الاتحاد

ثقافة

«أدب المنفى والهجرة».. للغائبين واللاجئين والعاجزين عن اجتياز الحدود

ملصق المهرجان - أدب المنفى والهجرة

ملصق المهرجان - أدب المنفى والهجرة

لندن (الاتحاد)

يشهد «متحف غرينتش البحري» في لندن حاليا حدثا ثقافيا استثنائيا، يسلط الضوء على مدى أهمية «الحدود» وتأثيراتها اليومية على المبدعين والمثقفين في جميع أنحاء العالم، وكيف يؤثر ذلك على حرية التعبير والإنجاز، نتحدث عن «مهرجان أدب المنفى والهجرة» وما يلفت الانتباه في هذا الحدث الثقافي الذي تستمر فعالياته حتى 18 الجاري، أنّه يهتم بالمبدعين حول العالم، مثل أولئك الذين يعانون من مشكلة عدم القدرة على اجتياز الحدود والحصول على تأشيرة دخول للمملكة المتحدة، أو ممن يعيشون في مخيمات اللجوء، أو ممن يقبعون في السجون أو تحت الإقامة الجبرية، وبسبب ذلك وأشياء أخرى يلجأ منظمو المهرجان إلى قراءة نصوصهم الأدبية من شعر ورواية وقصة قصيرة، غيابيا من قبل مبدع آخر من نفس البلد.
خمسة كتاب يقدمهم برنامج المهرجان لجمهور من مختلف الجنسيات، حيث موسم السياحة الثقافية الذي تنتعش به أجواء مدينة الضباب لندن: الشاعر الكردي «بهزوز بوشاني» صاحب رواية «صديق بلا جبال»، والكاتبة والشاعرة والمصورة الفلسطينية «دارين طاطور» صاحبة ديوان «الغزو الأخير»، وهي حائزة على جائزة الشاعر الدنماركي شارل تشارنبج، وفي مطلع 2019 حازت على جائزة حرية التعبير من منظمة أوكسفوم نوفيب والقلم الدولية، ومن كوبا تقرأ قصائد للشاعر «عمر جارسيا» أستاذ الدراسات الإسبانية والشعرية المقارنة في جامعة كوين ماري في لندن، وقد نشر 13 كتاباً، بما في ذلك ست مجموعات شعرية من أهمها مجموعة «أقاتل وحدي»، ومن التبت، تُقرأ قصائد الشاعر دوندوب اللاجئ في باريس، ومن الصومال الشاعر حسن ضاهر إسماعيل، الذي يعتبر من أبرز الشعراء الصوماليين الشباب الواعدين في جيله، وصاحب ديوان «موت بلا ثمن».
في الواقع قد لا يعنينا كثيرا هذا المهرجان بصورته التي تعزز فكرة نشر الثقافة عن بعد، وفي ظل غياب المبدعين المحتفى بهم رسميا، بقدر ما يعنينا المحتوى العام لهذه التظاهرة الأدبية الرفيعة، التي تهتم بأدب المنفى تحت مظلة سؤال: هل هو أدب المطرودين؟ أم أدب المشتاقين؟ وهل تغلب على الكتابة الأدبية في المنافي لغة الحنين والشوق، وما ينجم عنها من إبداعات قد لا يعرفها الكثير من الناس؟ وهنا تكمن أهمية مهرجان أدب المنفى والهجرة حينما يكشف النقاب عن قضايا إنسانية تخص المبدعين وحالاتهم وظروفهم وعجزهم وإبداعهم رغم ظروفهم القهرية، في إطار تظاهرة يشتمل برنامجها على ندوات وقراءات شعرية، وورش عمل تدريبية في مجال الكتابة الابداعية، وعروض أدائية من فنون الرقص الحديث والفلكلور لبلدان المثقفين المشاركين في الحدث عن بعد، وتعريف الجمهور والمتلقين بثقافات العالم، مع تقديم ترجمات فورية متعددة اللغات لفهم أمثل، يمكن أن يصنع بالفعل حوار الثقافات والأديان على أصوله.

اقرأ أيضا

أمل المهيري: كتابي الجديد عن الثمانينيات في الإمارات