الاتحاد

كرة قدم

ريبيرو: الأهلي بوابتي للعودة إلى «السامبا» في 2016

وليد فاروق (دبي)

عبر النجم البرازيلي إيفرتون ريبيرو لاعب الأهلي، عن سعادته باللعب في صفوف «الفرسان» وبروح الود والتعاون التي يلقاها من الجميع، سواء اللاعبون أو الجهازان الفني أو الإداري، مؤكداً أنه لا يفكر حالياً في ترك الفريق، ليس لأنه فقط مرتبط بعقد مستمر حتى موسم 2018، ولكن لأنه يعتبر «الأهلي» هو بوابته للعودة مجدداً إلى صفوف المنتخب البرازيلي والذي التحق به لأول مرة وهو يرتدي القميص الأحمر، علاوة على رغبته في تحقيق المزيد من البطولات والألقاب مع الأهلي الذي وصفه بأنه فريق متطور ورائع.
وبمناسبة مرور عام كامل على انضمامه إلى صفوف النادي الأهلي، والذي التحق به خلال فترة الانتقالات الشتوية في الموسم الكروي الماضي، أجرت معه صحيفة «جلوبو» البرازيلية حواراً مطولاً، عن تجربته في الدوري الإماراتي، وطموحاته وتطلعاته خلال الفترة المقبلة، وعن أحلامه التي يسعى إلى تحقيقها خلال عام 2016.
وأكد ريبيرو خلال المقابلة أن عام 2015 كان مميزاً ومختلفاً جداً بالنسبة له، حيث اعتبر أنها شهدت أهم وأبرز النتائج بالنسبة له كلاعب محترف، متمثلة في مشاركته في تأهل الأهلي إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخ النادي، علاوة على انضمامه لأول مرة إلى صفوف منتخب البرازيل ومشاركته في نهائيات بطولة «كوبا أميركا».
وقال ريبيرو: «لقد كان عاماً جيداً بالنسبة لي مع الأهلي، حيث نجحنا في تجاوز كل العقبات التي واجهتنا في بطولة دوري الأبطال وصولاً إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخ النادي، وفي كل مرحلة كنا نتجاوزها كان ينتابنا دافع قوي لبذل المزيد من الجهد والتطلع للوصول إلى المرحلة التالية».
وتابع: «كنا قريبين جداً من إحراز اللقب، وخسرنا بهدف وحيد، ولكن في النهاية الوصول إلى نهائي أبطال آسيا يعد أمراً إيجابياً وطيباً لكرة القدم الإماراتية بصفة عامة».
وحول مسيرته مع الأهلي في المسابقات المحلية، قال: «نحن نسير بشكل طيب في كل البطولات، ونحتل حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب مسابقة الدوري، علماً بأنني سبق وفزت مع الفريق ببطولة كأس السوبر الموسم الماضي.. بالفعل تزداد سعادتي كلما شعرت بأنني قادر على تحقيق الفائدة للفريق، فهذا يزيد ثقة الجميع في إمكاناتي، علاوة على أن لدي تطلعات كبيرة لتحقيق المزيد من الإنجازات مع الأهلي الذي ينمو ويتطور بشكل أكثر من رائع».
وأبدى ريبيرو إعجابه الشديد بكرة القدم الإماراتية، والمستوى المتميز الذي وصلت إليه على مستوى القارة الآسيوية، وقال: «الكرة الإماراتية تنمو وترتقي بخطوات واسعة، والأندية تحرص على الاستعانة بمحترفين أجانب من جميع أنحاء العالم على أعلى مستوى من القدرات والإمكانية والخبرة، والمنتخب الإماراتي له مكانة متميزة على مستوى القارة، حيث نجح في الحصول على المركز الثالث في بطولة كأس آسيا الأخيرة، وهذا يعكس المكانة العالية التي وصلت إليها الكرة الإماراتية».
وأضاف أن تجربته الشخصية مع الأهلي منحته فرصة لاكتساب خبرة كبيرة، خاصة أن «الفرسان» يعد من أفضل الفرق في الإمارات ويضم بين صفوفه دائماً ما بين 6 إلى 8 لاعبين في صفوف المنتخب الإماراتي، وهذا يجعل التعامل مع لاعبين دوليين أمر في منتهى السهولة.
وعبر ريبيرو عن سعادته بالتواجد في صفوف الأهلي واستمتاعه بالإقامة في مدينة دبي، ليس فقط لأنه مرتبط بعقد يمتد لنهاية موسم 2018، ولكن لأنه وجد الراحة والتفاهم والتعاون من الجميع، مؤكداً عدم نيته في الوقت الراهن في العودة إلى البرازيل، وأنه ليس لديه علم بما تردد الفترة الماضية عن رغبة بعض الأندية البرازيلية في الاستعانة بجهوده، وقال: «وكيل أعمالي لم ينقل لي أي أنباء عن عروض رسمية، أنا سعيد بتواجدي في دبي، وسعيد أيضاً لارتباط اسمي بعدد من الأندية الكبيرة، فهذا أمر يجسد الجهد الذي بذلته مؤخراً، ويحفزني لتقديم المزيد من الجهد».
يأتي هذا في الوقت الذي يتلقى اللاعب العديد من العروض، سواء من داخل البرازيل أو خارجها وآخرها كان من نادي جوانزو الصيني، الطرف الثاني في نهائي دوري أبطال آسيا والذي فاز باللقب أمام الأهلي- الذي ذكرت صحيفة جلوبو أنه نقل رغبة ضم اللاعب إلى وكيل أعماله، إلا أن ريبيرو لم يبد رغبة في هذه الصفقة.
وتابع ريبيرو: «الجهاز الفني في الأهلي يمنحني خلاصة تجاربه، والفريق ككل جيد ويضم بين صفوفه لاعبين مقاتلين يكافحون من أجل تحقيق ألقاب كل البطولات التي نشارك فيها، ولهذا فمن الصعب التفكير في ترك كل هذه الأجواء الملائمة حالياً، صحيح دائماً ما تكون هناك تطلعات نحو تحقيق المزيد من الخطوات الإيجابية، إلا أن عقلي حالياً مشغول مع الأهلي فقط».
وكشف إيفرتون ريبيرو عن أنه يتطلع للعودة مجدداً إلى صفوف منتخب «السامبا» خلال عام 2016 عبر أدائه وتألقه مع الأهلي، وقال: «عقب إهداري ركلة الترجيح في مباراة البرازيل أمام باراجواي في ربع نهائي بطولة «كوبا أميركا» لم يتم استدعائي مرة ثانية للمنتخب تحت قيادة المدير الفني دونجا».
وأضاف: «أعتقد أن اللعب في وسط الملعب أمر ليس صعباً عليه، ولكن من خلال تألقي من خلال أدائي الذي أقدمه مع الأهلي يمكن أن أنال دعوة جديدة للانضمام إلى منتخب البرازيل».
واعترف ريبيرو بأن وجوده في قارة آسيا ربما يجعل أمر استدعائه لصفوف المنتخب البرازيلي صعباً في ظل تعدد اللاعبين المنتشرين في القارة الأوروبية، لكنه يدرك أن هناك من يشاهده ويشاهد غيره من اللاعبين، مستطرداً: «دونجا مدرب محترم، ودائماً يتطلع لاختيار أفضل تشكيلة ممكنة من اللاعبين، لذلك فإنني سأستمر في القيام بواجباتي على أفضل وجه انتظاراً لفرصة جديدة كي أكون في كامل جاهزيتي لمثل هذه اللحظة، ولذلك سأركز على تقديم أفضل مستوى مع الأهلي لأكون على أهبة الاستعداد لمثل هذا اللحظة».
ولم ينكر المحترف البرازيلي رغبته وطموحه في اللعب بالقارة الأوروبية، باعتبارها أحد أحلامه الكروية، مع الوضع في الاعتبار أن مثل هذه الفرصة سنحت له من قبل وتحديداً في عام 2013 بعد حصول فريقه السابق كروزيرو على لقب الدوري البرازيلي، حيث أبدى ناديا ليفربول ومانشستر يونايتد الإنجليزيين رغبتهما في الحصول على خدمات اللاعب قبل أن يفضل الانضمام إلى الأهلي في ذلك التوقيت.
وأوضح: «اتخذت خطوة الانضمام إلى الأهلي بعد الاتفاق ومشاورة إدارة نادي كروزيرو، ووكيل أعمالي، وكذلك أسرتي، أعتقد أنه كان الخيار السليم في ذلك الوقت أفضل من البقاء في الدوري البرازيلي، ولست نادماً عليه، ويظل طموح اللعب في أوروبا ومع فريق كبير أملاً قائماً».
وعلى الرغم من آلاف الكيلو مترات التي تفصل بين ريبيرو وبين البرازيل الآن، إلا أنه حريص على متابعة المنافسات الساخنة في الدوري البرازيلي، حيث يشاهد بعض المباريات خلال فترات فراغه وعدم وجود مباريات أو تدريبات للأهلي، موضحاً: «أحرص على متابعة مباريات ناديي كورتيبا، وكروزيرو، إذ أشاهد المباريات مع مجموعة من أصدقائي في دبي»، بينما علق على تراجع نتائج كروزيرو الذي توج بلقب الدوري مرتين تحت قيادته في 2013 و2014، وقال: «أمر طبيعي أن يتراجع أداء الفريق بعد التتويج عامين متتاليين، لكنه يظل فريقاً كبيراً وقادراً على العودة للمنافسة وتحقيق الألقاب»، مشيراً إلى أنه يسعده عند عودته للبرازيل فيما بعد أن يلعب لأحد هذين الناديين، حيث سيكون في منتهى السعادة وقتها.

