الاتحاد

الإمارات

«البيئة»: زيادة المزارع العضوية بنسبة 25% وتنظيم تسويق منتجاتها قريباً

بيت محمي تستخدم فيه الزراعة المائية كإحدى التقنيات الحديثة المستخدمة في الدولة

بيت محمي تستخدم فيه الزراعة المائية كإحدى التقنيات الحديثة المستخدمة في الدولة

بلغ إجمالي المزارع العضوية المسجلة لدى وزارة البيئة والمياه 13 مزرعة بنهاية النصف الأول من العام الجاري بزيادة تقدر 25 % مقارنة بالفترة ما قبل العام الماضي 2009، وتتركز تلك المزارع في المنطقتين الغربية والوسطى.
وكشفت الوزارة النقاب عن بدء تحول 23 مزرعة جديدة على مستوى الدولة إلى الزراعة العضوية، ابتداء من شهر سبتمبر المقبل وحتى نهاية النصف الأول من العام المقبل 2011 الذي تستهدف خلاله الوزارة زيادة المزارع العضوية بنسبة 100%، بحسب المهندس منصور المنصوري مدير التنمية الزراعية بالوزارة.
وقال المنصوري، في تصريح خاص لـ “الاتحاد”: “ بدأت الوزارة خلال شهر يوليو الماضي بتوزيع 172 صالة مبردة تقدم للمزارعين بنصف قيمة الشراء “مدعومة من الوزارة بنسبة 50% من السعر”، ويستمر توزيع العدد المذكور حتى نهاية العام الجاري”.
وكشف المنصوري، عن اتجاه الوزارة لتنظيم تسويق المنتجات العضوية خلال الفترة القليلة المقبلة بالشراكة مع القطاع الخاص، ويشمل ذلك المنتجات العضوية المزروعة في الدولة أو المصدرة أو المستوردة إليها، مشيراً إلى أن الوزارة أوشكت على الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2009م في شأن المدخلات والمنتجات العضوية.
وقال المنصوري، إن “ اللائحة ستصدر قريباً وتنص على إيجاد جهات تصديق للمنتجات العضوية ومنح علامة تجارية لتلك المنتجات بعد التأكد من التزامها بالشروط والمواصفات المحددة من قبل الجهات المختصة”.
وقال المنصوري : “ الوزارة تقوم بتشجيع تحويل النظم الزراعية إلى الإنتاج العضوي عن طريق الإشراف المباشر على هذه المزارع وعمل فحوصات مجانية للعينات وتخصيص الأسمدة العضوية ومستلزمات الإنتاج”.
وأشار المنصوري إلى أنه أضيف العام الماضي 585 بيتا محميا وهى بيوت جديدة انضمت إلى البيوت المحمية الموجودة سابقا والتي كانت تقام من قبل المزارعين بدعم من الوزارة.
ولفت الى أن البيوت الجديدة تتركز في ثلاث مناطق هى الشمالية والشرقية والوسطى، ويقدر متوسط مساحة كل بيت 240 مترا بإجمالي يتجاوز 140 ألف متر مربع وهو ما يعادل 140 دونما.
الصالات المبردة
وكشف المنصوري، أن الوزارة انتقلت مؤخراً من نظام البيوت المحمية إلى الصالات المبردة التي تتسم بأنها مبردة وتنتج على مدار العام، مشيراً إلى أن تطوير طرق الزراعة يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات والحد من الاستيراد.
ولفت المنصوري إلى أن الوزارة تمكنت من إنشاء وتوفير 155 صالة مبردة ومائية بالتعاون مع المزارعين، وتستخدم هذه الصالات نظام الزراعة المائية وتتوزع على المنطقة الغربية والوسطى والشمالية والشرقية والمكاتب التابعة للوزارة وتصل مساحة كل صالة إلى 544 مترا مربعا بإجمالي 84 ألف متر مربع بما يعادل 84 دونما.
وذكر أن الوزارة خلال العام الجاري تقوم بتقديم الاستشارات لتلك الصالات المبردة بهدف تشجيع إدخال التقنيات الحديثة للمزارعين وترشيد استخدام المياه.
وكشف، أن الوزارة ابتداء من العام المقبل 2011 تعمل على تنويع إنتاج البيوت المائية لتشمل العديد من المحاصيل الورقية مثل الخس، موضحاً أن إنتاج البيوت الحالية يقتصر في معظمه على إنتاج الخيار والطماطم.
وأكد مدير التنمية الزراعية، حرص الوزارة على تطبيق مبادئ الأداء الاقتصادي المتوازن في الإنتاج النباتي والحيواني الضروري للاستهلاك المحلي وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة وتشجيع الإنتاج الزراعي وتنميته.
وأشار المنصوري، إلى أن الوزارة تعمل على الاتجاه نحو السياسة الزراعية بالتوسع الرأسي بالمحاصيل الزراعية من خلال البيوت المحمية والحد من زراعة الحقل المكشوف والذي يتسبب في هدر الموارد الطبيعية وخاصة موضوع المياه .
ولفت إلى أن الوزارة تقوم حالياً على تنمية الإنتاج الزراعي للمزارعين وتحديد المتطلبات الرئيسية لمواد الإنتاج الزراعي وفق الأهداف الاستراتيجية للوزارة حيث تركز التشجيع على تقديم الاستشارات ذات القيمة النوعية للمزارع، عن طريق تشجيع المزارعين على زراعة البيوت المحمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات، إضافة إلى زيادة المردود الاقتصادي. وتطرق المنصوري، إلى أهمية استخدام تقنيات البيوت المبردة في إيجاد وفرة في محاصيل الخضار على مدار العام.
وقال “ تقوم الوزارة في الوقت الحالي بتنمية برامج تحسين جودة التمور وذلك من خلال التركيز على ضرورة إدخال المزارعين التقتنات الحديثة لتجفيف التمور حيث قام 73 مزارعا باستخدام الغرف الزجاجية لتجفيف التمور”.
دور الوزارة
وتناول المنصوري، دور الوزارة في تشجيع زراعة الأعلاف المحلية المتحملة للجفاف والملوحة مثال (حشيشة الليبد) ، وتشجيع المزارعين أيضاً على استخدام التقاوي والعقل.
وقال إنه يتم حالياً دراسة طلب لتأسيس جمعية زراعية في المنطقة الوسطى، لتكون ثاني جمعية زراعية تعاونية في حالة موافقة الوزارة، بعد أن أشهرت الوزارة مؤخراً أول جمعية تعاونية برأس الخيمة، مؤكداً تشجيع الوزارة على تأسيس جمعيات أخرى.
وتقوم الوزارة أيضاً بتشجيع القطاع الخاص لفتح قنوات تسويقية مع المزارعين، وتقديم برامج الإرشاد الزراعي للمزارعين ، وركزت الوزارة خلال العام الجاري على التوجه نحو المحافظة على البيئة وتنمية الزراعة من خلال التقليل من استخدام الأسمدة الكيماوية وزيادة استخدام المواد العضوية سواء المبيدات أو الأسمدة والتركيز على استخدام أفضل الممارسات الزراعية.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي يصدر مرسوماً بترقية وتعيين مدير