الاتحاد

دنيا

صندوق تكافل زراعي

تأتي فنلندا على رأس قائمة الدول كأول مبادر للتبرع بقيمة 3,9 مليون دولار في 2011، ضمن جهود منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» الرامية لتخفيف الآثار الناجمة عن التغير المناخي، على قطاع الزراعة لدي بلدان الدول النامية، واعتمدت «فاو» مشروعاً يروج للممارسات التي تعتمد على الزراعة المستديمة، وقد اعتبر القطاع الزراعي أحد المصادر الرئيسية لعوادم الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حيث يطلق هذا القطاع 14 من مجموع العوادم الكربونية في الأجواء، كما يملك إمكانيات كبرى لتقليص إطلاق تلك الغازات التي تسبب ظاهرة الاحترار والتي يعاني منها كوكب الأرض، من خلال امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون واختزانه في التربة والنباتات.
إن التحدي الذي هم بصدده في منظمة «فاو» يتمثل في تخفيف التقنية في الزراعة إلى حقيقة ملموسة، والعمل بتكنولوجيا ملائمة ومنها التوجه إلى الزراعة العضوية والزراعة الصونية، والعزق المنخفض وزرع النباتات المعمرة كغطاء للتربة، وإعادة استخدام النفايات الخضراء للتسميد والتغطية، والزراعة المشتركة في الغابات، وتؤكد المنظمة أن ما يصل إلى 90 بالمائة من إمكانيات الزراعة الهادفة لخفض العوادم، يتوقف على الممارسات التي تحقق عائداً إيجابياً وتحد من الجوع والفقر، ولذلك على الجميع التكاتف لاجتياز العوائق التي تعترض سبل تبني هذا المشروع واعتبار ذلك تحدياً رئيسياً.
الوزارة الفنلندية للشؤون الخارجية كان لها تعليق على برنامج منظمة «فاو» فيما يخص الإنتاج الزراعي، وخاصة في البلدان النامية حيث تشكل أولويات قصوى في السياسات الإنمائية لفنلندا، مؤكدة أن كل بلد مشارك لديه القدرة على دمج مجموعة من المكونات ترمي للتخفيف من تغير المناخ، عن طريق تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وقرار المساهمة يأتي ضمن إطار التكافل مع فاو، وترى فنلندا أهمية العمل في قطاع الزراعة بغية تقليص كميات العوادم، وتهيئة الممارسات الكفيلة بتفعيل المشاريع والبرامج المشجعة، خاصة أن فاو تسعى من خلال البرنامج إلى إنشاء قاعدة بيانات عالمية تتضمن معلومات حول العوادم المسببة للاحتباس في مناطق الأراضي الزراعية المخصصة للسلع الزراعية، وبالنسبة فيما يخص آليات التمويل والائتمان، فإن المشروع يعمل على تقييم نماذج من آليات التمويل والائتمان، وتنوي المنظمة دعم الإنتاج الزراعي مع مراعاة زيادة إنتاجية الغلة، وإشراك المزارعين ضمن الأنشطة للتمكن من الاستفادة من طاقات التخفيف على المستويات المحلية والقطرية والإقليمية، و ينفذ المشروع كتجربة في خمسة بلدان مشاركة مع تحليل آثار الاقتصاد على النظم الزراعية والإنتاج وعلى المزارعين. لم يكن كل ما تقدم فقط لعرض جهود فاو أو فنلندا، ولكن المغزى من الحديث هو كم نحن اليوم في دول الخليج العربي عامة، وفي الإمارات بشكل خاص نحتاج إلى صندوق للتكافل لدعم المزارعين، وتقديم قروض دون فوائد للمزارعين، خاصة أصحاب المزارع الصغيرة، فهم أحوج لهدا النوع من الدعم للعمل على إصلاح الأراضي وإعادة تنشيط الزراعة لأجل الاستثمار والغذاء، وقد مرت ثلاثة أعوام ونحن نعيد ونكرر ما يطلبه المزارعون، ولكن إلى هذا الوقت لم تتقدم أي جهة بتبني أو عرض هذا المشروع، ولكننا لم نفقد الأمل فالأيام القادمة ستكون مليئة بالحلم والتمني، وبالجديد في مجال التنمية المستدامة ودعم القطاعين السمكي والزراعي.



المحررة

اقرأ أيضا