الاتحاد

دنيا

الروبيان يمنع الإصابة بالسرطان ويسهم في تنقية المياه

الروبيان يحد من انتشار البكتيريا في البحار

الروبيان يحد من انتشار البكتيريا في البحار

الروبيان أو الجمبري، وقد يسمى القَمرون وربما القريدس، هو حيوان مائي لافقاري قشري يتنوع إلى حوالي ألفي نوع، ويختلف في الحجم، وينتشر الروبيان في أغلب مناطق العالم، ويعيش في المياه سواء كانت مالحة أم عذبة، وتسمى الأنواع الصغيرة منه روبيان بينما تسمى الأصناف الكبيرة منه الجمبري. وللروبيان أهمية في البيئة البحرية، بالنسبة لتحقيق التوازن البيئي فهو أساس الحياة في جميع البيئات، وأي إخلال بهذا التوازن يعرض الكائنات الحية والإنسان إلى الأمراض والمتاعب، ويلعب الروبيان دورا خطيرا في ذلك مثله مثل الكثير من أنواع مفصليات الأرجل.
الروبيان ينقي المياه
يقول جمال بطرس فانوس الحاصل على بكالوريوس في العلوم والتربية قسم الأحياء من جامعة الإسكندرية، ويحمل دبلوما خاصا في الأحياء، إنه تم الكشف عن وجود بعض مواد عضوية متحللة لبعض الحيوانات الميتة، عند تشريح محتويات معدة الروبيان، وهذا دليل على انه يلعب دورا حيويا في تنظيف القاع الذي يعيش فيه وتنظيف وتنقية المياه من الملوثات النيتروجينية، والفسفورية، بالإضافة إلى الملوثات الناتجة من نفايات المنزل التي تلقى في البيئة البحرية.
وتستخدم أنواع من الربيان في تقييم تلوث رسوبيات القاع في البيئة الموجودة بها، فقد طور قسم بيئة الخليج التابع للوكالة الأميركية لحماية البيئة بنجاح تقنية استخدام الروبيان العشبي، كمؤشر على سمية المياه بهدف تحديد ما إذا كانت الرواسب القاعية ملوثة، كما يلعب دورا حيويا في علاقة السلسلة الغذائية البحرية للبيئات التي يوجد فيها، مثل البحر المفتوح والمناطق الضحلة، وهو غذاء للطيور المستوطنة والمهاجرة.
يمنع السرطان
ويضيف فانوس: في البحر توجد بكتيريا لها القدرة على الإحساس بوجود آثار للسكريات الموجودة، وتقوم البكتريا بإفراز أنزيم خاص في سلسلة من الخطوات، حيث يعمل على تكسير الهيكل الخارجي للروبيان إلى سكر بسيط وآمونيا، وهما يمثلان أهمية كبيرة للعديد من العمليات الحيوية التي تتم في البيئة البحرية.
ومن أهم الاكتشافات الحديثة اتضح أن الروبيان يستخدم للوقاية من الإصابة بالسرطان، كما يعتبر مصدرا ممتازا لعنصر السيلينيوم. وقد أوضحت التجارب المعملية على الحيوانات، وجود علاقة عكسية قوية بين كمية السيلينيوم التي يتناولها الكائن، وحالات الإصابة بالسرطان، وأظهر عنصر السيلينيوم المقدرة على حث الحامض النووي على تعويض وإعادة بناء الخلايا السرطانية التالفة، كما يلعب دورا رئيسيا في الحد من تكاثر الخلايا السرطانية بالإضافة إلى تأثيره الإيجابي على موت أنسجة الخلايا المصابة، حيث يتحد عنصر السيلينيوم مع الجزء النشط للعديد من البروتينات في الجسم، ومنها البروتين المهم للحماية من الإصابة بالسرطان، ويعتبر هذا البروتين من أقوى الأنزيمات المضادة للأكسدة ويوجد في الكبد، حيث يقوم بمعادلة سمية مجموعة كبيرة من الجزيئات الضارة بالجسم، ونتيجة لبعض العوامل غير المدروسة مثل الصيد الجائر، ربما تتعرض هذه الكائنات المفيدة بيئياً للخطر، بسبب النشاطات البشرية غير المشروعة، والدليل على ذلك أن هناك منظمات دولية، في شتى أنحاء العالم قد طالبت بتقنين استغلال ثروات الروبيان في البحار، ويرجحون أن ذلك يشكل بعض الحلول لظواهر الصيد المفرط والعرضي، وطرح المصيد غير المرغوب وتدمير بيئة القاع البحري، باعتبار تلك من الآثار الجانبية الاقتصادية والبيئية الخطيرة، المترتبة على عمليات صيد الروبيان في ظل الأوضاع الراهنة.
عمليات صيد الروبيان
ويوضح جمال بطرس أن هناك دراسة عالمية خاصة بمصايد الروبيان، تدعو إلى تحجيم طاقات الصيد، ومن بين الجهات التي شاركت في الدراسة منظمة تكنولوجيا الصيد العالمية، والتي ذكرت أن صيد الروبيان يرتبط تقليديا بالصيد الجائر، واصطياد صغار الأنواع ذات الأهمية البيئية والاقتصادية اللاحقة.
وفي ذلك إساءة إلى مناطق البيئة الساحلية، وممارسات الصيد القاعي بشباك الجر غير الشرعية، ما يدمر طبقة الأعشاب القاعية البحرية، وهناك الصراعات بين مصايد الأسماك الحرفية والصناعية، وأكد تقرير المنظمة أن العديد من هذه المشكلات يمكن التخفيف من وطأتها، باعتماد نهج وقائي ومترفق بالنظم الأيكولوجية، بغية إدارة عمليات صيد الروبيان بكفاءة شاملة، ومن الحلول المطروحة من أجل ضمان مستقبل آمن لثروات الروبيان البحرية، الترويج لاعتماد إدارة مستدامة للصيد، وتقنين طاقات صيد الروبيان، من خلال معالجة قضية الوصول غير المحدود إلى المصايد لاستغلالها، كما أشارت الدراسة إلى العلاقة القوية بين الصيادين وموارد الأسماك، في إطار مناطق المصايد المقننة ذات الحيازات المحددة، وهو ما يشكل في ذاته حافزا قويا لصون موارد الروبيان مستقبلا.

اقرأ أيضا