الاتحاد

الإمارات

منح منصور بن زايد وسام المجلس الدولي للأرشيف

منصور بن زايد يتسلم الوسام من ايان ويلسون رئيس المجلس الدولي للأرشيف أمس

منصور بن زايد يتسلم الوسام من ايان ويلسون رئيس المجلس الدولي للأرشيف أمس

منح المجلس الدولي للأرشيف أمس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للوثائق والبحوث وسام المجلس، تقديراً وعرفاناً لدور سموه في دعم الأرشيف العالمي واستضافة المقر الرئيسي للمجلس في أبوظبي·
وتسلم سموه الوسام من الدكتور ايان ويلسون رئيس المجلس الدولي للأرشيف خلال استقبال سموه للمسؤول الدولي وأعضاء المجلس الذي عبر لسموه عن اعتزاز المجلس الدولي للأرشيف بالمساهمة الجليلة والدعم الكبير الذي يوليه سموه للمجلس، مشيراً الى أن ذلك يعكس مدى وعي سموه بأهمية التعاون الدولي في مجال حفظ التراث الإنساني ورعايته لما فيه خير الباحثين والدارسين وما فيه خير الأجيال المقبلة·
وأكد المسؤول الدولي أن اختيار أبوظبي كمقر رئيسي للمجلس لا يعود فقط للإمكانيات السخية التي وفرتها له، بل لمدى ما تحظى به عملية التوثيق والأرشفة من اهتمام ورعاية على الصعيدين الرسمي والأكاديمي·
وقد شكر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لرئيس المجلس الدولي للأرشيف على بادرة المجلس الطيبة، وقال ''انه لا ينظر للوسام كتقدير شخصي بل كتقدير للإمارات وللخطوات التي اتخذتها على صعيد الاعتناء بالوثائق جمعاً وتوثيقاً وتبويباً''، مشيراً سموه الى أن الاهتمام بهذا الجانب بدأ مبكراً وواكب عملية التنمية التي قادها المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- رحمه الله- الذي كان يردد على الدوام أن من ليس له ماض لا حاضر له ولا مستقبل·
وأضاف سموه انه انطلاقاً من هذه المقولة، احتل الاهتمام بالوثائق والبحوث مكاناً بارزاً في أولويات الدولة منذ تأسيسها، وذلك لتأكيد التواصل بين الموروث بكل أصالته والمعاصرة بكل تحدياتها·
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على أن الاهتمام بالأرشيف الوطني يتواصل بفضل الرعاية التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' لهذا الجانب، وبفضل الدعم غير المحدود الذي يقدمه سموه للجهود المبذولة لتطوير المركز الوطني للوثائق، باعتباره ذاكرة الإمارات وسجل تطورها وازدهارها·
وأشار سموه الى المتابعة الحثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لكل الخطوات التي يقوم بها المركز، لإغناء الأرشيف الوطني بالوثائق والدراسات التي تتناول الأوجه المختلفة للحياة الاماراتية ماضياً وحاضراً· وقال إن هذه المتابعة ساهمت في اقتناء المركز مجموعة نادرة من الوثائق، مما ساهم في زيادة رصيد المركز ومكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي·
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في معرض حديثه عن تجربة المركز الوطني للوثائق أهمية استخدام التقنيات الحديثة في مجال حفظ الوثائق وأرشفة المعلومات، داعياً الى ضرورة التحديث المستمر في هذا المجال، باعتبار أن التقنيات الخاصة بالأرشفة تشهد تطورات متسارعة·
ونوه سموه الى أهمية التأهيل والتدريب، مشيراً الى إمكانيات التعاون الكبيرة في هذا الصدد بين المركز الوطني للوثائق والبحوث والمجلس الدولي للأرشيف· وقال إن تأهيل وتدريب العنصر البشري يجب أن يكون من أهم أولويات عمل المركز·
وعبر سمو الشيخ منصور بن زايد في ختام حديثه عن تقديره للجهود التي يقوم بها الدكتور ويلسون رئيس المجلس الدولي للأرشيف وأعضاء المجلس لتعزيز التعاون الدولي في مجال جمع الوثائق ونسج علاقات وثيقة بين مراكز الأرشيف في مختلف أنحاء العالم·
وأبدى سموه استعداد الإمارات الدائم لتقديم أي عون أو مساندة من اجل تحقيق الأهداف التي يسعى لها المجلس الدولي للأرشيف، مؤكداً أن اختيار الإمارات كمقر رئيسي للمجلس هو محل تقدير من قبل المسؤولين في الدولة، مؤكداً أن الإمارات ستعمل على جعل هذه الخطوة منطلقاً لدفع وتطوير التعاون الدولي في هذا المجال·
وأشار ويلسون الى أهمية حفظ الوثائق وتصنيفها على أسس علمية وتقنية، وقال إن الأرشيف هو الذاكرة الجمعية على المستوى الوطني والمستوى الانساني، مشيداً في هذا الصدد بالجهد الكبير الذي بذله سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تطوير المركز الوطني للوثائق والدراسات ليحتل مكانته على قدم المساواة مع مراكز الأرشيف العريقة في العالم·
وأكد ويلسون أن التعاون الدولي في مجال العمل الأرشيفي والوثائقي يساهم في تطوير الفهم المشترك لكثير من القضايا الإنسانية، كما انه يحفز الجهود البحثية على مستوى العالم·
من جانبه أشاد الدكتور عبدالله الريس نائب رئيس المركز الوطني للوثائق والبحوث بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد للقضايا الأرشيفية في العالم والمركز الذي استطاع بفضل توجيهاته توفير إمكانات هائلة أهلته ليكون مقراً رئيسياً للمجلس الدولي للأرشيف·
وأكد الريس أن المركز يعمل حالياً مع المجلس الدولي للأرشيف بمشروع الدخول الى الذاكرة والذي يعتبر وفق أعلى المعايير العالمية في مجال الأرشفة الالكترونية·
وقد شهد المركز الوطني للوثائق والبحوث الذي تأسس عام 1968م تحولاً حقيقياً وقفزة نوعية منذ أن اعتمد مجلس إدارته برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة خطته الاستراتيجية الخمسية 2009/ ·2014 وتعد ملايين الوثائق التي يقتنيها كنزاً حقيقياً للوطن والمنطقة، أهلته ليكون أميناً على تاريخ الامارات، وليغدو صرحاً ثقافياً وحضارياً، بجانب كونه مستودعاً للوثائق والأسانيد التاريخية، بينما يعمل جاهداً للارتقاء إبداعاً وتميزاً من خلال عمل جماعي والتزام مهني، متيحاً خدماته للمستفيدين بيسر وسرعة وثقة وحضور وتفرد وعطاء·
ويعمل مركز الوثائق والبحوث بالتعاون مع المجلس الدولي للأرشيف على تطوير برنامج الأرشفة الإلكترونية والدخول إلى الذاكرة وتعريبه ليكون نموذجاً مثالياً لعمليات الفهرسة وحفظ الوثائق والمعلومات بمعايير دولية تمهيداً لتوزيعه على مؤسسات الدولة· كما يتعاون مع هيئة دبي للثقافة لإنشاء مركز أرشيفي في إمارة دبي، إضافة الى تقديم استشارات ودعم إداري وفني للهيئة وفق أفضل الممارسات العلمية في مجال أرشفة وحفظ السجلات·
ويقوم المركز إلى جانب اقتنائه الوثائق التاريخية لدولة الإمارات ومنطقة الخليج بحفظها بأشكالها الورقية وأرشفتها إلكترونياً للاستفادة منها وإتاحتها لأصحاب القرار والباحثين والدارسين والمهتمين بجانب تنظيمه أنشطة وفعاليات على مدار العام·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية