الاتحاد

دنيا

خبراء التغذية: المكملات الغذائية ليست ضرورية للأطفال

إعداد- مريم أحمد:
من المعلوم أن المكملات الغذائية القوية الخاصة بالكبار قد شقت طريقها في الأسواق في السنوات الأخيرة الماضية· ولا شك في أن الأغلبية منها- باستثناء مجموعة الفيتامينات المركبة- لا يوصى بها للأطفال الصغار·
ومن المعلوم كذلك أن الطفل في مرحلة من مراحل نموه يرفض تناول الطعام، ويكتفي باللعب والحركة، وشرب السوائل، الأمر الذي يؤثر سلباً على احتياجات جسمه الغذائية· وفي هذا حالة، قد تستدعي الحاجة سَدّ هذا النقص من الفيتامينات باللجوء الى الفيتامينات المركبة كمُكمّل غذائي لِحل هذه المشكلة· ما هي هذه المجموعة، وهل هي فعلاً حاجة صحية ضرورية للطفل؟
؟ الفيتامينات المركبة Multi-vitamins
هي عبارة عن مُكمّل غذائي يحتوي على مجموعة الفيتامينات الشائعة التي قد يفتقر إليها الجسم· وتتوفر هذه المجموعة على هيئة منتجات تؤخذ عن طريق الفم، وبأشكال مختلفة كالأقراص الدوائية، والكبسولات، أو على هيئة شراب سائل·
ومن المهم جداً أن نذكر أن معظم خبراء التغذية يتفقون على أن جميع أنواع المكملات الغذائية- باستثناء الفيتامينات المركبة- ليست ضرورية فعلاً لمعظم الأطفال، وعلى وجه أخص من تقل أعمارهم عن الثانية عشرة سنة · وفي الواقع، نجد أن الكثير منا يتساءل عن فعاليتها، ويخشى من تأثيرها السلبي· وبالنسبة للأطفال، فإن مصطلح 'المكمل الغذائي' لا يعني سوى 'الفيتامينات المركبة'، التي تُعَدّ النوع الوحيد من تلك المُكمّلات المناسبة لاستهلاك الطفل·
ومن الجدير بالذكر أن تلك الفيتامينات المركبة قد أصبحت اليوم من أهم المنتجات المتوفرة في الصيدليات والمحال التجارية· ليس هذا فحسب، بل ازداد التنافس على تصنيعها بأشكال، وأحجام، وألوان جذابة للطفل· ومن هذا المنطلق، لن نستغرب من حقيقة أن الآباء والأمهات الذين يجدون صعوبة في تحديد نوع الفيتامين الذي يحتاج إليه الطفل، إنما يواجهون كذلك توسّل الطفل للحصول على 'حصته اليومية' من تلك المكملات الغذائية·
هل هي ضرورية للطفل؟
قد تختلف آراء خبراء التغذية بشأن ضرورة تناول الطفل لتلك المكملات الغذائية بشكل يومي· والسبب هو أن جسم البعض قد لا يكون قادراً على تكوين الفيتامينات والمعادن التي يفتقر إليها· كما أن بعض الأطفال يتناولون أصنافاً مختلفة من الأطعمة التي ربما تمُدّ أجسامهم بكل تلك المواد الغذائية اللازمة· لكن أكثر أطفال اليوم، وبشهادة الكثير من الآباء والأمهات، يرفضون تناول كل أصناف الطعام المفيدة، ويُفَضّلون أصنافاً على أخرى· ولاشك في أن الكثير من الآباء والأمهات يواجهون صعوبة مثلاً في إقناع الطفل بتناول حصته اليومية من الخضراوات· وعلى هذا الأساس، يلجأ الأهل إلى الفيتامينات المركبة في نهاية اليوم بهدف سَدّ النقص الغذائي لدى الطفل·
وهناك حالات أخرى تُعتبر فيها الفيتامينات المُكمّلة من الأمور الضرورية، فهناك على سبيل المثال أطفال يعتمدون في تغذيتهم بشكل أساسي على الخضراوات، مما يعني احتمال افتقار أجسامهم لبعض الفيتامينات الأخرى التي لا توفرها الخضراوات· وقد يكون 'النقص الفيتاميني' مُتمثلاً في احتياج الجسم لأي من الفيتامينات الشائعة والمعادن التالية، والتي تشمل:
؟ فيتامين د
يساعد على تقوية العظام والأسنان· ولا يقتصر إنتاج هذا الفيتامين على تناول أغذية معينة غنية به فقط، لكن لأشعة الشمس دوراً في تكوينه في الجسم· وقد أشارت نتائج البحوث الى أن الأطفال قد لا يحصلون على المقدار الكافي واللازم من هذا الفيتامين·
وبالنسبة للرّضع الذين يشربون يومياً ما لا يقل عن 17 أونصة من الحليب الصناعي، فإنهم بذلك يحصلون تقريباً على الحصة الكافية من فيتامين ' د '· أما أولئك الذين يعتمدون في تغذيتهم على الرضاعة الطبيعية فقط، فهم بحاجة إلى بضع قطرات من فيتامين ' د ' المُكمّل·
؟ الحديد
يعتبر الحديد هاماً جداً وضرورياً لكريات الدم الحمراء· ولأسباب عدة، يقل مستوى الحديد عند الأطفال والصغار، مما يتطلب تناوله على هيئة مكمل غذائي·
* الكالسيوم
يعتبر الكالسيوم من المواد الغذائية الضرورية للعظام السليمة القوية· ومن المعلوم أن الحليب يعتبر المصدر الأساسي للكالسيوم للكثير من الأطفال، لكن هناك أطفالا لا يحبون شُرب الحليب· في هذه الحالة يحتاجون الى مُكمّل غذائي من الكالسيوم· كما أن من الممكن الحصول عليه من المصادر الغذائية الأخرى الغنية به، كالزبادي، والجبن، والتوفو، والسبانخ· ولا ننسى العصائر الغنية والمُدْعَمَة بالكالسيوم·

اقرأ أيضا