الاتحاد

دنيا

مروى: شهيتي مفتوحة للنجومية

القاهرة- جميل حسن:
لفتت المطربة اللبنانية مروى الأنظارعندما ظهرت على شاشة الفضائيات تغني الأعمال القديمة للمطربة المصرية ليلى نظمي بطريقة تختلف عن التي قدمت بها ليلى أغانيها منذ أكثرمن ربع قرن، لم تكتف مروى بلفت الأنظار إليها بسبب ملابسها أو الطريقة التي غنت بها لكنها أثارت ضجة عندما قدمت أغنية 'أما نعيمة' دون استئذان ليلى نظمي التي تقدمت للقضاء بدعوى تطلب فيها تعويضاً من مروى· وما كان من الأخيرة إلا ان غنت 'ما شربش الشاي' لنفس المطربة، كل هذا معروف والقضية أمام المحكمة لكن الجديد هو ظهور مروى كممثلة سينمائية في فيلم 'حاحا وتفاحة' حيث قدمت دوراً فيه من الإغراء والسخونة ما لفت الأنظار إليها مرة ثانية·
تعشق مروى عمالقة الفن المصري وتقبل على مشاهدة أفلامهم وسماع أغانيهم، وكانت في طفولتها تتقمص شخصيات هؤلاء العمالقة فطالما وقفت أمام المرآة تقلد شادية وليلى مراد وفاتن حمامة ومديحة يسري ونبيلة عبيد ونادية الجندي وغيرهن حتى وصل بها الأمر الى حفظ أجزاء كبيرة من أدوار الفنانات المصريات وكانت في طفولتها تنصت إلى أغاني شادية وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم وليلى مراد وفيروز وصباح ثم تعيد تقديمها أمام أسرتها ورغم الرغبة الكبيرة في الاتجاه للتمثيل لم تجد مروى الفرصة وعندما أصبحت شابة واكتملت حنجرتها وجدت ضالتها في أغاني المطربة المصرية ليلى نظمي بعد أن وجدت في اللون الشعبي ما يميزها عن باقي المطربات وتمرست على أغاني ليلى نظمي حتى نصحتها شقيقتها بالبحث عن مخرج يقدمها من خلال أغاني ليلى القديمة وظهرت مروى على الشاشة ترتدي من الملابس ما رأته شعبياً·
وتقول مروى: أحب اللون الشعبي لأن أغلب المطربين لا يقبلون عليه ويتعاملون معه على انه من الدرجة الثانية بالإضافة الى أنهم أكثر ميلاً للأغاني الكلاسيكية أو الرومانسية على اعتبار انها الأوسع انتشاراً بين الشباب الذين يقبلون على شراء الألبومات وبسبب هذا العزوف من المطربين عن اللون الشعبي صار من يقدمون هذا اللون قلة ولذلك آثرت أن أبدأ مشواري الفني باللون الشعبي رغبة في التميز وحباً في هذه النوعية من الأغاني·
وعن الملابس التي ظهرت في أغنية 'أما نعيمة' قالت مروى: البعض انتقد ملابسي رغم انها كانت عادية وكنت أرتدي جلباباً شعبياً يتناسب مع كلمات الأغنية، فقد تقمصت شخصية فتاة شعبية تتحدث الى أمها عن الشاب الذي أحبته، فهل ترتدي هذه الفتاة فستان سهرة او بنطلون جينز؟! كما إنني لم أقدم إغراء في الأغنية، وكنت عادية مثل كل الفتيات لكن الجمهور اعتاد ان يستمع لهذه الأغنية من الفنانة ليلى نظمي التي قدمتها منذ سنوات طويلة بما يتناسب وعصرها وبالملابس التي تتناسب مع البيئة التي نشأت فيها وملابسي في 'أما نعيمة' كانت الأنسب للعصر الحالي وللبيئة التي نشأت فيها، وتستطيع أن تشاهد ملابسي التي أرتديها في أغنياتي في شوارع لبنان ولم أكن أتوقع هذا الهجوم على ملابسي، لكني سعدت لأن الجمهور ردد معي الأغنية·
