الاتحاد

كرة قدم

أنديتنا «الآسيوية» تخوض مباراة كل 96 ساعة في 27 يوماً !!

العين واجه ظروفاً صعبة في نسخة دوري الأبطال الموسم الماضي (الاتحاد)

العين واجه ظروفاً صعبة في نسخة دوري الأبطال الموسم الماضي (الاتحاد)

مراد المصري (دبي)

تعاني الأندية التي تمثل الدولة في منافسات دوري أبطال آسيا من ضغط المباريات المتتالية، والصراع على عدة جبهات في آن واحد، وهو المشهد الذي يتكرر سنوياً، ليتحول إلى معاناة متكررة، وفاتورة باهظة تتكبدها أنديتنا جراء الإرهاق وتنقلات السفر والإصابات والحاجة إلى التركيز في مختلف المنافسات، خاصة مع تداخل المواعيد، وبالتحديد في نهاية الموسم ومع مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة.
وهذا الأمر سيتكرر العام الحالي أيضاً، من خلال المنافسات التي تنطلق بعد أيام، حيث سيكون العين والنصر، وربما يلحق بهما الشباب والجزيرة، على الموعد لخوض 7 مباريات في 27 يوماً متتالية، بمعدل يقارب مباراة واحدة في أقل من 4 أيام، حيث ستبلغ المدة في أقصى الحالات 5 أيام وفي غالبية الأوقات الأخرى 3 أيام فقط، دون احتساب ساعات التنقل والسفر داخل وخارج الدولة، وذلك بالفترة بين 18 فبراير إلى 16 مارس المقبلين.

ستكون أنديتنا في تحد وسباق مع الزمن لاجتياز اختبارات في ثلاث مسابقات، حيث يتوجب عليها خوض 3 مباريات في الدور الأول لدوري أبطال آسيا، و3 مباريات في دوري الخليج العربي لكرة القدم، ومباراة مصيرية في دور الـ16 لكأس رئيس الدولة لكرة القدم تشكل نقطة محورية نظرا لأن مباريات هذه المسابقة ستعني الحصول على يومين راحة فقط للنصر والجزيرة في حال تأهل الثاني، وذلك لخوضهما الجولة الثانية لدوري أبطال آسيا، وهي مدة زمنية مرهقة للغاية، فيما سيحصل العين والشباب في حال تأهل الثاني على 3 أيام راحة فقط لخوض الجولة الآسيوية بعد منافسات كأس رئيس الدولة.
وتحول هذا المشهد إلى حلقة مفرغة سنوياً، تاهت فيه الشكاوى والحلول، حيث رمت لجنة دوري المحترفين الكرة في ملعب الأندية، مؤكدة أن الروزنامة تم وضعها بالتنسيق مع الأندية وبناء على إيجاد أفضل الحلول التي تواكب ضغط المباريات والاستحقاقات المتعددة في مختلف المسابقات، إلى جانب مراعاة خوض منتخبنا الوطني مباريات مصيرية في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم.
وأوضح محمد سعيد النعيمي عضو المكتب التنفيذي في لجنة دوري المحترفين، أن اللجنة تسعى دائماً لإيجاد أفضل الحلول فيما يتعلق بروزنامة المباريات ومراعاة ظروف الأندية، ومع وجود منافسات دوري الخليج العربي وكأس الخليج العربي وكأس رئيس الدولة، والتغييرات بسبب مشاركة المنتخب الأولمبي في البطولة الآسيوية، مع ترقب مباراتين مصيريتين لمنتخبنا في منافسات تصفيات المونديال، فإن الروزنامة تم تحديدها وفق أفضل المعطيات المتاحة، وذلك بالتنسيق مع الأندية التي تعتبر شريكا أساسيا في عملها، حيث كانت الأندية اطلعت على هذه الروزنامة قبل انطلاق الموسم، ولديها دراية بالتغييرات التي تتم عليها، وقد تم وضع برنامج المباريات المقبلة بالتنسيق معها أيضا.
وأكد النعيمي أن أنديتنا باتت لديها خبرات متراكمة من المشاركات السابقة في منافسات دوري أبطال آسيا، وهو الأمر الذي يجعلها قادرة على التعامل مع هذه الظروف والضغوطات المرتقبة للمباريات التي تتطلب اللعب بمستويات قوية أمام فرق ذات أداء فني عالٍ، لكن الثقة كبيرة، سواء بالعين أو النصر، وفي حال نجح الجزيرة والشباب باجتياز الملحق أيضاً، متمنياً أن تكرر هذه الأندية النجاحات الماضية وتحديداً مع بلوغ الأهلي المباراة النهائية العام الماضي، الذي يعكس تطور الكرة الإماراتية وقدرتها على التواجد المؤثر على الساحة الآسيوية.