التجربة الخارجية الأولى
دبي (الاتحاد)

تعاقد الأهلي مع إيفرتون ريبيرو (27 عاماً) لمدة 4 سنوات خلال فترة الانتقالات الشتوية الموسم الماضي، قادماً من فريق كروزيرو البرازيلي في صفقة وصفت بأنها الأغلى في تاريخه، وحل بديلاً لمواطنه أدينالدو جرافيتي، في تجربة هي الأولى للاعب بمسيرته الاحترافية خارج البرازيل، علماً أنه سبق وأن نال جائزة أفضل لاعب برازيلي في الدوري عامي 2013 و2014.

إشادة من الزوجة
دبي (الاتحاد)

أكدت ماريليا نيري، زوجة النجم البرازيلي إيفرتون ريبيرو، أنها لم تشعر بأي صعوبات في العيش بالإمارات وتحديداً في دبي، مؤكدة أن دبي مدينة في غاية التقدم ويمكن وصفها بأنها «عالمية». وعبرت ماريليا عن بالغ سعادتها بالتواجد في دبي، حيث تتنوع وتختلف الثقافات، ومع هذا فهي لم تشعر بأي اختلاف يحرمها من ممارسة حياتها، بوجود حرية كاملة لكل فرد في المجتمع في ممارسة ثقافته بشكل معتدل ومحترم.

تكيف سهل جداً
دبي (الاتحاد)

أكد ريبيرو أنه لم يجد أي صعوبة هو وأسرته في العيش في مدينة دبي على الرغم من أنه لم يغادر البرازيل قبل عام 2015، وقال إن التكيف مع البيئة في دبي كان أمراً سهلاً للغاية، كونها مدينة حديثة ومتقدمة وتتمتع بالهدوء للغاية، علاوة على أن الجميع يتحدث اللغة الإنجليزية، وبقليل من هذه اللغة نجح في التعامل، علاوة على وجود أكثر من شخص بالأهلي يتحدث البرتغالية، سواء لاعبين أو أعضاء في الجهاز الفني، وأن أي شيء يريده يجده متوافراً في جميع الأسواق.

اقرأ أيضا