صحيفة الاتحاد

الرياضي

أبوظبي.. عاصمة عالمية لـ«الأولمبياد الخاص»

أسامة أحمد (أبوظبي)

تتجه أنظار الأولمبياد الخاص في جميع أنحاء العالم نحو أبوظبي، العاصمة العالمية لرياضة الإعاقة الذهنية والتي تستضيف النسخة الجديدة للألعاب العالمية الصيفية 2019 «الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، بعد فوز ملفها بالإجماع، والذي يعد مفخرة للخليج والعرب، وهو ثمرة دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأمر الذي يعكس مكانة الإمارات المرموقة في الأولمبياد الخاص الدولي وخصوصاً أن استضافة أبوظبي للألعاب العالمية في منطقتنا الخليجية والعربية ستحدث نقلة نوعية في الأولمبياد الخاص بالمنطقة وستعود بالعديد من المكاسب على جميع منتسبي الإعاقة الذهنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعتبر «ألعاب أبوظبي» الحدث الرياضي الأكبر على المستوى العالمي في عام 2019 كما يضم الأولمبياد الخاص العدد الأكبر من الألعاب والذي يحمل جانباً إنسانياً مهماً في ظل الاهتمام الكبير بقضايا الإعاقة بشكل عام ولا سيما الذهنية وخصوصاً أن هذه التظاهرة تعزز مكانة العاصمة ليس على المستوى الرياضي فحسب بل على الصعيد الإنساني في المقام الأول.
يشارك في الحدث أكثر من 7 آلاف لاعب ولاعبة يمثلون أكثر من 170 دولة، وسيكون لاستضافة أبوظبي التأثير الكبير لحركة الأولمبياد الخاص في المستويين العالمي والشرق أوسطي وخصوصاً أن موقع العاصمة يمنحها الفرصة من أجل الانطلاق بحركة الأولمبياد الخاص إلى المناطق المحيطة والقضاء على أي معوقات تحول دون التوافق العالمي والاهتمام بالحركة الأولمبية لأصحاب الإعاقة الذهنية لأن الحدث يضم عدداً كبيراً من اللاعبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبدأت أبوظبي التحضيرات لهذه التظاهرة العالمية وخصوصاً أن النسخة 15 موعودة بالعديد من المبادرات والمفاجآت التي تؤكد مكانة الإمارات المرموقة والمتميزة في خريطة الأولمبياد الخاص الدولي من أجل تقديم نسخة مثالية للألعاب العالمية الصيفية 2019 تظل عالقة بأذهان الجميع.
وتدشن اللجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص مؤتمراتها الصحفية اليوم في صالة أيبيك أرينا لكشف التفاصيل الخاصة باستضافة العاصمة للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019. ويتحدث في المؤتمر معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومحمد عبدالله الجنيبي رئيس اللجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص في إمارة أبوظبي والدكتور تيموثي شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي وماجد العصيمي عضو اللجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص والمهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي إلى جانب عدد من السفراء الدوليين للأولمبياد الخاص منهم سام بيركينز أسطورة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين وميشيل كوان بطلة العالم للتزلج على الجليد ودونا ديفارونا الحائزة ذهبية الأولمبياد.
وتعد أبوظبي أول مدينة عربية وخليجية وشرق أوسطية تستضيف الألعاب العالمية التي أقيمت نسختها الأولى عام 1968 بمدينة شيكاغو الأميركية لتحصل العاصمة الإماراتية على هذا الشرف بعد 49 عاماً من تدشين الألعاب العالمية الصيفية بأميركا.
وكانت حركة الأولمبياد الخاص الدولي قد انطلقت في مطلع الستينيات ورغم أن الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص تقام كل عامين عن طريق الألعاب الصيفية والشتوية بالتبادل فإنها تحولت بعد ذلك إلى نسخة كل 4 سنوات حيث يتم تصنيف المشاركين حسب قدراتهم العقلية وعمرهم، ويهدف هذا التصنيف إلى جعل المنافسات عادلة وتنافسية ومثيرة للرياضيين والمتابعين.
وشهد استاد لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، النسخة الأخيرة من الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص، عام 2015، والتي شارك فيها 7000 لاعب ولاعبة من 177 دولة بحضور نجوم السياسة والفن وجمهور كبير بلغ عدده أكثر من 93 ألف متفرج في الاحتفالية.
وأقيمت أول ألعاب عالمية صيفية بمدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية عام 1968 بمشاركة الآلاف من اللاعبين من ذوي الإعاقة الذهنية والتي استضافت أيضاً النسخة الثانية عام 1970، ثم تحولت إلى لوس انجلوس عام 1972، وبعد 3 سنوات انتقلت النسخة الرابعة إلى مدينة ماونت بليزانت، بالولايات المتحدة عام 1975، وكانت النسخة الخامسة هي نقطة تحول بعدما تحولت إلى 4 سنوات حيث أقيمت في مدينة بروكبورت، بالولايات المتحدة عام 1979.
واستمرت الألعاب العالمية في الولايات المتحدة وانتقلت النسخة السادسة إلى مدينة باتون روج، عام 1983، والنسخة السابعة في نوتر دام دو لاك وساوث بند عام 1987، وفي النسخة الثامنة عام 1991، والتي أقيمت في مينيابولس وسانت باول، تغير اسم المنافسات رسمياً من الألعاب الدولية الصيفية أو الشتوية للأولمبياد الخاص إلى الألعاب العالمية الصيفية أو الشتوية للأولمبياد الخاص.
وأقيمت النسخة التاسعة عام 1995 في مدينة نيو هيفن بالولايات المتحدة، فيما أقيمت النسخة العاشرة عام 1999 في تشابل هيل، درم ورالي، وكانت النسخة العاشرة على التوالي التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية، قبل أن تنطلق إلى آفاق أوروبية حيث انتقلت النسخة الـ11 إلى العاصمة الأيرلندية دبلن، عام 2003. وكانت الصين أول دولة آسيوية تستضيف الحدث عام 2007 بمدينة شانغهاي في النسخة الـ12، وانتقلت النسخة الـ13 إلى أوروبا من جديد عبر مدينة أثينا اليونانية عام 2011، وهي النسخة قبل الأخيرة من الحدث العالمي والتي ضمت 6000 رياضي من ذوي الإعاقة العقلية من 170 دولة، ثم عادت بعد ذلك إلى لوس انجلوس في النسخة الـ14 عام 2015، بعد غياب 16 عاماً لتستضيف أبوظبي النسخة 15 عام 2019. وتعتبر المسابقات المحلية أهم معايير وصول اللاعبين إلى المستويات الأعلى من أجل الاستفادة من طاقات ذوي الإعاقة الذهنية بتنميتها وتطويرها وبالتالي توظيفها للاندماج والتفاعل الكامل في المجتمع حيث ظل «فرسان الإرادة» يرفعون شعار الإبداع في المحافل القارية والدولية كافة.