الاتحاد

الاقتصادي

معرض ومؤتمر الطاقة 2006 يبدأ غدا في أبوظبي

هاشم المحمد:
تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، تستضيف إمارة أبوظبي معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لتوليد الطاقة 2006 الذي يبدأ غدا وحتى الاول من فبراير المقبل بمشاركة 120 شركة محلية وعالمية ·
وأكد سعادة عبدالله سيف النعيمي مدير دائرة الخصخصة في هيئة مياه وكهرباء ابوظبي -في مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر شركة ابوظبي الوطنية للمعارض 'معارض' - اهمية معرض ومؤتمر توليد الطاقة للشرق الاوسط 2006 مشيرا إلى ان الانطلاقة الجديدة لمعرض ومؤتمر الطاقة في دورته الرابعة مرة اخرى في العاصمة ابوظبي التي شهدت انطلاقته الأولى تؤكد أهمية المؤتمر من جهة وأهمية العاصمة ابوظبي كمركز إقليمي هام في مجال إنتاج الطاقة منوها بان الحكومة تنفذ عبر هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أول برنامج لخصخصة قطاع الكهرباء والماء في المنطقة لاقى نجاحا منقطع النظير في جذب الاستثمارات الأجنبية·
وقدر النعيمي حجم الاستثمار المطلوب لتغطية نسبة الطلب على الكهرباء والماء بأبوظبي بين 800 - 900 مليون دولار سنويا·
وقال إن احتياجات أبوظبي من الكهرباء سنويا يصل إلى نحو 800 ميجاواط تتوزع على عدة مراحل·
وأوضح أن نسبة النمو السنوي في قطاع الكهرباء بأبوظبي يصل بين 6 - 7 بالمائة بينما تصل في قطاع الماء خمسة بالمائة·
واشار إلى ان الهيئة تأخذ بالحسبان النمو الاقتصادي المتزايد خاصة في بعض القطاعات النشطة كالقطاع العقاري لتلبية الاحتياجات المستقبلية لأبوظبي من الكهرباء والماء·
واستبعد النعيمي خصخصة قطاع التوزيع في الهيئة بكافة فروعه وإداراته في المرحلة الحالية مشيرا إلى أن خصخصة قطاع التوزيع ستتم على مراحل متعددة·
من جانب آخر كشف النعيمي ان شركة أبوظبي الوطنية للطاقة 'طاقة' التي تمتلك الهيئة51 بالمائة من أسهمها ستتجه نحو الاستثمار خارج الدولة·
ولم يوضح عبدالله سيف النعيمي مدير دائرة الخصخصة في الهيئة النطاق الجغرافي لهذه الاستثمارات لكنه قال إنه سيتم النظر في بعض الفرص الاستثمارية الخارجية القائمة في الخليج ومناطق أخرى من العالم· وتعمل شركة 'طاقة' بموجب قرار تأسيسها على تملك أسهم وحصص في الشركات والمشاريع العامة أو المساهمة في قطاعات الطاقة والكهرباء والماء والغاز والنفط والمعادن وتمويل تلك الشركات والمشاريع داخل الدولة وخارجها·
وشدد النعيمي على ان هذه السياسة أسهمت الى حد كبير في بناء وتوسيع محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه لافتا الى ان إجمالي الأموال التي استقطبتها الهيئة في برنامج الخصخصة بلغت نحو 38 مليار درهم مما يدل على الثقة الكبيرة من قبل الشركات العالمية باقتصاد الإمارات والاستقرار السياسي والاقتصادي القائم فيها إضافة الى التشريعات القانونية التي وضعتها الحكومة لتشجيع المستثمرين على الاستثمار في ابوظبي ومؤسساتها·
وأشار النعيمي الى ان مؤتمر ومعرض توليد الطاقة تجاوز حدوده الإقليمية ليصبح حدثا عالميا للطاقة كونه فرصة يلتقي خلالها المصنع مع المشغل ليس لتبادل الأفكار حول المصالح المشتركة فحسب وإنما لخلق علاقات عمل بناءة بين مختلف شركات الطاقة في الشرق الأوسط فضلا عن انه فرصة للاطلاع على آخر التكنولوجيا في مجال توليد ونقل وتوزيع الطاقة واكتشاف وتسويق الفرص الجيدة في السوق العالمية·
واوضح ان مشاركة هيئة مياه وكهرباء ابوظبي في هذا الحدث الهام تنطلق من إيمانها العميق بضرورته وأهميته في تسليط الضوء على آخر المستجدات في كل مايتعلق بالطاقة من آليات إنتاج وتسويق والوقوف على تطورات السوق العالمية في هذا المجال مؤكدا حرص الهيئة على إنجاح فعالياته لما يشكله من علامة مهمة في تأكيد أهمية العاصمة ابوظبي ودورها في رعاية الإحداث الإقليمية الكبرى على مختلف الأصعدة الاقتصادية·
من جانبه قال سعادة أحمد حميد المزروعي العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي ان هذا الحدث يحتل مكانة هامة في الشرق الأوسط من حيث تركيزه على توليد الطاقة وعمليات النقل والتوزيع وقضية تحلية المياه مؤكدا أن المؤتمر يتيح فرصة للاطلاع على آخر التطورات والمشاريع الحالية وقضايا سوق الطاقة في الشرق الأوسط ويوفر أرضية فريدة لتبادل الخبرات والتعاون من خلال مشاركة عدد من الخبراء والمختصين في هذا المجال·
