الاتحاد

الرياضي

نيفو يقع في غرام القارة السمراء


يستعد المدير الفني الفرنسي باتريس نيفو لقيادة غينيا لدور الثمانية ·وكان نيفو اللاعب شبه المحترف والمدير الفني في فرنسا حتى عام 1998 ترك بلاده وعائلته بحثا عن الشهرة بالخارج ولم يعد منذ ذلك الوقت للوطن·وبعد مضي ثمانية أعوام ارتبط حبه لكرة القدم بحبه للقارة السمراء (أفريقيا) بشكل يجعله يستبعد العودة لفرنسا حيث كان يشعر في بعض الأحيان أنه يساء فهمه ولا يحظى بالتقدير الذي يناسبه·
وقال نيفو قبل مباراة فريقه بالمجموعة الثالثة في بطولة كأس الأمم الأفريقية أمام تونس للصحفيين في الفندق الذي يقيم فيه إنه يشعر الآن أن هناك من يعترفون بقدراته· وتابع مستعيدا ذكريات ثمانية أعوام مع فريقي فونتيناي لو كومتي وانجوليمي الفرنسيين 'هذا شيء (الاعتراف بقدراته) كنت أريده منذ أن بدأت طريقي مع التدريب· لم يعتقد كثيرون أني يمكن أن أصل إلى هذا المستوى·'بمجرد أن وطأت قدماي أفريقيا شعرت أني في الوطن· شعرت براحة بحق وما يجذبني هو التفاهم الذي أتمتع به مع الشعب الأفريقي·' وتابع 'على المستوى الشخصي أشعر براحة أكثر الآن وعرفت معنى الحياة·
' واستطرد 'فرنسا بلادي وأحترمها وسأدافع عنها دائما ولكن أسلوب الحياة هناك تغير بشكل كبير بين السبعينات وعام ·2006الناس لا يعطون أهمية كافية للصداقة والنقاش والمرح·
'في أفريقيا يمكن أن تشارك أحدا في وجبة ويمكن أن تقاسمه في كل شيء حتى عندما تكون الأوضاع صعبة·' وأمضى نيفو أربعة أعوام في العمل مع فريق سلا المغربي ومنتخب النيجر قبل أن ينتقل إلى القارة الآسيوية ليتولى تدريب داليان شايد ثم تشوهاي في الصين حيث مر بوقت عصيب·
وقال 'كنت على بعد ثمانية آلاف كيلومتر من عائلتي وأصدقائي وتحتم علي تحقيق نتائج في دولة صعبة للغاية لا أتحدث لغتها· وتحتم علي الاعتماد على نفسي تماما إذ بحلول الساعة السادسة مساء كل يوم كنت أجلس في غرفتي وحيدا بعد عودة المترجم لمنزله· ولكني كنت أدرك أن علي الاستمرار وتحقيق نتائج لتحسين سجلي في العمل·' وتابع 'لو مرضت آنذاك كان يمكن أن أموت·
' وعاد نيفو لأفريقيا عام 2004 ليتولى تدريب منتخب غينيا وفاز معه ببطولة كأس كابرال الإقليمية وتأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في مصر حاليا· ولكنه كاد أن يدفع ثمن حريته هذه في بداية طريقه إذ ضل طريقه في كوناكري ذات ليلة عندما رفض تعيين سائق شخصي لقيادة سيارته ذات الدفع الرباعي وأوقفته مجموعة من الناس· وقال 'كانوا جميعا يحملون بنادق ووجه أحدهم بندقيته صوبي من النافذة· رفعت ذراعي في الهواء وقلت أنا مدرب كرة القدم· كان هذا خطأي·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الإمارات تدعم مبادرات تمكيـن «أصحاب الهمم»