الاتحاد

الاقتصادي

الغانم: الهيئة غير راضية عن سير مفاوضات الربط بين شركتي الاتصالات


حسن القمحاوي:
توقعت مصادر مسؤولة بهيئة تنظيم الاتصالات أن يحسم الرؤساء التنفيذيون لمؤسسة الإمارات للاتصالات وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة المسائل المعلقة في مفاوضات الربط البيني بين الشركتين خلال الفترة القادمة، وقال سعادة محمد ناصر الغانم المدير العام وعضو مجلس الإدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في تصريحات لـ 'الاتحاد' إن الربط البيني بين الشركتين يمثل أحد العناصر المهمة لدخول الشركة الثانية للسوق والسماح لها بتقديم خدماتها لذا طلبت الهيئة من مؤسسة الإمارات للاتصالات 'اتصالات' وضع اتفاق مرجعي لبدء التفاوض مع الشركة الجديدة بناء على تعليمات واضحة من هيئة تنظيم الاتصالات تم إبلاغها للمؤسسة في مارس من العام الماضي·
وأضاف أنه على الرغم من أن الموعد المحدد للاتفاق المبدئي ينتهي بنهاية يونيو من العام الماضي إلا أن مؤسسة 'اتصالات' تأخرت في التوصل لاتفاق مع الشركة الجديدة مما دفع الهيئة لمنحها مهلة أخرى، وفي نهاية أغسطس الماضي سلمت مؤسسة 'اتصالات' الاتفاقية المرجعية للهيئة وتبين أنها تخالف بعض التعليمات السابقة للهيئة في هذا المجال فضلا عن وجود محاور لم يتم الاتفاق عليها مع الهيئة·
ولفت إلى أن المفوضات بين الشركتين بدأت في نهاية نوفمبر من العام الماضي لحل الموضوعات المعلقة في الاتفاقية بناء على تعليمات من الهيئة مع منح مهلة للطرفين للانتهاء منها وتطبيقها خلال ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أنه رغم مرور أكثر من شهرين من المهلة الممنوحة، إلا أن الهيئة تشعر أن التقدم في الاتفاق يتسم بالبطء ولا يرضى مجلس إدارة الهيئة مما دفعها لإبلاغ الرئيسين التنفيذيين للشركتين شفهيا بضرورة حل المشاكل المعلقة خلال المدة الباقية وقدرها 30 يوما لتمكين الشركة الثانية من بدء خدماتها في الموعد المقرر في يونيه المقبل·
ورفض الغانم الإفصاح عن طبيعة الموضوعات المعلقة بين الجانبين مكتفيا بقوله 'تأخر مؤسسة اتصالات في توقيع الاتفاقية سيؤثر على دخول المنافسة إلى سوق الاتصالات بالدولة'، مشيرا إلى أنه في حالة انتهاء المهلة الممنوحة من قبل الهيئة للشركتين للتوصل لاتفاق الربط ستتدخل الهيئة بالاجتماع مع الطرفين وأخذ قرارات نهائية وملزمة لكلا الطرفين·
وأعرب عن إيمان الهيئة بقدرة الرؤساء التنفيذيين على حل المسائل المعلقة في الاتفاق والانتهاء منه قبل الموعد المقرر، رافضا القول إن التأخير متعمد من قبل 'اتصالات' لتأخير دخول الشركة الثانية للسوق، وقال مؤسسة 'اتصالات' حريصة على الخروج بأفضل اتفاق يضمن حقوقها بينما تحرص الشركة الجديدة على إنجاز الاتفاق بأسرع وقت ممكن لبدء التشغيل في الموعد المقرر، والاتفاقية كبيرة والتقدم بطئ ولن نسمح بالضرر ونراقب العملية لهذا دعينا الرؤساء التنفيذيين للاجتماع، وفضلا عن ذلك لم تصل للهيئة أية شكوى رسمية من الشركة الثانية حول تعمد 'اتصالات' تعطيل الاتفاق·
وتابع الغانم بقوله: نراقب المفاوضات بين الطرفين من خلال تقرير مفصل يرفع للهيئة من الطرفين كل أسبوعين، وسبق في بداية المفاوضات أن سلمنا الطرفين إطارا لفض المنازعات في حالة الخلاف حول احد البنود يشمل رفع الأمر للهيئة لاتخاذ القرار المناسب بشأنه بعد مناقشته مع الطرفين، ومؤخرا كانت هناك وعود من مؤسسة 'اتصالات' على لسان سعادة محمد حسن عمران بحل المسائل الخلافية والانتهاء من الاتفاق ونأمل خيرا في تنفيذها·
وفيما يتعلق بالامتياز الحكومي أو حق الامتياز الاتحادي المفروض على شركات الاتصالات أكد سعادة محمد ناصر الغانم ضرورة الفصل بين حق الامتياز الاتحادي والرسوم الأخرى ومن بينها رسوم الترددات والأرقام باعتبارهما أمرين منفصلين·
وفيما يتعلق بالامتياز الحكومي، قال الغانم: سمعنا من الرئيس التنفيذي لـ 'اتصالات' أنها لن تدفع سوى الامتياز الاتحادي فقط، في حين أن القانون واضح في الفصل بين حق الامتياز والرسوم المفروضة مقابل الخدمات الأخرى، فضلا عن أن مسألة مراجعة نسبة حق الامتياز معروضة على اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات برئاسة معالي سلطان المنصوري وزير المواصلات وهي تتميز بالحكمة في قراراتها وتقوم بمشاوراتها الخاصة في هذا الشأن·
وكشف الغانم النقاب عن اتجاه اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات إلى إعلان التفاصيل المتعلقة بالامتياز الحكومي خلال فبراير المقبل بعد دراستها لتجارب الدول الأخرى في هذا المجال، فضلا عن مراعاة وضعية سوق الاتصالات بالدولة باعتباره سوقا يتمتع بنسبة نفاذ عالية للهواتف المتحركة تصل إلى 95 % بينما لا تتعدى هذه النسبة في الأسواق الأخرى أكثر من 65%·
ونفى الغانم تلقي الهيئة أية إخطارات من شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة 'الشركة الثانية' حتى الآن بتحديد موعد طرح 20 % من الأسهم للاكتتاب العام، مشيرا إلى أن قرارا صدر من اللجنة العليا بالترخيص للشركة إلا أن التوقيع على شروط الترخيص لم يتم بعد·
وقال إنه من المقرر أن يتم التوقيع على عقد شروط الترخيص خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة خلال حفل يعد لهذا الغرض حتى تتمكن الشركة من تقديم خدماتها، مؤكدا أن منح الترخيص للشركة يعطيها الحق في استكمال إجراءاتها وطرح نسبة منها للاكتتاب العام بغض النظر عن التوقيع على شروط الترخيص الذي يعد بمثابة شرط لتقديم الخدمة فقط، وأشار إلى أنه من المقرر أن تبدأ الشركة الجديدة عملها في يونيو المقبل بتقديم خدمة الهاتف المتحرك كمرحلة أولى·

اقرأ أيضا

3.8 مليار درهم مكاسب سوقية للأسهم المحلية