حل وسط
وكانت الرغبة بإيجاد حل وسط، المشهد المتكرر لأنديتنا المشاركة في المنافسات الآسيوية، وتحديداً ممثلونا المؤكدون حالياً وهم «الزعيم» و«العميد» اللذان سيجدان أنفسهما أمام موقف لا يحسدان عليه، حيث لم يتم الالتفات لطلباتهما والرغبة بتعديل الأمور لمراعاة طموحاتهما ما بين المنافسة على الألقاب المحلية، والسعي للعبور إلى الدور الثاني كخطوة أولى في المهمة الآسيوية.
وأكد محمد عبيد حماد مشرف فريق العين، أنهم مقبلون على الدخول في برنامج مزدحم باللقاءات في أكثر من بطولة على المستويين الداخلي والخارجي حيث يستهل «الزعيم» بطولة الأندية الآسيوية، موضحا عدم اعتقاده أن لجنة دوري المحترفين ستجري أي تغييرات على برنامج المباريات كما حدث في السابق، وقال: «نتمنى المساندة كما حدث من قبل مع فريق النادي الأهلي في مشاركته الآسيوية الأخيرة والذي حصل على تأجيل لبعض مبارياته مما سهل من مهمته في البطولة القارية، وأعتقد أيضاً أن أي فريق، سواء العين أو غيره إذا طلب مساعدة لجنة دوري المحترفين، فإنها بكل تأكيد لن تقصر في مساعدته من أجل تذليل الصعاب، لكن حالياً يجب التعامل مع البرنامج الموجود على أرض الواقع».
وأضاف: «نحن نضع البطولة الآسيوية في مقدمة أولوياتنا حتى لو فقدنا بطولة دوري الخليج العربي، والعين يسعى دائماً لحصد أي بطولة يكون طرفاً فيها ولكن يكون التركيز أولاً على البطولة القارية التي نحرص فيها على تجهيز كل العناصر ليكونوا في قمة الإعداد الفني والبدني، ومما لا شك فيه أن الجهاز الفني والإداري والطبي واللاعبين سيكون عليهم عبء كبير إذا ظل برنامج المنافسات المحلية والقارية بالنسبة للعين كما هو دون تغيير».
وختم حماد حديثه، وقال: «في النهاية وحسب خبرتنا فإن المنافسة في دور المجموعات في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال عادة ما تكون صعبة وشرسة، ولكن أتمنى أن يستفيد لاعبونا من الخبرة التي اكتسبوها في مشاركتهم في هذه البطولة في النسختين الماضيتين، ونأمل أن نستفيد من أخطائنا وأن نعد الفريق بالصورة التي تحقق الطموحات المرسومة».

ميزة إيرانية
ستحصل الأندية الإيرانية على ميزة الراحة في الجولتين الأولى والثانية لمنافسات دوري أبطال آسيا، حيث ستخوض فرقها مباريات في الدوري المحلي يومي 18 و19 فبراير، ثم تتوقف منافسات الدوري لتشارك فرقها في المنافسات القارية بخوض جولتي 23 و24 فبراير الجاري، ثم 1 و2 مارس المقبل، علما بأنها ستخوض 6 مباريات بالمجمل العام في نفس الفترة.
وعلى سبيل المقارنة فإن النصر سيخوض مباراة في دوري الخليج العربي يوم 18 فبراير الجاري، وبنفس الوقت يلعب سابهان مباراة في الدوري أيضاً، ثم ستكون المواجهة بينهما في الجولة الأولى لدوري أبطال آسيا، التي يخضع بعدها الفريق الإيراني للراحة حتى موعد الجولة الثانية بينهما في 1 مارس المقبل، في وقت يتوجب على النصر خوض مباراة الكأس أمام الشارقة يوم 27 فبراير، ثم التوجه لخوض مواجهة الفريق الإيراني، الذي سينال 6 أيام راحة، فيما ينال النصر راحة 48 ساعة فقط.

الطاير: طلبنا لم يجد آذاناً صاغية وسنلعب البطولة «بين نارين»
دبي (الاتحاد)

أعرب حميد الطاير، عضو مجلس الإدارة والمشرف على فريق النصر عن استيائه من عدم مراعاة المشاركة الآسيوية للفريق من خلال تحديد موعد مباراته أمام الشارقة في دور الـ 16 لكأس رئيس الدولة بين مواجهتي دوري أبطال آسيا، حيث سيتواجد الفريق في إيران، ويتوجب عليه العودة لمواجهة «الملك»، ثم يستعد لمواجهة أخرى في دوري أبطال آسيا، حيث سيكون الفريق بين ناري الدفاع عن لقب كأس رئيس الدولة، والرغبة بالتمثيل المشرف للدولة في البطولة الآسيوية.
ووصف الطاير ما يحصل بالنصر بالعقوبة جراء تمثيله الفرق الإماراتية في البطولة الآسيوية، وقال: «رغبتنا معلنة وهدفنا واضح في بلوغ الدور الثاني في مسابقة دوري أبطال آسيا، خصوصاً أن هذه النتائج تحتسب للكرة الإماراتية بأكملها، ولو أن المباريات كانت في الدوري فقط لما قمنا بتقديم طلب تغيير موعد مباراة الشارقة، حيث إن هذه مباراة واحدة تحدد مشوارك في منافسات الكأس، ويكون التركيز كبيراً فيها، وسنواجه فريقاً نال راحة لمدة أسبوع، فيما سنكون عائدين من مباراة قوية في إيران، وعلينا أن نشارك بأفضل تشكيلة متاحة في مباراة قد تمتد 120 دقيقة كما حصل العام الماضي، ثم نعود لاستئناف مسيرتنا في البطولة الآسيوية مجدداً، وهو زخم كبير للغاية في فترة زمنية قياسية».
وأكد الطاير أن النصر يبحث عن إيجاد حل ممكن لتعديل مباراته مع الشارقة على أن يتحمل بقية الظروف الأخرى التي تفرضها المشاركة الآسيوية، وقال: «ما يحدث مع النصر يحدث مع جميع الأندية بشكل متكرر سنوياً، في كل مرة تتحدث الفرق التي تشارك في المسابقة الآسيوية عما يحدث معها، ثم يأتي الدور على الآخرين، العملية ستكون صعبة للغاية، ورغبتنا كبيرة بتقديم أداء جيد في البطولة الآسيوية وتجنب الخسارات، والعمل على نقل الصورة المشرفة للكرة الإماراتية بأكملها، وهو ما يجعلنا نتمنى التعاون مع لجنة دوري المحترفين واتحاد الكرة في هذا الجانب».
وختم الطاير حديثه، وقال: «هل من المنطق أن يتم منحنا فترة راحة لمدة 48 ساعة فقط قبل خوض مباراة في منافسات دوري أبطال آسيا، وذلك بعد خوض مباراة كأس رئيس الدولة، الأمر بحاجة لإعادة النظر فيه».

ظروف متقاربة في الدوري السعودي
دبي (الاتحاد)

تعيش الأندية السعودية ضغط مباريات مشابه لما يحصل لأنديتنا أيضاً، حيث ستخوض نفس العدد من المباريات، ويتوجب على الأهلي والهلال خوض المباراة النهائية لكأس ولي العهد السعودي، ثم خوض 3 مباريات في الدوري و3 في البطولة الآسيوية في فترة زمنية متقاربة للغاية، وهو ربما يعكس المعاناة الجماعية للكرة الخليجية في منافسات دوري أبطال آسيا، خاصة هذا الموسم.

