الاتحاد

الإمارات

بلدية دبي تعلن رسمياً خلو فندق وستن من بكتيريا الـ ليجيونيلا

خلصت نتائج الفحوصات المخبرية التي أجرتها بلدية دبي لعينات المياه من فندق ومنتجع وستن دبي إلى خلوه من بكتيريا الليجيونيلا (Legionella) المسببة لمرض ليجيونرز في المياه وأنظمة التبريد والتهوية في الفندق، إضافة إلى تأكيدها عدم تسجيل أية حالة إصابة بهذا المرض في دبي خلال الفترة الماضية·
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ''الاتحاد'' إن هذه النتائج ''تدحض ادعاءات وافتراءات وسائل الإعلام الغربية التي حاولت تشويه سمعة الفندق، وبالتالي سمعة دبي والإمارات بشكل عام، عبر الترويج لفكرة أن بيل فريندال معلق الكريكيت في الـ''بي بي سي'' الذي توفي في الثلاثين من الشهر الماضي في مستشفى بالمملكة المتحدة، إضافة إلى شخصين آخرين، التقطوا جميعاً بكتيريا الليجيونيلا من أحد فنادق دبي''·
وأوضح لوتاه أن بلدية دبي ليست الجهة المعنية في اتخاذ التدابير اللازمة بحق من سماهم ''المغرضين''، آملاً أن يتخذ فندق وستن السياحي الذي تضرر نتيجة الدعاية السلبية التي قادتها الصحف الأجنبية إجراءات صارمة وقاسية بحقهم·
واجتمع ممثلون لجهات خمس هي هيئة الصحة، وشرطة دبي، ودائرة السياحة والترويج التجاري، وبلدية دبي، وإدارة فندق وستن في دبي بعد ظهر أمس لعرض النتائج على إدارة فنادق وستن العالمية·
كما ستعقد الجهات المعنية اجتماعاً آخر خلال الأسبوع المقبل، فضلاً عن تنظيم مؤتمر صحفي للإعلان عن جميع ملابسات الواقعة، بحسب سعيد بن حارب مستشار الفندق في دبي·
وذكر حارب أن إدارة الفندق تنتظر نتائج التحليلات الدولية التي تقوم بها ثلاث شركات دولية في أميركا وبلجيكا وهولندا، المتوقع أن تصل بداية الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن إدارة الفندق سترسل نتائج التقارير المحلية والفحوصات المخبرية إلى شركات السياحة التي يتعامل معها الفندق ووسائل الإعلام الغربية التي تناولت الموضوع·
وأقر حارب أن الفندق تأثر بما أثير حوله في قضية البريطاني المذكور، حيث انخفض عدد النزلاء بشكل ملحوظ، معبراً عن أمله في أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه خلال الفترة المقبلة، بعد اتضاح الصورة بشكل كامل·
في غضون ذلك، كشف مصدر مسؤول في البلدية عن أن ممثلي الجهات المعنية تفاجأوا خلال اجتماعهم بإدارة فنادق وستن العالمية بـ''السلبية'' التي تعاطت بها الإدارة مع النتائج الإيجابية التي أظهرتها جميع الفحوصات التي أجريت لغاية اليوم، بناء على معايير عالمية سواء من جانب الفندق نفسه أو من جانب البلدية·
وقال المصدر إن البلدية طالبت إدارة فنادق وستن العالمية بتقديم كشف واضح عن الأماكن التي قصدها المصابون الثلاثة لإجراء مزيد من الفحوصات انطلاقاً من التزام دبي بمعايير السلامة العالمية والتي تحرص على تطبيقها، إلا ان الادارة تعاطت مع الموضوع بطريقة غير منطقية وغير مهنية من خلال مطالبتها بإجراء فحوصات على عينات مأخوذة من كامل مناطق دبي·
وأشار المصدر إلى أن البلدية لم تتلق لغاية اليوم أي تقرير من أي جهة رسمية أجنبية تطالب بالتحقيق في هذا الموضوع أو حتى بالاطلاع على نتائج الفحوصات أو اجراء أي خطوات إضافية، معتبراً أن البلاغات كانت محصورة بين إدارتي الفندق العالمية والمحلية اللتين طالبتا البلدية كجهة رسمية بالتعاون على كشف ملابسات الموضوع·
وتتردد في كواليس البلدية أنه بعد النتائج الإيجابية التي أثبتت خلو الفندق من بكتيريا الـ''ليجيونيلا''، لا بد من اتخاذ إجراءات ''مضادة'' لمعرفة مصدر هذه البكتيريا لحماية زوار الإمارة والقاطنين فيها·
ولفت لوتاه إلى أن ''هذه الاتهامات لا يمكن أن تمر علينا بسهولة''، مؤكداً أن جميع المرافق في دبي تخضع لرقابة صارمة سواء للناحية الصحية أو لناحية السلامة العامة عبر تطبيق أرقى المعايير المعترف بها دولياً والتي لا يمكن لأحد أن يشكك في صدقيتها·
وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها دبي لهذا النوع من الدعاية ''البروباجاندا''، نظراً إلى المركز العالمي الذي تبوأته دبي بدعم من القيادة الرشيدة·
وأوضح المهندس لوتاه في بيان رسمي أصدرته البلدية أمس أن إدارة الصحة والسلامة العامة في البلدية أجرت الفحوصات على 24 عينة مياه تم جمعها من مختلف غرف وأماكن الفندق، حيث تأكد خلوها من البكتيريا المسببة لهذا المرض، مشيراً إلى أن هذا يوضح بشكل قاطع أن أي نزيل من نزلاء الفندق لم يصب بهذا المرض في دبي·
وذكّر المدير العام لبلدية دبي أن الدائرة نفذت خلال العام الماضي حوالي 70 زيارة تفتيشية للعديد من الفنادق والمنشآت الفندقية في دبي، وتم جمع أكثر من 250 عينة مياه لإجراء الفحوصات المختلفة بما فيها الفحص الخاص ببكتيريا الليجيونيلا والتي أثبتت عدم وجود أي أثر للبكتيريا في أي من العينات·

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة