الاتحاد

كرة قدم

أبوظبي شهدت مجد «جوارديولا 2009» وتتـــــرقب عودته 2018

مجد جوارديولا انطلق على أرض أبوظبي بتحقيق السداسية (أرشيفية)

مجد جوارديولا انطلق على أرض أبوظبي بتحقيق السداسية (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

«دموع بيب في أبوظبي».. عنوان قررت الصحف العالمية وعلى رأسها «الكتالونية» أن يظل واجهة لصفحاتها الإلكترونية لأيام عدة بعد أن نشرته مطبوعاً على صدر نسختها المطبوعة في نهاية عام 2009، فقد كانت الصورة للمدرب الشاب بيب جوارديولا الذي توج بلقب مونديال الأندية في أبوظبي مع البارسا في 19 ديسمبر 2009، بعد أن تغلب على استوديانتس بطل الأرجنتين وأميركا الجنوبية، ولم تظهر دموع «بيب» لحصوله على لقب مونديال الأندية فحسب، بل كانت دموع المجد على أرض أبوظبي بعد حصوله على سداسية المجد والتاريخ في عام 2009 «الليجا وكأس الملك ودوري الأبطال وسوبر أوروبا وسوبر إسبانيا ثم مونديال الأندية».
في ديسمبر 2009 بدأت قصة جوارديولا مع المجد في أبوظبي، وفي فبراير 2016 قررت إدارة مان سيتي المملوك لأبوظبي الاستعانة بخدمات المدرب الإسباني الذي أصبح أكثر نضجاً ومكانة في عالم المدربين، والفاصل بين الحدثين 2235 يوماً، أي 6 سنوات وشهر و13 يوماً، ولم يكن جواردويولا يفكر في هذا السيناريو، كما أن إدارة مان سيتي لم تكن قد قررت أن هذا المدرب الواعد سيكون أيقونة لحلمها وحلم جماهير النادي في كل مكان.
أبوظبي سوف تنظم مونديال الأندية في 2017 و2018، ولن يبخل بيب جوارديولا أو إدارة مان سيتي بأي جهد من أجل تكرار مشهد تتويج «بيب» بمونديال الأندية مرة أخرى في أبوظبي، ولكن هذه المرة ليس مع البارسا، ولكن رفقة فريق مان سيتي المملوك لأبوظبي والذي بدأ في اكتساب شعبية كبيرة في الإمارات والعالم العربي، بعد أن حقق النتائج والبطولات التي تمنحه الحق في الانتشار العالمي، فقد توج بلقب «البريميرليج» عامي 2012 و2014، ويخطط للتربع على عرش دوري الأبطال في المستقبل القريب.
جوارديولا لم يتمكن من الحصول على دوري الأبطال مع البايرن «حتى الآن»، صحيح أنه لا زال يملك الفرصة لانتزاع هذا المجد في الموسم الحالي مع البايرن، ولكن رحيله عن الفريق البافاري في الأساس، وتوليه مقاليد الإدارة الفنية لمان سيتي ينطلق من هذا الحلم «دوري الأبطال» والذي يمثل الهدف الأكبر والطموح الأهم لإدارة مان سيتي في الفترة المقبلة، أي أنه جاء إلى «سيتي» من أجل تحقيق حلمه وحلم جماهير النادي، مما يؤكد أن الهدف أصبح مشتركاً، ولكي يقول للعالم: إن نجاحاته مع الفريق الكتالوني على المستوى القاري حينما انتزع لقب «الأبطال» عامي 2009 و2011 لم تكن مجرد مصادفة، أو نجاح يقوم على موهبة أفضل نجوم الساحرة.
بدورها لم تتجاوز صحيفة «التلجراف» الحقيقة حينما قالت: «إن المهمة التي جاء جوارديولا من أجلها إلى ستاد الاتحاد معقل «البلو مون» هي الحصول على المجد القاري»، وتابعت: «إنه السبب الوحيد أو على الأقل السبب الأهم الذي دفع إدارة مان سيتي للتعاقد مع جوارديولا، إدارة النادي هدفها المجد القاري، وسوف يحصل المدرب الإسباني على ما يكفي من الدعم والمساندة من أجل تحقيق هذا الهدف، لقد عانى مان سيتي على المستوى القاري كثيراً طوال السنوات الماضية، وخرج من البطولة أمام «البارسا» في مناسبتين، والآن يمكن لجماهيره أن تشعر بالتفاؤل مع المدرب القادم الذي يملك الكثير من أسرار النجاح في دوري الأبطال، ولا يمكن القول: إن هناك مدرباً أفضل منه للبدء في مشروع غزو أوروبا».
وبالنظر إلى صعوبة المنافسة في دوري الأبطال، حيث لم يتمكن فريق في القارة العجوز من الحفاظ على اللقب في موسمين متتالين منذ بداية البطولة بنظامها الحالي، فقد جاء التعاقد مع جوارديولا لمدة 3 سنوات، يمكنها أن يخطط خلالها للتقدم التدريجي نحو اللقب القاري مع مان سيتي، خاصة أن الحلم أصبح مشتركاً بينه وبين النادي الذي أصبح واحداً من القوى الكبيرة في البريميرليج، ويبحث عن المجد على المستوى القاري، ليقف على قدم المساواة مع عمالقة القارة العجوز.

هيوز: «الإنجليزي غير» والمهمة صعبة
جوارديولا «الأب»: «البريميرليج» سيتغير من أجل «بيب» !
دبي (الاتحاد)

مع الإعلان عن تعيين بيب جوارديولا مديراً فنياً لمان سيتي بداية من الموسم المقبل، بدأ النقاش «الملتهب» حول فرص نجاح فلسفته التدريبية في دوري يشتهر بالقوة البدنية والأداء التكتيكي قبل الاستعراض والأداء المهاري، حيث يشتهر المدير الفني السابق للبارسا والمدرب الحالي للبايرن بالأداء المهاري والاستعراضي وكثرة التمرير، والرغبة في إمتاع الجماهير قبل تحقيق الانتصارات، فيما يعرف باسم «التيكي تاكا» فهل ينجح جوارديولا في «البريميرليج»؟
جوارديولا الذي يواجه بعض الانتقادات من وقت لآخر تتعلق بنمطية أداء الأندية التي يتولى تدريبها، في ظل تعرف المنافسين على طريقته، سوف يكون أمام التحدي الأصعب في مسيرته التدريبية، فقد حقق نجاحاً ساحقاً في الليجا، وهو أقرب الدوريات للطريقة التي يفضلها، واستمرت نجاحاته في البوندسليجا، على الرغم من تشكيك البعض في قدرته على التكيف مع الأداء الألماني المباشر الذي لا يعترف بالتمريرات الكثيرة، والآن يواجه تحدياً جديداً في البريميرليج مع مان سيتي.
فاليري جوارديولا والد بيب جوارديولا أبدى مساندته للابن في مهمته المقبلة، مشيراً إلى أنه سوف يقوم بتغيير عقلية البريميرليج وليس مان سيتي فحسب، في إشارة إلى القدرات الخاصة التي يتمتع بها، وأضاف: «سوف يحمل معه الفكر التدريبي الخاص به، وسوف يكرر ما فعله مع برشلونة وبايرن ميونيخ بما يتناسب مع أجواء مان سيتي والدوري الانجليزي، بيب ينظر إلى كرة القدم باعتبارها فناً من الفنون، ولديه إصرار على أن يطبق ذلك مع الفريق الذي يتولى تدريبه».
وتابع والد جوارديولا: «أعتقد أنه سيغير عقلية البريميرليج، وليس العكس، أعلم أن الفكر الكروي في انجلترا يختلف عن أي مكان آخر، أثق في قدرته على النجاح، وأتوقع أن يكون أكثر سعادة في مان سيتي، كما أن رحيله عن بايرن ميونيخ جاء في الوقت المناسب، هو لا يتخذ مثل هذه القرارات، ولا يتحرك في تجاربه التدريبية من مكان إلى آخر إلا بعد دراسة عميقة».
من ناحيته، أكد يورجن كلوب المدير الفني لليفربول، والذي سبق له مواجهة جوارديولا كثيراً في البوندسليجا، أن منافسه الإسباني هو أحد أفضل المدربين في العالم، وأنه لا يملك أي نصيحة له، ويتوقع استقبالاً حاراً له في البريميرليج ومان سيتي.

أما مارك هيوز المدير الفني السابق لمان سيتي، والحالي لستوك سيتي، فقد أشار إلى أن البريميرليج تظل له طبيعته الخاصة، مضيفاً: « لا يمكن لأي شخص في العالم أن يتوقع ماذا سيفعل، أو يتوقع ماذا سيجلب معه للبريميرليج، هذا الدوري يختلف عن جميع دوريات العالم».
وتابع هيوز: «جوارديولا مدرب ناجح، ولكن الدوري الانجليزي يظل مختلفاً كما قلت، سوف يحتاج إلى بعض الوقت من أجل التكيف مع أجواء هذا الدوري، وفي حال تجاوز فترة التكيف سريعاً فسوف يحقق نجاحات كبيرة هنا».

ميزان القوى يفرض «مو» على يوناتيد
دبي (الاتحاد)

أصبح جوزيه مورينيو مطلباً جماهيرياً وإعلامياً أكثر منه مطلب فني لتدريب مان يونايتد في المرحلة المقبلة، حيث يتوجب على النادي العريق الاستعانة بخدمات مدرب كبير يتمتع بالكاريزما والحضور الجماهيري والإعلامي القوي، لمعادلة القوة التي سوف يتمتع بها مان سيتي الذي استعان مؤخراً بالمدرب الإسباني بيب جوارديولا.
وأشارت صحيفة «دايلي ميل» اللندنية إلى أن الجميع يترقبون قدوم المدرب البرتغالي لقيادة «الشياطين الحمر» خلفاً للمدرب الحالي لويس فان جال الذي تراجع اليونايتد على يديه، إلا أن المشكلة الوحيدة التي قد تواجه اليونايتد على حد وصف الصحيفة اللندنية، هي عدم قدرة النادي على تحمل «حروب مورينيو» الذي لا يتردد في الإدلاء بتصريحات نارية، ويثير عداء المنافسين، وهي أجواء قد لا تكون مقبولة في نادٍ يشتهر بالاستقرار مثل اليونايتد.

تشيلسي يفكر في بيليجريني
دبي (الاتحاد)

يبدو أن المدرب التشيلي مانويل بيليجريني لن يستسلم بسهولة لفكرة الرحيل عن أجواء البريميرلج، فقد حقق نجاحات لا بأس بها مع مان سيتي، ولكن إدارة النادي ترى أن المرحلة المقبلة تتطلب فكراً تدريبياً جديداً يساعد النادي على الحضور الأوروبي القوي.
الصحف الإنجليزية قالت إن بيليجريني قد يحصل على فرصة جديدة للبقاء في البريميرليج مع فريق كبير يستطيع من خلاله أن يحقق النجاح الذي يحلم به، وهو فريق تشيلسي، الذي يتولى تدريبه حالياً جوس هيدينك مؤقتاً، وتظل تقارير الصحف الإنجليزية مجرد توقعات تنسجم مع الواقع الجديد الذي فرضه قدوم جوارديولا لتدريب مان سيتي.

أكد أن جماهيره يحق لهم الحلم بلقب دوري الأبطال
هنري: مع «بيب» سيتي أصبح حلماً لنجوم العالم
دبي (الاتحاد)

أكد تيري هنري نجم أرسنال وبرشلونة السابق والمحلل الحالي بقنوات «سكاي سبورتس»، أن مان سيتي أصبح قريباً من دوري الأبطال في المواسم القادمة بعد أن حصل على خدمات جوارديولا الذي سبق له التتويج باللقب مع برشلونة مرتين، وكان هنري واحداً من نجوم الفريق الذي نال هذا المجد تحت قيادة بيب، في 2009.
وأضاف هنري: «البعض اعتقد أن مهمة جوارديولا كانت سهلة مع برشلونة، ظناً منهم أن جميع النجاحات تحققت بسبب قوة الفريق، لقد كنت أحد عناصر الفريق، والمهمة لم تكن سهلة، كانت معاناة وغضباً جماهيرياً لأننا لم نحصل على شيء قبل جوارديولا، ولكنه جاء ليجعل البارسا الأكثر قدرة على الفوز بجميع الألقاب».
وتابع هنري: «في حال لم يتمكن السيتي من تحقيق إنجاز كبير الموسم الحالي والتتويج بدوري الأبطال، فسوف يكون قريباً جداً من تحقيق الحلم الكبير مع جوارديولا، هناك 3 سنوات يمكنه أن يجعل سيتي خلالها الأقرب للظفر باللقب القاري».
وأبدى هنرى تفاؤلاً كبيراً بقدوم جوارديولا إلى «سيتي» حيث قال: «بالطبع يحق لجماهير مان سيتي أن تحلم بالكثير مع بيب جوارديولا، لأن «مان سيتي» أصبح نادياً كبيراً، ولأن جوارديولا يمكنه جذب أفضل اللاعبين في العالم للقدوم إلى سيتي».

اقرأ أيضا