الاتحاد

الإمارات

هيئة البيئة أبوظبي تطبق مبادرات تقنية المعلومات الخضراء

تطبق هيئة البيئة – أبوظبي مبادرات تقنية المعلومات الخضراء، حيث تتطلع الهيئة لتكون من المؤسسات الرائدة في مجال تقنية المعلومات الخضراء في المنطقة، وفي تنفيذ حلول مستدامة لتكنولوجيا المعلومات.
وذكرت انتصار أحمد الحوسني مديرة إدارة تقنية المعلومات بالهيئة أن مبادرات تقنية المعلومات الخضراء التي تتبناها الهيئة تعتبر فريدة من نوعها في المنطقة، حيث أنشأت الهيئة مركزاً للبيانات الخضراء بناء على تقنية جديدة متقدمة تعتمد على تبريد الممرات التي يتم فيها ترتيب رفوف المعدات بهدف خفض استهلاك الطاقة، حيث تشكل الطاقة المطلوبة لتشغيل معدات التبريد نحو 40% من الطاقة المستهلكة في مراكز البيانات.
وأشارت الحوسني إلى أن هذه التقنية قد أسهمت بخفض كلي للبصمة الكربونية، إضافة إلى توفير المصروفات الرأسمالية والتكلفة التشغيلية.
ولفتت إلى مبادرة الخادمات الافتراضية حيث تم الاستغناء عن 75% من أجهزة الكمبيوتر الخادمة للشبكات بالهيئة حيث تم تخفيض عدد الخادمات من 50 إلى تسعة خوادم افتراضية بما يقلل من تكاليف الصيانة وكميات الطاقة المستهلكة، وتصل كفاءة الطاقة المستخدمة في مركز بيانات الهيئة إلى (1,5 ميجاواط) ويعتبر هذا المعدل في حدود الكفاءة المعتمدة، وفقاً لبيانات مركز الشبكة الخضراء.
وكجزء من مبادرة استدامة تقنية المعلومات، أكدت الحوسني أن الهيئة تحرص على أن تكون جميع مشتريات تقنية المعلومات متوافقة مع معايير نجمة الطاقة التي تشير إلى صداقة المنتج للبيئة ويوفر بذلك 15 - 20% من استهلاك الطاقة.
كما تم استبدال معظم أجهزة الحاسوب المكتبية بأجهزة أخرى محمولة، ما سيسهم في تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 50% على الأقل، إضافة إلى أن كافة المعدات من شاشات الحاسوب وتلك المستخدمة كبديل للسبورة تضل في حالة الاستعداد وليس التشغيل في الأوقات التي لا تستخدم فيها.
وذكرت الحوسني أن الهيئة بدأت مؤخراً بتطبيق النظام المرئي لمؤتمرات الفيديو لتقليل السفريات إلى الخارج والحد من سفر الاستشاريين إلى الإمارات بما يسهم بشكل كبير في خفض انبعاثات الكربون والتكاليف ذات الصلة.
كما بدأت الهيئة في استخدام الأوراق غير المبيضة المعاد تدويرها بنسبة 100% في جميع الاستخدامات المكتبية (ماعدا أوراق الخرائط والأوراق الكبيرة A0/A3). وقد تم إنتاج هذه الأوراق من غابات تتم إدارتها بصورة مستدامة. وتقوم الهيئة بإرسال الأوراق المستعملة والنفايات الورقية الأخرى ليعاد تصنيعها محلياً.
كما عمدت الهيئة، وفقاً للحوسني، إلى تحويل الوثائق الورقية لوثائق إلكترونية للتقليل من استهلاك الورق، في محاولة لتغيير العادات السلوكية عند الأفراد وخلق سلوك بيئي عند الموظفين، علماً بأن معدل استهلاك الهيئة من الورق يقدر يومياً بـ 3 آلاف و500 ورقة.
وتمكنت الهيئة من خلال مبادرة تقليل الطباعة وتحسين إدارتها من تقليل استهلاك الطاقة والأوراق والأحبار عن طريق استخدام الوحدات متعددة الأغراض وإعدادات الطباعة على الوجهين ورصد الطباعة في كل قسم والتقليل الكلي في عدد الماسحات والطابعات في الهيئة من 97 إلى 17 طابعة.
وأفادت الحوسني بأن الوحدات متعددة الأغراض التي هي جزء من هذه المبادرة لا تتميز فقط بكفاءة استخدام الطاقة، وإنما هي أيضاً تستهلك كمية أقل من الطاقة بالمقارنة مع أجهزة الليزر المكافئة لها. ويؤدي ذلك إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 16% خلال التصنيع بالمقارنة مع البلاستيك التقليدي، إضافة إلى ذلك فإن الأحبار المستخدمة تتسبب في انبعاثات أقل بنسبة 65% خلال التصنيع ويمكن إعادة تدويرها في نهاية دورة حياتها.
وذكرت الحوسني أن الهيئة تدرس بالمرحلة الحالية عطاءات لشركات تطرح أفكاراً في كيفية التخلص الآمن من الأقراص المدمجة.
وكانت هيئة البيئة – أبوظبي فازت بجائزة “أفضل مبادرة مستدامة” في الشرق الأوسط في الدورة الأولى لجوائز استراتيجيات مراكز البيانات في الشرق الأوسط 2010، وذلك لجهودها في مجال تكنولوجيا المعلومات الخضراء وبتنفيذها لمشروع استراتيجي لاستدامة تقنية المعلومات في مكاتبها بهدف التقليل من أضرارها على صحة الإنسان والبيئة وتحصيل الفائدة المرجوة من مساهمتها في دعم التنمية المستدامة.

اقرأ أيضا

الإمارات: ندعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا