الاتحاد

عربي ودولي

رايس تجدد للحريري التعهد بدعم لبنان ومواصلة التصدي لـ التدخل السوري


بيروت - 'الاتحاد':
التقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس النائب سعد الحريري رئيس الأكثرية النيابية في لبنان ونجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل العام الماضي، واكدت له التزام الولايات المتحدة دعم لبنان ضد 'التدخل السوري' في وقت يسود جو من الكتمان الشديد، على سيرالتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري ورفاقه، حركت الامم المتحدة عبر موفدها الخاص الى بيروت مفاعيل القرار ،1636 الهادفة الى انشاء محكمة ذات طابع دولي في هذه الجريمة·
وخلال التقاط الصور قبل لقائها مع سعد الحريري الذي سيلتقي في وقت لاحق الرئيس جورج بوش (أمس)، وصفت رايس اغتيال رفيق الحريري بأنه الحافز الذي دفع بالقوات السورية الى الانسحاب من لبنان بعد انتشار استمر قرابة 30 عاما· واضافت رايس 'سنواصل العمل للحؤول دون حصول اي تهديد للشعب اللبناني، وحمل سوريا على احترام التزاماتها في اطار قرار الامم المتحدة الرقم '1559 الرامي الى تثبيت الاستقرار في لبنان· واكدت رايس 'تستطيعون ان تكونوا واثقين من دعم المجموعة الدولية'·ولدى خروجه من اللقاء، قال الحريري انه طلب من رايس مساعدة الولايات المتحدة لتعزيز الامن الداخلي للبنان وعلى حدوده· ودعا ايضا الى تسريع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة حول اغتيال والده· واعلن سعد الحريري 'اريد ان يتم التحقيق بطريقة اسرع'، لكنه اعترف بأن الرئيس الجديد للجنة التحقيق سيرج براميرتس الذي خلف القاضي الالماني ديتليف ميليس، يحتاج الى وقت لدرس الملف·
وكشف الحريري انه جرى احياء فكرة المؤتمر الدولي لدعم لبنان المقترح عقده في بيروت مضيفا انه طلب من رايس مساعدات أميركية للقوات المسلحة اللبنانية من جيش وقوى أمن داخلي لتتمكن من القيام بواجباتها في حماية حدود لبنان وشعبه مؤكدا ان الامن فى لبنان اولوية وكذلك تحريك الاقتصاد الراكد·
وذكر راديو 'سوا ' ان الوزيرة رايس وعدت الحريرى بان الولايات المتحدة ستقدم الدعم للبنان بالتعاون مع المجتمع الدولي·
من جهتها كشفت مصادر وزير العدل اللبناني شارل رزق، عن انه اعد مسبقاً عدة نماذج لما يمكن ان تكون عليه المحكمة الدولية، بعد مشاورات اجراها مع المسؤولين، وشملت بعض الاطراف الذين ابدوا تحفظاً على انشائها ما دام التحقيق الدولي في الجريمة لم ينجز بعد· واوضحت المصادر بان الوزير رزق عرض على الموفد الدولي كل الصيغ التي اعدها ليصار الى اختيار الانسب منها لكنها رفضت الدخول في التفاصيل· واعلن وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولاس ميشال انه من المبكر الحديث عن شكل المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه· واللافت ان الموفد الدولي سارع الى طمأنة المسؤولين اللبنانيين الى ان التحقيق الدولي وصل الى مرحلة يمكن الربط بينها وبين الصيغة التي يمكن على اساسها ان تشكل محكمة ذات طابع دولي· وذكرت مصادر رئيس البرلمان نبيه بري بعد لقائه ميشال انه لا يوجد اي مشروع جاهز لدى الامم المتحدة حول موضوع المحكمة، كما لا يوجد اي مشروع لدى الدولة اللبنانية للتسويق·
الى ذلك اعتبر الزعيم الدرزي اللبناني المناهض لسوريا النائب وليد جنبلاط ان من الضروري 'المطالبة بمحكمة دولية' وتوسيع التحقيق حول اغتيال الحريري ليشمل الاغتيالات الاخرى التي حصلت في لبنان· وقال جنبلاط في حديث اجرته معه صحيفة 'ليبراسيون' الفرنسية في قصره بالمختارة 'لا يمكننا الا ان نتمسك بمواقفنا المبدإية· المطالبة بمحكمة دولية وتوسيع التحقيق ليشمل الاغتيالات الاخرى' التي اعقبت اغتيال الحريري· واضاف ان الوزراء الشيعة الخمسة يقاطعون جلسات الحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة بناء على طلب سوريا، لأن 'النقطة الوحيدة، على المدى البعيد، التي تسيء الى النظام السوري، هي المحكمة الدولية· ومن ناحيته قال الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون ان على الحكومة الاستقالة اذا لم تستطع انهاء الازمة السياسية التي شلت اتخاذ القرارات في لبنان· ودعا عون الذي يرأس كتلة برلمانية لكنه لم يشارك في الحكومة بعد انسحاب سوريا من لبنان في ابريل الماضي الى اجراء انتخابات برلمانية مبكرة بموازاة الدعوة الى تغيير الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا والذي يواجه ضغوطا متزايدة للاستقالة·

اقرأ أيضا

مقتل جندي تركي أصيب في شمال سوريا