الإمارات

الاتحاد

عارف الطنيجي: اهتمام بلادي بإصابتي خفف آلامي

الطنيجي يتماثل للشفاء في مستشفى زايد العسكري

الطنيجي يتماثل للشفاء في مستشفى زايد العسكري

يتماثل الدبلوماسي الإماراتي عارف عبدالله الطنيجي، السكرتير الثالث بسفارة دولة الإمارات في كابول، للشفاء من جروح أصيب بها في عملية انتحارية استهدفت فندق سارينا في الرابع عشر من الشهر الجاري وقت وجوده مصادفة بصحبة سعادة محمد أحمد العثمان، القائم بأعمال سفارة الدولة في كابول·
وقال الطنيجي إن الأطباء في مستشفى زايد العسكري، الذي يقضي فيه فترة العلاج، أكدوا أن حالته مستقرة، ويمكنه المغادرة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع·
وكان عارف الطنيجي، الذي التحق بالعمل الدبلوماسي عام 2003 بعد تخرجه في جامعة الإمارات تخصص علوم سياسية، تعرض للإصابة بطلق ناري اخترق بطنه دون أن يؤثر على الأعضاء الداخلية وشظية في منطقة الكتف، وقتل في الاعتداء، الذي استهدف وفدا دبلوماسيا نرويجيا، أميركي ونرويجي وفلبينية وأربعة أفغان، وأصيب سبعة أشخاص في الهجوم بينهم الطنيجي·
وأوضح الطنيجي أنه لم يفقد وعيه بعد الإصابة بالرغم من الآلام الشديدة والنزيف، حيث نقل إلى مستشفى ''إيساف'' في كابول وقامت الحكومة الأفغانية وسفارة الإمارات بمتابعة حالته، مع الحرص على تذليل أي مصاعب قد تحول دون تقديم الرعاية الطبية اللازمة·
وعبر الطنيجي من سرير الشفاء عن شكره وتقديره للاهتمام الكبير الذي أبدته حكومة الدولة في التعامل مع إصابته والرعاية الكبيرة التي تلقاها بعد إصابته من أعلى المستويات·
وقال في لقاء مع ''الاتحاد'': ''كان للاهتمام المباشر من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الأثر المباشر في التخفيف من حدة الآلام التي أصبت بها، وأعطاني دعماً معنوياً كبيراً''· وثمّن حرص سموه على متابعة تفاصيل حالته أولاً بأول، وتوجيهه بإرسال طائرة عسكرية خاصة مع طاقم طبي لإعادته من كابول إلى الدولة·
لحظة الوصول
وكانت لحظة نزوله من الطائرة في أبوظبي والتقائه بالأسرة والمسؤولين ''أصعب اللحظات التي مر بها'' حسب الطنيجي· يقول: ''لم أتمالك دموعي بالرغم من حالة الإعياء والمرض التي كنت أعانيها عندما رأيت هذا الجمع الكبير من أفراد الأسرة والمسؤولين قد اجتمعوا حولي يواسونني على ما أصابني، وهم فرحون بسلامتي وعودتي''·
وقال لوالده الذي بكى وهو يعانقه: ''لا تصيح أبوي·· إنحنا نروي الوطن بدمانا''·
بدوره، عبر عبدالله الطنيجي والد الدبلوماسي المصاب عن شكره وتقديره الكبير لجميع المسؤولين في الدولة على متابعتهم الحثيثة لحالة ابنه عارف، خاصة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية·
وأضاف: ''أشكر جهود الدولة وحرصها على أبنائها أينما كانوا، وأشعر بالامتنان تجاه جميع من وقف معنا''·
جهود الإمارات
وأكد السكرتير الثالث في سفارة الإمارات بكابول أن دولة الإمارات تبذل جهوداً إنسانية كبيرة في دعم استقرار وإعادة إعمار أفغانستان، وأن هذه الجهود تحوز تقدير وامتنان حكومة وشعب أفغانستان·
وقال الطنيجي الذي توجه إلى كابول صيف 2005 للعمل في السفارة إن الإمارات سباقة في تقديم كل أشكال العون والمساعدة للشعب الأفغاني، وهي أول البلدان المستجيبة في الكوارث والأزمات في البلاد، لافتاً إلى أن سفارة الدولة تقوم حتى بتسهيل المهمات الإنسانية للوفود من الدول الأخرى·
خدمة البلاد
ويطمح الدبلوماسي عارف الطنيجي وهو من منطقة الرمس في رأس الخيمة وتزوج منذ سنة ونصف في الوصول إلى درجة سفير في المستقبل·
وقال: ''سأبذل كل ما أستطيع لرفع اسم الإمارات عالياً في المحافل الدولية، وأكون عند حسن ظن الوطن والقيادة''·
وأكد الطنيجي أن إصابته ''زادت من ارتباطي وحبي للوطن''· وشدد على استعداده ''بذل المزيد من التضحيات لتمثيل الإمارات في العمل الدبلوماسي بالصورة المثلى''·
وعمّا إذا كان سيوافق على العودة إلى كابول مرة أخرى، قال الطنيجي: ''أنا مستعد لخدمة وطني في أي مكان وتحت أي ظروف''·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التكنولوجيا جسر التقدم والأمن والاستقرار