الاتحاد

ثقافة

4000 صورة تتنافس على جوائز الإمارات الفوتوغرافية

(من اليمين) الهنائي والجابر وماكيري خلال المؤتمر الصحفي

(من اليمين) الهنائي والجابر وماكيري خلال المؤتمر الصحفي

أوشكت لجنة تحكيم مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي في دورتها الرابعة على الانتهاء من فرز الأعمال المشاركة التي وصل عددها إلى 4 آلاف صورة تتنافس على 20 جائزة في عدة محاور هي المحور الرئيسي المعنون ''نبض الشارع'' و4 محاور أخرى هي أولاً الطبيعة والمناظر الطبيعية وثانياً الرياضة والحركة وثالثاً البورتريهات ورابعاً الصحافة وبمعدل 4 فائزين لكل محور·
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الأول في المجمع الثقافي بأبوظبي بحضور أعضاء لجنة تحكيم المسابقة وهم المصور الأميركي ستيف ماكيري رئيس اللجنة وهربرت جيمنر رئيس رابطة المصورين الفوتوغرافيين في النمسا وحسين الجابر مؤسس جمعية قطر للتصوير الفوتوغرافي والمصور العُماني عبدالرحمن الهنائي والمصورة البريطانية كارن ديلس محررة الصورة في جريدة ذي ناشنال والمصور الإماراتي سعيد الشامسي الذي أدار حوارات ونقاشات المؤتمر الصحفي·
واستهل ماكيري المؤتمر بكلمة قال فيها ''إن وجودي في أبوظبي أتاح لي فرصة التعرف لأول مرة على ما وصلت إليه الحضارة والتقدم في هذا البلد وشكر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على تنظيمها للمسابقة· وأشار إلى عدد الأعمال المشاركة من المصورين الإماراتيين الذي وصل إلى 776 صورة وهي من أفضل الصور وبخاصة مشاركة المرأة الإماراتية''· وأضاف ''بذلت المصورة الإماراتية جهداً واضحاً يدلل على وعيها بأهمية الصورة وفاعليتها كفن إنساني خلاق''·
وأكد أن محوري الصورة الرياضية والحياة العامة كالشوارع والساحات حظيتا باهتمام واسع من المصورين المتقدمين في المسابقة، كما كان لموضوعات العراق وغزة حصة كبيرة هذا بالإضافة إلى مشاركة المصورين من أفريقيا وآسيا وعدة جنسيات مختلفة ونوه إلى ان اللجنة تحاول أن تختار الصورة الناجحة بامتياز والتي تمثل أقصى طاقة إبداعية·
من جانبه قال هربرت جيمنر: إن المثير في هذه المسابقة أن أرى كل هذه الصور الفوتوغرافية الجميلة، وأكد أن مشاركته في أعمال لجنة التحكيم تبعث على المتعة واعتبر تنظيم المسابقة جيداً وأشار إلى أنه سيكون هناك مستقبل باهر لهذه المسابقة بخاصة بعد اشتراك آلاف المصورين من كل جهات العالم·
وقال حسين الجابر صاحب كتاب ''التصوير فن التعبير'' والحائز على جائزة دولة قطر التشجيعية لعام 2008 '' من دواعي سروري أن أكون في أبوظبي ويسعدني أن أحكم في هذه المسابقة، ونوه إلى أن اللجنة توخت الحيادية في الاختيار والفاعلية الجمالية في فرز الأعمال المشاركة''·
وشكر عبدالرحمن الهنائي هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على تنظيمها للمسابقة، وقال ''رأيت أعمالاً متميزة واحترافية من كل دول العالم في هذه المسابقة وهي فرصة لي كي أحكم بينها في أكبر مسابقة في العالم، حيث قطعنا شوطاً كبيراً في فحص الصور''·
وقالت كارن ديلس ''إن ما أفرحني حقاً هو الصور القوية المتمتعة بحس فني عال في التصوير التي شارك فيها المصورون الإماراتيون''·
وقال سعيد الشامسي لـ''الاتحاد'' إن نتائج المسابقة ستعلن خلال الفترة المقبلة وستنظم رابطة أبوظبي للتصوير الفوتوغرافي معرضاً خاصاً لأعمال المصور الفائز في المسابقة· وثمن التشجيع الذي يحظى به المصورون في الدولة وقال ''إن لجنة التحكيم حاولت أن تنظر بعين الاهتمام إلى الصورة الفوتوغرافية وليس إلى مصورها، حيث حصل المصورون الإماراتيون والخليجيون على رضا لجنة التحكيم''· وأضاف ''خصصت المسابقة جوائز للمحكمين، حيث سيختار المحكم عملاً متكاملاً خارج الفائزين وأن هناك جائزة خاصة للمتسابق الإماراتي وهي تعطى لأهم الأعمال المتكاملة التي تقدم بها· وأشار إلى أن النسبة الغالبة للمشاركات كانت أجنبية وبخاصة من جنوب أميركا والصين، وقال ''لقد جاءتنا مشاركات من العراق وفلسطين بالرغم من الأوضاع التي يمر بها البلدان الشقيقان''، ونوه إلى أن اللجنة تعاملت بمهنية عالية وحيادية كبيرة·
أعقبت المؤتمر الصحفي محاضرة للمصور الأميركي ستيف ماكيري قدمه فيها جاسم الربيع رئيس رابطة أبوظبي للتصوير الفوتوغرافي الذي أشاد بأعماله العالمية في هذا الفن·
وأعلن الربيع عن إقامة معرض شخصي لأعمال ماكيري في الشهر القادم واعتبرها فرصة لرؤية أعماله العالمية· ونصبت شاشة كبيرة وسط القاعة عرضت من خلالها سلايدات من صور ماكيري·
واستهل ماكيري محاضرته بالحديث عن تجربته وأعماله التي التقطها من كل بقاع العالم وبخاصة الشرق خلال زيارته في منتصف الثمانينات وإلى الهند في عام 1978 التي قال عنها إنها استغرقت سنوات عديدة بعد أن كان المخطط لها ما يقرب من 6 أشهر، وإلى أفغانستان التي التقط فيها صورة الفتاة الأفغانية التي اعتبرت من أهم الأعمال العالمية في فن التصوير·
وأشار إلى مفهومه للصورة الناجحة وأهمية تركيب الصورة والتي اطلق عليها بالصورة الملفقة التي لا تنقل الواقع فقط بل تحاول تصوير رؤية الفنان للواقع وتخيله بالرغم من عدم مفارقته لهذا الواقع، واعتبرها النموذج الفني الراقي إذ بحسب قوله: ''لا شيء خاطئ ولا شيء مشين في تلفيق الصورة الممتازة التي تعد غير تقليدية، إنها بحث عن الطريقة التي تعبر بها عن العالم''·

اقرأ أيضا

ماجدة نصر الدين تنتشل طائر البومة من الشؤم!