المري: ضغط المباريات عائق كبير أمام التركيز في الآسيوية
دبي (الاتحاد)

اعتبر محمد المري نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، أن ضغط المباريات مع انطلاقة البطولة الآسيوية، يضع الأندية المشاركة في المسابقة القارية في وضعية صعبة للتوفيق بين استحقاقاتها المحلية والخارجية، خاصة أن انطلاقة دوري أبطال آسيا يتزامن مع دخول الدوري مراحله الحاسمة.
واعتبر المري أن ضغط الأجندة يربك الأندية ويضعهم أمام اختيارات صعبة، وعدم التركيز في المسابقات المحلية أو الاهتمام بالبطولة الآسيوية، مشيراً إلى أن الشباب واجه مواقف صعبة في الموسم قبل الماضي عندما تأهل إلى الدور الثاني من البطولة الآسيوية، واضطر إلى تقسيم صفوفه لتشكيل فريقين يحاولان التوفيق بين الأهداف المرسومة.
وأوضح المري أن تأهل الشباب من الدور التمهيدي سيجعله ينضم إلى بقية الفرق المهددة بخوض سلسلة من المباريات المضغوطة خلال فترة زمنية قصيرة، معتبراً أن هذه المشكلة أصبحت تتكرر باستمرار من موسم إلى آخر وتهدد نجاحات فرقنا في المسابقة القارية، لذلك يجب دراسة الأجندة بمزيد من الجدية لتوفير كل ممهدات النجاح أمام سفراء كرة الإمارات لتشريف الدولة.

«تبريد العضلات»..
نصيحة طبية ألمانية للتغلب على الإرهاق
دبي (الاتحاد)

أوضح الدكتور كارل هاينريش ديتمر المدير الطبي في نادي ليفركوزن الألماني، أن الحل الأنسب لتقليص نسبة حصول الإصابات العضلية في حالات ضغط المباريات، يتم باللجوء لعمليات التبريد التي تناسب اللاعبين بشكل طردي كلما زاد عمره، وتساعدهم على تحقيق الاستشفاء المطلوب في وقت زمني أسرع، في واحد من الحلول التي يمكن أن تتوفر أمام الجهاز الطبي بطريقة سريعة، فيما يكمن الخيار الفني أمام المدرب في مراقبة جهد اللاعبين ومحاولة المداورة بينهم قدر المستطاع، خصوصاً ممن لا تسمح قدراتهم البدنية أو سجل إصاباتهم السابق على مواجهة هذا الكم من المباريات خلال وقت زمني قصير.
وأوضح ديتمر، أن قدرة اللاعبين في الملاعب الأوروبية على مواجهة هذا الضغط من المباريات في مدة زمنية قصيرة، نابع من التنشئة الطبية الصحيحة منذ الصغر، وتنمية ثقافة الطب الرياضي لديهم من خلال الممارسة الدائمة للرياضة والحفاظ على مستويات اللياقة البدنية، والتركيز على التغذية الصحية التي تساهم في بناء العضلات بشكل سليم، ثم تأتي الفترات التدريبية ذات الزمن المرتفع، ووجود حصص تدريبية صباحية.
وأكد أنه فيما يتعلق بعمليات التبريد فإنها الأنسب للرياضيين لاسترداد عافيتهم في وقت أسرع، وذلك بعد الأداء البدني القوي والمجهد، ويمكن تنفيذها في أجهزة مخصصة تتوفر في غالبية المراكز الطبية في الأندية حول العالم، فيما يمكن اللجوء لأحواض الثلج بدرجة حرارة مدروسة ومدة زمنية لا تتجاوز مقدارا معينا من الدقائق تساهم بتنشيط العضلات وإعادة شحنها، وقال: «يستخدم الحمام البارد للتهدئة بعد تمارين قوية، حيث يقوم بتهدئة العضلات والألياف العضلية، كذلك يفيد الحمام البارد في التعافي من الإصابات، وآلام العضلات على المدى الطويل ويتم استخدامه من قبل العديد من الأندية واللاعبين المعروفين على الساحة الأوروبية».
فيما وجه ديتمر بعض النصائح الأخرى التي يمكن أن يمارسها اللاعبون، وأهمها العمل على تهدئة الأعصاب والابتعاد عن الإجهاد بسبب التفكير المفرط، والسعي إلى تقليص عدد ضربات القلب إلى أقل من 120 ضربة في الدقيقة، والابتعاد عن الموسيقى الصاخبة، فيما يكمن أحد العناصر الرئيسية في تناول المياه بكميات كبيرة، نظراً لأهميتها في دعم العضلات، إلى جانب التركيز على تناول البروتينات خلال هذه الفترة.

اقرأ أيضا