل مبارياته في البطولة، وقال لقد أديت بصورة جيدة، ولهذا عندما خرجت من الملعب عقب المباراة كنت راضياً عن نفسي بنسبة 100%·
وتابع يقول إن أحمد خليل قدم مستويات رائعة، وأتوقع له مستقبلاً كبيراً، خاصة أنه صغير السن، وأقولها بكل صراحة إن مستوى أحمد خليل أكبر من الدوري الإماراتي، وأتمنى مشاهدته في أحد الدوريات الأوروبية، أما حمدان الكمالي فهو لاعب ممتاز ومن أذكى اللاعبين وقوي أيضاً، ومن مصلحة المنتخب أن يحترف الكمالي في الخارج، ومهما تحدث فلن أستطع التعبير عن قناعتي بالحارس المتألق يوسف عبالرحمن، ووجوده كان يمنحنا الأمان، وأتمنى مشاهدته في دوري المحترفين، أما محمد فايز، فهو أسد في الملعب، وارتاح لوجوده ، وعندما تكون الكرة مع اللاعب المنافس من جهة فايز فأدرك أنه لن يستطيع المرور منه·
وعن عاداته قبل المباريات قال أحرص على الاتصال بوالدتي، وأطلب منها الدعاء، كما أتحدث مع أخوتي عوف وعارف وعابر الذين يطلبون مني اللعب بقوة وبثقة وعدم خوف· وتطرق إلى مباراة التتويج، حيث أشار إلى أن منتخب الإمارات سيطر على الكرة في الشوط الأول، وترجم تفوقه إلى هدف، ولكن عندما نجح منتخب أوزبكستان في إدراك التعادل شعرت بأن الحلم ضاع حتى رجح أحمد خليل كفة الأبيض الشاب بالهدف الثاني، ولا أبالغ إذا قلت إنني عقب نهاية المباراة لم أشاهد إلا الظلام، وشعرت بأنني في عالم آخر، وكأنني أحلم، وذهبت إلى ذياب وقلت له: أنا في حلم، هل فعلاً نحن أبطال آسيا؟! والحمد لله لقد اجتهدنا ولكل مجتهد نصيب·
واعترف عامر عبدالرحمن بمفاوضات العديد من الأندية حتى قبل المشاركة مع المنتخب في النهائيات الآسيوية، وقال أنا كلاعب مرتبط بعقد مع نادي بني ياس الذي أتشرف بارتداء قميصه، ومسألة رحيلي إلى أي نادٍ آخر في يد مسؤولي النادي، وأنا لو رحلت فسوف تكون وجهتي إلى الجزيرة أو الوحدة، ولكن أتمنى أن أحترف خارج الدولة خاصة في نادي برشلونة الإسباني·
وقال إنني أدين بالفضل لنادي بني ياس الذي يعود إليه الفضل في وصولي إلى هذا المستوى، وأتمنى المساهمة في صعود السماوي إلى دوري المحترفين، والفرصة مواتية تماماً لتحقيق حلم جماهير النادي، لأن المجموعة الحالية من اللاعبين تتحلى بالخبرة، فضلاً عن وجود عناصر جيدة المستوى ومنهم لاعبي منتخب الشباب محمد جابر وذياب عوانة ومحمد خلف·

لقب الدوري وحداوي

وتطرق ''زيدان الإمارات'' إلى دوري المحترفين، وقال كل الفرق قوية، ورغم غزارة التهديف لقوة المهاجمين، إلا أنها تعكس الضعف الواضح في خطوط الدفاع لأغلب الأندية، وهناك لاعبون على مستوى رائع، في مقدمتهم إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي والشحي ودادا وفالديفيا ودياكية، وأنا أرشح الوحدة للفوز باللقب، لأنه الفريق الوحيد الذي تمكنه المشاركة في الدوري بثلاثة فرق، ولا ننسى أن العين هذا الموسم ''غير''، وفي المقابل أرى أن الجزيرة فريق محير، ففي كل موسم يكون العنكبوت من أقوى المرشحين، ويقترب من اللقب جداً، كما حدث في الموسم الماضي، ولكنه يتراجع في الأمتار الأخيرة·

هدف ذياب عوانة الأغلى

أبوظبي (الاتحاد) - قال عامر عبدالرحمن إن هدف ذياب عوانة في مرمى السعودية في ربع النهائي يعتبر الأغلى في مسيرة الأبيض الشاب في البطولة، يكفي أن الهدف منح المنتخب تذكرة الصعود إلى نهائيات كأس العالم بالقاهرة، كما فتح الطريق لمواصلة الزحف نحو اللقب·

أبوتريكة لاعب مزيكا

أبوظبي (الاتحاد) - وصف عامر عبدالرحمن النجم محمد أبوتريكة لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي بأنه اللاعب المفضل بالنسبة له عربياً، ويحب مشاهدته، ويستمتع بطريقة لعبه، وقال إن أبوتريكة لاعب مزيكا على قول الاخوان في مصر، فهو في الملعب مثلما يتمشى على الكورنيش، كما يتصف بالذكاء الشديد في تسجيل وصناعة الأهداف·

حكاية الأشقاء الأربعة مع الطائرة

أبوظبي (الاتحاد) - كان لابد أن أسأل عامر عبالرحمن عن حكاية الكرة الطائرة، وقال ضاحكاً لقد ذهبت إلى نادي الجزيرة في سن الثامنة، واخترت الكرة الطائرة مثل إخواني الثلاثة الذين كانوا لاعبين للكرة الطائرة أيضاً، وبقيت أمارس اللعبة لمدة عامين، وفجأة طلب مني جارنا المرحوم سالم المنصوري أن أذهب معه إلى نادي بني ياس للعب كرة القدم، وهو الذي أخبرني بأن قدراتي تؤهلني لأن أنجح مع الكرة، وبالفعل تدرجت مع فرق المراحل السنية، ولم أشعر باليأس رغم أنني كنت لاعباً احتياطياً في أول عامين، ولم أشارك كأساسي إلا بعد أن وصلت إلى فريق الناشئين تحت 13 عاماً، كما لعبت لمنتخب الناشئين تحت قيادة المدرب خليفة مبارك، وكانت أول مشاركة في بطولة ألمانيا الدولية عام 2006.

لقب خليجي 19 أخضر

أبوظبي (الاتحاد) - رشح عامر عبدالرحمن منتخب السعودية للفوز بكأس ''خليجي ''19 التي تقام في ضيافة عُمان، ولكن ترجيح كفة الأخضر لا يعني أن منتخبنا لن يكون منافساً قوياً، بل الفريق يملك القدرة على تكرار سيناريو البطولة الماضية·