وأشار المزروعي إلى المعرض المصاحب للمؤتمر والذي تشارك فيه العديد من الشركات العالمية والمؤسسات الإقليمية والمحلية التي تسعى لعرض آخر التطورات والتقنيات المتعلقة بتوليد الطاقة وتحلية المياه·
بدوره قال نيك أورنستين المدير العام لمجموعة بينويل كوربوريشن العالمية المنظمة لمعرض ومؤتمر توليد الطاقة 2006 ان هذا الحدث يأتي في مرحلة حرجة تمر بها عملية تطوير قطاع الطاقة في الشرق الأوسط الذي يتوقع أن يشهد المعدل السنوي لاحتياجات الطاقة فيه ارتفاعا يتراوح بين 7 و10 بالمائة خلال السنوات العشر القادمة·
وأشار أورنستين إلى إحصائيات المجلس العالمي للطاقة التي تؤكد أن العالم العربي سيكون مصدرا لنسبة 10 بالمائة من الزيادة العالمية في إنتاج الطاقة خلال العقد المقبل مضيفا أن تزايد الطلب على مياه الشرب والنمو السكاني والتحول باتجاه الاقتصاد الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع حاجة الإمارات لتصل إلى 8 آلاف ميجاواط في السنوات العشر المقبلة · وأثنى على برنامج الخصخصة الذي تتبعه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي مشيرا إلى صعوبة الاعتماد على القطاع العام لتلبية احتياجات الطاقة ولا سيما في ظل النشاط الاقتصادي الذي تشهده المنطقة·
وأضاف ان الطلب المتزايد على الطاقة يتطلب أن تصل الاستثمارات في هذا القطاع خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة إلى 200 مليار دولار تخصص لبناء محطات توليد جديدة وتطوير المحطات القديمة وتزويدها بآخر التطورات التكنولوجية من أجل الاستفادة القصوى منها·
واكد ان مؤتمر الشرق الأوسط لتوليد الطاقة والمعرض يوفر فرصة لحوالي 120 شركة عارضة من جميع أنحاء العالم للترويج لمنتجاتها وتقنياتها فيما توقع أن يجذب المعرض على مدى أيامه الثلاثة ما يزيد على اربعة آلاف زائر·
وذكر أورنستين أن المؤتمر سيناقش قضايا استراتيجية وتقنية حيث سيقدم خلاله أكثر من 60 عرضا حول توليد الطاقة والنقل والتوزيع وتحلية المياه وذلك ضمن جلسات تناقش الاحتياجات المستقبلية للمنطقة وتتيح للمشاركين فرصة تبادل الخبرات ملمحا إلى عقد جلسة خاصة حول احتياجات العراق من الطاقة وعملية إعادة بناء بناه التحتية·
ويعد مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لتوليد الطاقة 2006 والذي يعقد بشكل سنوي هو المعرض المتخصص الأول والأكبر من نوعه في منطقة الخليج والذي يهتم بصناعة الطاقة وتوليدها، ويصاحبه مؤتمر على درجة عالية من الأهمية تتم فيه مناقشة القضايا الحساسة التي تواجه هذا القطاع المتنامي بشكل كبير، والجدير بالذكر أن الدورة الأولى من هذا المعرض قد أقيمت في شهر أكتوبر عام 2002 في قاعات مركز أبوظبي الدولي للمعارض والمؤتمرات·
و استطاع هذا الحدث خلال دوراته المتعاقبة أن يؤكد على مكانته المتميزة كأحد أبرز المعارض المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط، سواء من خلال المعرض الذي تشارك فيه كبرى الشركات العالمية والمحلية أو المؤتمر الذي يعقد بالتوازي معه والذي يركز على طرح قضايا مهمة تتعلق بتوليد الطاقة ونقلها وتوزيعها، بالاضافة لمواضيع تتعلق بتحلية المياه· كما يعقد بالتزامن مع المعرض مؤتمر الطاقة الذي تتم فيه مناقشة القضايا الملحة والتي يواجهها هذا القطاع مثل استراتيجيات تغطية الطلب المتزايد على مصادر الطاقة وخيارات التمويل وتخطيط المشاريع والتقنيات المتطورة في عمليات إنتاج الطاقة وعمليات تحلية المياه·
ويعد المعرض فرصة سانحة أمام العارضين المشاركين لعرض احدث التقنيات والمنتجات التي تهم وتختص بهذا القطاع الحيوي خاصة مع توقعنا ألا يقل عدد زوار المعرض عن 4000 زائر و 300 مشارك في ندوات المؤتمر المقام بالتوازي معه·
ويطرح خلال المؤتمر حوالي 60 ورقة عمل تناقش مواضيع تقنية واستراتيجية حول توليد الطاقة ونقلها وتوزيعها وقطاع تحلية المياه الذي يرتبط بها ارتباطا وثيقا، كما ستعقد 3 ندوات غاية في الأهمية يطرح من خلالها احتياجات المنطقة من الطاقة خلال السنوات القادمة، بالاضافة إلى توفيره فرصة كبيرة للقاء المشاركين بعضهم لبعض حيث سيكون بإمكانهم تبادل الآراء والمقترحات حول آخر المستجدات على الساحة·

اقرأ أيضا

الصين وأميركا تعقدان محادثات تجارية "بناءة" في واشنطن