خلافات
وحول خلافاتها مع المطربة ليلى نظمي بعد تقديمها لأغنية 'اما نعيمة' أكدت مروى انها بحثت كثيراً عن ليلى التي أحبت كل أغانيها ولم تجد من يرشدها اليها واعتقدت ان إعادة تقديم أغانيها شيء يسعدها خاصة أن العديد من المطربين يعيدون تقديم أغاني كبار المطربين·
وتضيف مروى: قيل لي أن هذه الأغاني أصبحت تراثية وبإمكاني تقديمها، ثم فوجئت بالمطربة ليلى نظمي تقاضيني وقرأت كلاماً على لسانها يتضمن إهانة لي لكني أحبها وأقدر تاريخها الفني، ومستعدة للجلوس معها حتى أطرح وجهة نظري أمامها ربما تقتنع·
ورغم غضب ليلى نظمي فإن مروى اتبعت اغنية 'اما نعيمة' بأغنية 'ما شربش الشاي' وحول ذلك قالت: كنت قد انتهيت من تصوير الأغنية بعد تقديمي 'اما نعيمة' ثم علمت بغضب ليلى نظمي ولذلك قررت الاكتفاء بتقديم الاغاني الخاصة بي وقريباً سوف أطرح أول البوماتي الغنائية·
وحول تنحيها عن الغناء الشعبي بعد ذلك وتقديمها لأغنية 'شيل ايدك' قالت مروى: اغنية 'شيل ايدك' شعبية ايضاً ولن احيد عن اللون الشعبي لأنه الأقرب الى قلبي كما انه ميزني عن باقي المطربين وأنا أبحث عن التميز ولذلك استغرق تحضيري للألبوم فترة طويلة· وعن الملابس التي أرتدتها في أغنية 'شيل ايدك' والتي واجهت نقداً قالت: لو قدمت أغنية وانا أغطي رأسي ووجهي فسوف ينتقدني البعض ايضا فالنقد موجود ولن تجد من يرضى عن كل أعمالك، كما انني ارتديت ما ارتديه في بيتي وفي الشارع ولم اختر ملابس في هذه الاغنية لكني ارتديت ما رآه فريق العمل في الأغنية مناسباً للكلمات والألحان·
مفاجأة
فاجأت مروى جمهور السينما المصرية بمشاركتها في فيلم 'حاحا وتفاحة' وتقول: حبي للتمثيل سبق حبي للغناء وحلمي بأن أكون ممثلة لازمني منذ الصغر وكنت أشاهد الأفلام المصرية واتقمص الشخصيات وأردد المشاهد التي أراها أمام المرآة وعندما وجدت الفرصة في الغناء بدأت به، عسى ان يفتح أمامي نافذة أطل منها على جمهور السينما وكنت أمثل وانا أغني والفيديو كليب جعلني ممثلة ومطربة في آن واحد، ثم جمعتني الصدفة بالمنتج محمد السبكي الذي عرض عليّ التمثيل وترددت في البداية لأنني خشيت أن أخسر جماهيريتي التي حققتها في الغناء ولذلك طلبت منه فرصة للتفكير وتحدثت مع الذين أثق بهم وجلست مع نفسي بعد أن نصحني الجميع بخوض التجربة وشاهدت أغنياتي المصورة فوجدتني أمثل فيها، فقلت سأكون على طبيعتي أمام الكاميرا واتصلت بالمنتج محمد السبكي لنلتقي بالمخرج اكرم فريد الذي ابدى اعجابه بي وطلب مني التركيز في الشخصية وأعطاني نسخة من السيناريو·
وحول شخصية 'مايسة' التي قدمتها قالت مروى: الشخصية أعجبتني لكني تخوفت من تقديمها في البداية لأنها كوميدية وهذا اللون صعب عليّ تقديمه خاصة انني أقف أمام كاميرات السينما لأول مرة كما أن أغلب مشاهدي مع طلعت زكريا وهو كوميديان كبير وعندما جلست مع طلعت شعرت أنه شقيقي وأكد لي أنه سيقف بجانبي هو وفريق عمل الفيلم وبدأنا التصوير وبعد أول مشهد تعايشت مع الشخصية ومع زملائي وكنت حزينة لفراقهم بعد انتهاء التصوير·
إغراء
وحول الإغراء الذي قدمته في الفيلم قالت مروى: عندما قرأت السيناريو وركزت على شخصية 'مايسة' أدركت أن الجمهور سيهاجمني لأنه سيفاجأ بتجسيدي لشخصية الراقصة، وأدركت أنني سأتهم ايضا بتقديم الإغراء رغم أنني قدمته في أضيق الحدود، ورغم أن الشخصية لراقصة إلا ان الفيلم يخلو حتى من قبلة واحدة والدور جريء فقط وجرأته لم تتخط الحدود وأنا أثق بتفهم الجمهور لطبيعة الدور فقد سبقني عشرات الفنانات اللاتي قدمن شخصية الراقصة وكن يظهرن بطونهن ويرتدين بدلة الرقص، أما ملابسي في الفيلم فكانت مثل التي أرتديها في أغنيات الفيديو كليب·
وتضيف مروى: أتمنى ان يقيمني النقاد بشكل موضوعي وألا ينأوا بأقلامهم عن العمل الفني، فقد جسدت شخصية الراقصة السيئة السمعة، ورغم ذلك لم أقدم مشهداً واحداً مبتذلاً وفي 'حاحا وتفاحة' كنت جريئة فقط وتصرفت أمام الكاميرا وفقاً لما تقتضيه أحداث الفيلم، وكنت سعيدة لأنني أقدم الكوميديا وأتمنى ألا يفسد النقاد فرحتي بنجاح الفيلم لأن الجمهور أقبل على مشاهدته وكنت أثناء التصوير أرى انني أمام تحد كبير لأن الجمهور المصري لا يجامل كما أن رصيدي الغنائي ليس كبيراً حتى يغفر لي الجمهور أخطائي السينمائية·
صعوبات
وحول خلافاتها مع ياسمين عبدالعزيز أثناء التصوير قالت مروى: قرأت عن هذه الخلافات فقط، وياسمين ممثلة تتمتع بحضور كبير أمام الكاميرا ولم يحدث أن اختلفت معها وفوجئت بخبر في إحدى الصحف عن خلافات بيني وبين ياسمين بسبب ملابسي التي اعترضت عليها ياسمين، وهذا لم يحدث لأن المشاهد التي جمعتني بها في الفيلم قليلة، كما انها وقفت بجانبي وتعلمت من حضورها كما تعلمت من طلعت زكريا والفنان حسن حسني والمخرج أكرم فريد الذي رأيته هادئاً طوال فترة التصوير وطال صبره عليّ لأنني كنت خائفة في البداية·
وعن الصعوبات التي واجهتها قالت: اضطر المخرج لإيقاف التصوير أكثر من مرة بسبب تلعثمي أمام الكاميرا لأنني كنت اخطئ واتحدث باللهجة اللبنانية، فرغم إنني أتحدث اللهجة المصرية بطلاقة منذ صغري وتعلمتها من الأغنيات والأفلام المصرية فقد واجهت صعوبة في التحدث بها أمام الكاميرا ومع ذلك أعتقد الجمهور المصري أنني مصرية حتى عندما قدمت اغنية 'اما نعيمة' اعتقد الجمهور أنني مصرية لكنهم فوجئوا بأنني لبنانية عندما ظهرت في الفيلم·
وعن أسباب غيابها عن العرض الخاص للفيلم قالت مروى: كنت في لبنان وتمنيت أن أحضر العرض الخاص لكن ارتباطي بحفل غنائي في بيروت حال دون ذلك وكنت في القاهرة في اليوم التالي للعرض وزرت أكثر من دار عرض لأشاهد الفيلم مع الجمهور·

اقرأ أيضا