الاتحاد

دنيا

روعة ياسين: لن أكون ممثلة إثارة مجانية وسوف أكشف المستور

روعة ياسين

روعة ياسين

روعة ياسين فنانة جميلة اقتحمت عالم التمثيل عبر مرايا ياسر العظمة، ومنذ ذلك الحين بدأت تعد نفسها وتثقفها، حتى أثبتت أنها ممثلة قديرة، وليست فتاة جميلة وحسب! لأنها تعتقد أن الجمال ليس كل شيء في عالم الفن، وأن الفنانة لا بد أن تصقل موهبتها بالتعلم والثقافة حتى تنجح·
ورغم الشخصيات الكثيرة التي قدمتها، فإنها تألقت في مسلسل ''أيامنا الحلوة'' في شخصية ''أم رياض'' المرأة اللعوب، وتعترف أن هذا الدور جعلها تشعر أنها ممثلة حقيقية، وأن كل ما سبقه كان تجريباً، خاصة وأنه كان من الأدوار الصعبة والمركبة التي أتاحت لها أن تبرز طاقاتها وإمكاناتها الفنية، لتؤكد للجميع أنها ممثلة قديرة·


وتلقي روعة باللوم على المخرجين لتأخرهم في اكتشاف مقدرتها الفنية، لأنهم عندما يرون ممثلة تنجح في شخصية ما، فإنهم يعرضون عليها دائماً ما يشبه هذه الشخصية، ويجعلونها تدور في نمط واحد·
وتقول: لقد رأوا في روعة شخصية الفتاة الوديعة، فأسندوا لي أدوار المرأة الخيرة، ومن أسهل الأمور أن أمثل هذه الشخصية، لأنها لا تحتاج إلى إمكانيات وقدرات فنية ولا تتطلب أي جهد إبداعي، وقد شعرت أنني أكرر نفسي، وكان لا بد من أن أتمرد؟!
وهكذا انتقلت من أدوار الخير إلى شخصيات الفتاة القوية والجريئة وصولاً إلى شخصية المرأة اللعوب، وهو ما أحدث تغييراً هاماً في مساري الفني، تقول: لقد قدمت المرأة اللعوب في عدة أعمال، وصرت مطلوبة لهذه الشخصية، لكني في مسلسلي ''حاجز الصمت'' و''الخط الأحمر'' للمخرج يوسف رزق لم أقدم شخصية المرأة اللعوب، بل لعبت شخصية مختلفة، حيث جسدت نموذجاً لإمرأة من الواقع، وهو نموذج موجود وسلبي، ولكني وأمام هذه الشخصية آثرت ألا أستفز المشاهد أو أزعجه، وتمكنت من توصيل رسالة الشخصية والتحذير من مخاطرها بأسلوب مقبول لا يخدش المشاعر·
بعد نجاحها في لعب دور المرأة اللعوب أو الشريرة والسلبية، لم يعد المخرجون يرونها إلا في هذه الشخصية!! وهنا ـ ومرة أخرى ـ يحكمون عليها بالتكرار، وهو ما لا تريده أو تقبله،مشيرة إلى أن هناك أدواراً أخرى يمكنني أن أقدمها بالقوة نفسها، ويجب أن أحصل على التغيير دائماً، وإذا أرادوني أن أكون جريئة فأنا كذلك·
ولكن ما هو مفهوم الجرأة عند روعة ياسين؟
تقول: لا أفهم الجرأة بالملابس الفاضحة أو التعابير المبتذلة، بل أعتقد أن علي كفنانة أن أستثمر حرية التعبير المتاحة، لتناول ومعالجة مواضيع ومشكلات اجتماعية موجودة، وأن نسلط الضوء على الظواهر السلبية في مجتمعاتنا العربية· وتضيف: إنني لست مع الجرأة من أجل الجرأة! وإلا تحول الأمر إلى ''إثارة''، وأنا لن أكون ممثلة إثارة مجانية· إنني أخدم الدور الذي أؤديه، كي أقوم بإيصال رسالة إلى المجتمع عن السلبيات الموجودة فيه أو على هامشه، والتي تؤثر على الجيل الشاب، بل على كثير من النساء والرجال الناضجين· وهنا حين أكون جريئة، فإن هذه الجرأة تنبع من طبيعة الشخصية التي ألعبها، وكي أكون مقنعة لا بد أن أعبر عنها بواقعية، ولكن دون استفزاز، لأن التلفزيون يدخل إلى كل البيوت العربية·
بدأت روعة ياسين عملها الفني بكوميديا ''مرايا'' وشاركت في ''بقعة ضوء''، لذا فهي تتمسك بكوميديا الموقف، ولا تميل لكوميديا التهريج، وهي مرتاحة للعمل مع المخرج يوسف رزق، لأنه يعمل على التفاصيل، ويفهم لغة الناس، وما يشغلهم من ''المسكوت عنه''، ويقدم أعمالاً تمس مباشرة ما يسكتون عنه· ولا تفضل روعة أن تشارك في أكثر من عمل أو عملين في الموسم الواحد، لأنها تفضل أن يشتاق الناس لها، لا أن يملّوا حضورها في عدة أعمال تعرض في وقت واحد·
ومؤخراً انتهت روعة من تصوير سهرتين تلفزيونيتين، الأولى سهرة بدوية بعنوان ''غزالة'' مع نجدت أنزور والثانية ''إمرأة بلا عنوان'' للمخرج أحمد إبراهيم، وحين نسألها ماذا تفعلين الآن، تقول: أجلس في البيت وأنتظر أن يقرع جرس الهاتف كي يحمل لي دعوة للمشاركة في مسلسل، فأنا لا أجري وراء الأدوار، ولست محسوبة على أحد، ولقد صعدت بجهدي ومازلت أعمل لوحدي·
ولسبب ما، لم نفهمه، ولا تشرحه لنا، تعتقد روعة أن الفن ظلمها، وأنها تمتلك إمكانيات تمثيلية كبيرة لم تجد الفرصة للتعبير عنها، وهي لا تزال تنتظر المخرج الذي يعيد اكتشافها من جديد

اقرأ أيضا