الاتحاد

ثقافة

هند بن دميثان تجمع القديم والحداثي في تجربتها

هند بن دميثان داخل عملها الفني بعنوان الدائرة

هند بن دميثان داخل عملها الفني بعنوان الدائرة

تعرض الفنانة هند بن دميثان في معرض ''إعادة المنشأ'' المقام حالياً في ''جاليري إليمنتا'' بدبي، عملاً جسدت فيه مقولة ''لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم'' عبر ثلاث شاشات تلفزة استخدمت فيها التصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع موديل حي قام بأداء الحركات الثلاث، معبرة عن عالم الإعلام الذي يبرز بعض الأخبار ويهمل البعض الآخر·
وضمن هذا الإطار تواصل هند عملها محاولة تطوير تجربتها بهدوء وبطء وبلا تسرع كما تقول، سعيا للتعبير عما في داخلها من عوالم· وهند بن دميثان فنانة شابة متميزة في مجال التصوير والجرافيك (التصميم)، ومهتمة باستخدام الألوان الثلاثة الأساسية (الأزرق، الأحمر، الأصفر) في عملها الفني، وتسعى إلى تطوير تجربتها الفنية عبر المشاركة والتفاعل والسفر والاطلاع والتجريب·
وتدرس هند الفن في جامعة زايد، لكنها شاركت ضمن ورش عمل كثيرة محلية وخارجية من أبرزها ورشة في جامعة أدنبرة التي تقول إنها تعلمت فيها خلال 3 أسابيع الكثير من الأساليب والتقنيات في التعامل مع الشغل اليدوي والسيراميك، إضافة إلى تعرفها على أنماط جديدة من العلاقات، وتعريف الآخرين بالفن الإماراتي، وهي لا تنكر سعيها المتعقل إلى العالمية، وتعرف أهمية الدائرة كما يبدو في صورتها وهي تتأمل دائرة طائرة·
عن بداياتها تقول هند لـ''الاتحاد'' إنها بدأت تبرز منذ سن الخامسة عشرة في المدرسة، حين شاركت في مسابقة للفن، وكان عليها أن تختار من بين تخصصات أخرى فاختارت الرسم والنحت، ونالت التشجيع والجوائز منذ بدايتها، حيث حصلت على الجائزة السنوية لثلاث دورات على التوالي· وحين دخلت جامعة زايد بدأت مرحلة جديدة من التصوير الفوتوغرافي مستخدمة الكانفاس (القماش)، مع ميل إلى التصوير عبر الفيلم القديم بالأبيض والأسود حينا وبالألوان حينا ولكن بتقنية التحميض القديمة، وكذلك فهي تسعى للوصول إلى ما تسميه التصوير الذي يبرز الحركة·
وتتحدث هند عن رحلاتها ومشاركاتها الخارجية فتتذكر معرضاً في ميامي بيتش في أميركا أواخر السنة المنصرمة، ضمن برنامج التبادل الثقافي الذي أطلقته حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وتشير إلى التفاعل الذي لقيته مشاركتها من خلال الفنانين والمشاهدين الذين حضروا المعرض، حيث اكتشف أحد الفنانين المفارقة القائمة بين كونها فنانة ترتدي الزي التقليدي الإماراتي، بينما تشتغل بأحدث التقنيات· وتقول هند إن ما يهمها في العمل الفني هو المعنى والفكرة وأسلوب التعبير عنهما، ولذلك فهي تسمي أعمالها بأسماء يمكن أن تكون مفاتيح لفهم هذه الأعمال·
مشاركة خارجية ثانية تشير إليها هند باعتزاز هي معرض مشترك في ''بازل'' بسويسرا تقول إنه كان فرصة لإبراز التشابه والاختلاف في الفن من خلال عرض تجارب متعددة، وهي فرصة للتعرف على الأفكار والأساليب المتنوعة أيضا· وفي ما يتعلق بالراهن فهي تنشط ضمن برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي الذي يقوم بمنح المواطنات الإماراتيات اللواتي اخترن الفنون والاتصال المرئي مهنة لهن فرصة للحصول على تجربة عالمية يتعرفن من خلالها إلى أهمية التواصل الفني وتعزيز دور المرأة الإماراتية في مجال الفن والثقافة· ومن جهة أخرى فهي تريد أن تنهي دراستها في جامعة زايد، وتتفرغ للعمل الفني، مع رغبة في التوجه إلى ما يسمى العلاج بالفن، وهو تخصص موجه إلى ذوي الاحتياجات الخاصة·
وعن آخر أعمالها تقول إنها اشتغلت مؤخرا على عمل تحاول من خلاله التعبير عن فكرة المساواة بين الرجل والمرأة، من خلال تصويرهما يتنازعان الميزان، وذلك لإبراز مفارقة التناقض والتكامل بينهما· وتشير هند أخيرا إلى دور أسرتها في دعمها وتشجيعها في تجربتها، رغم أن الأهل في البداية لم يكونوا متعاونين، ولكن نجاحاتها أقنعتهم بأهمية تجربتها وضرورة دعمها·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يدشن النسخة الألمانية لكتابه «بيبي فاطمة وأبناء الملك»