الاتحاد

الرياضي

«ثمن التصريحات»

في كل مرة يصرح فيها الشيخ أحمد الفهد بتصريحات قوية ومثيرة نقول بأن تلك مناورة كويتية تخفي الكثير من الأبعاد التي تؤثر في المنافس وغالبا ما يستفيد منها الأزرق في المباريات التي يلعبها في البطولة بالذات في البطولة الأقرب والأحب للكويتيين وهي بطولة الخليج، إلا أن هذه المرة، وفي البطولة الآسيوية أرى بأن تصريحات الفهد بعد انتهاء الكونجرس الآسيوي والحملة الكويتية العنيفة التي شنها المسؤولون والإعلام الكويتي على الحكم الأسترالي بنيجامين جاءت نتائجها عكسية بخسارة ثانية للأزرق أمام أوزبكستان، الأمر الذي قرب الكويت من الخروج من الأدوار الأولى للبطولة بشكل كبير، مع الاحتفاظ والتقدير للمنافس الأوزبكي الذي أثبت بأنه قادر على الذهاب إلى الدور الثاني.
لقد قدم الأزرق مستوى فنيا متطورا في هذه البطولة، ولولا ظلم الحكم والقرارات الخاطئة لحقق الفوز في المباراة الأولى، ولولا سوء التركيز والاندفاع القوي نحو التقدم بالنتيجة بعد تسجيله هدف التعادل لكان الأزرق اليوم في موقف أفضل بكثير من الفرق التي تنافسه في المجموعة، لكن جاءت الظروف بما لا تشتهيه الرغبة والطموحات الكويتية في “الآسيوية”، لا سيما وأن الجيل الحالي من اللاعبين الكويتيين لديهم المقدرة إلى الذهاب إلى أبعد من الدور الأول.
أن مباريات الجولة الأولى سيطرت عليها العديد من ردود الأفعال الغاضبة سواء على المدربين أو على التحكيم أو على الاتحادات، وللأسف كلها خليجية، ففي قطر نجح المسؤولون في امتصاص الحملة العنيفة التي شنتها الصحف والجماهير على المدرب برونو ميتسو بعد خسارته مباراة الافتتاح واستطاعوا تحويل الإحباط إلى انتصار في المباراة الثانية أمام الصين، وفي السعودية تعامل المسؤولون مع الحملة على طريقة المثل الشعبي القائل “الكي آخر الحل” وأقال المدرب بيسيرو، وفي البحرين يشتكي الجمهور والإعلاميون بأنه لا يوجد تخطيط سليم بالنسبة للاتحاد البحريني وبالتالي محصلة ضعيفة جدا للمشاركة، وفي الكويت الحملة المبالغ فيها على الحكم افقدت وبوضوح اللاعبين التركيز في مباراتهم الثانية أمام أوزبكستان وبالتالي خسارة ثانية محبطة للأزرق، أما العراق فدخل في مشادات إدارية وتصريحات لا لزوم لها في الوقت الحالي أبرزها تصريح المدرب العام ناظم شاكر والتي أدت إلى إقالته إلى جانب تصريح اللاعب باسم عباس وانتقاده لسيدكا وبالتالي تصريحات أثرت وسوف تؤثر على مسيرة حامل اللقب في البطولة.
فيما نجح القائمون على منتخبنا بالدخول باستراتيجية وأهداف متوازنة في البطولة، ولم يحمل الاتحاد الإماراتي اللاعبين أية ضغوطات، وكان الهدف واضحا بالنسبة للجميع فجاءت النتيجة إيجابية في بداية المشوار بالتعادل أمام كوريا الشمالية، بالرغم من أن الفوز كان الأقرب إلى منتخبنا الذي نتمنى أن يواصل بنفس القوة والأداء أمام شقيقة المنتخب العراقي غدا.

alassam131@hotmail.com

اقرأ أيضا

رونالدينيو: ميسي ليس الأفضل في التاريخ بل في عصره