بسام عبد السميع (أبوظبي)

تشكل حصة الشباب دون الـ38 عاماً في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها الـ14 قرابة 59%، بما يصل لنحو 26 ألف موظف من إجمالي العاملين بالمجموعة والذي يقارب تعدادهم أكثر من 45 ألف موظف، واعتمدت «أدنوك» العام الماضي «مجلس أدنوك للشباب» لدعم وتمكين المواهب الشابة في مجموعة أدنوك. ويعمل أعضاء مجلس أدنوك للشباب للعام الثاني والبالغ عددهم 8 أعضاء تم اختيارهم من المجموعة الحالية لبرنامج تطوير قيادات شابة للمستقبل في أدنوك، على إبراز قصتهم ورؤيتهم والتزامهم بتمكين الشباب.
تعد شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إحدى الشركات الرائدة عالمياً في قطاع الطاقة،
وساهمت على مدار 46 عاماً، بدور رئيس في رفد عملية التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي، فمنذ عام 1971، وفّرت المجموعة آلاف فرص العمل، ودعمت نمو الاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة، ولعبت دوراً رئيساً في إبراز مكانة أبوظبي عالمياً.

تمكين الشباب
وقال علي أحمد الصايغ، شريك الأعمال للموارد البشرية لدائرة الاستكشاف والإنتاج، رئيس مجلس أدنوك للشباب: «تولي الدولة الشباب اهتماماً كبيراً منذ قيام الاتحاد، حيث ركز الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على تعليم وتطوير وتأهيل أبناء وبنات الوطن، وسيراً على نهج المغفور له، تحرص القيادة الرشيدة على تمكين الشباب وتسليحهم بالعلم والمعرفة والخبرات، ليكونوا قادرين على متابعة جهود التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات»
وأضاف «تماشياً مع هذا النهج، تركز أدنوك على تطوير الشباب وتزويدهم بالمهارات التي تؤهلهم ليصبحوا قادة المستقبل لكي يحافظوا على المنجزات والمكتسبات في هذا الوطن وتطويرها وتنميتها». وقال الصايغ «نركز كمجلس على تسخير طاقة شباب أدنوك لخدمة الوطن بإيجاد طرق مختلفة لإطلاق قدرات الكوادر الوطنية الشابة، وصقل مهاراتهم إلى أقصى حد ممكن، ما يؤهلهم لشغل مختلف المناصب والوظائف ضمن شركات المجموعة لضمان استمرارية دورها المحوري في رفد عملية التنمية الشاملة في الدولة».
وتابع الصايغ «تتمتع دولتنا بمكانة عالمية متقدمة لدورها الريادي في تمكين الشباب والاهتمام بتطلعاتهم وأفكارهم الريادية». وأشار إلى جهود الدولة في وضع نظام متكامل وواسع النطاق لضمان الإدارة الاستراتيجية للعلاقة بين الحكومة والشباب، والتي تشكل مجالس الشباب محوراً رئيساً فيها، حيث تم تشكيل مجالس الشباب من أجل دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب في دولة الإمارات بقيادة المؤسسة الاتحادية للشباب، إذ تدعم الهيئة مجالس الشباب الموزعة محلياً لتمثيل كل إمارة في الدولة، وانسجاماً مع ذلك بدأت قصة مجلس أدنوك للشباب.
وتخرج الصايغ من «كينغز كوليدج» في لندن، بدرجة الماجستير في تخصص الاقتصاد السياسي الدولي، وهو يعمل في مجموعة أدنوك منذ 5 سنوات، ويدير العديد من المشاريع المعنية في تطوير قدرات وكفاءات الكوادر البشرية في المجموعة.

استكشاف الفرص
من جانبها، أكدت عائشة المرزوقي التي تشغل منصب نائب رئيس الأداء المؤسسي لمجموعة أدنوك، عضو مجلس شباب أدنوك، أن شباب أدنوك لديهم القدرة على استكشاف فرص تطوير ونمو غير محدودة، وتقديم ابتكارات رائعة وإبداعات تعمل على خلق قيمة إضافية لشركات مجموعة أدنوك، ودعم الشباب الذين يتطلعون دائماً للابتكار والتطوير وبإمكانات غير محدودة.
وأضافت «يلتزم مجلس أدنوك للشباب بالارتقاء بالأداء وتعزيز هذه الثقافة داخلياً عبر المجموعة، والمساهمة خارجياً في قيادة جهود تطوير قطاع النفط والغاز بشكل عام من خلال أربعة محاور تتضمن الوصول إلى الشباب لتعزيز مكانة شباب أدنوك، وجعل أدنوك مكان العمل المثالي، والتواصل معهم لإطلاق طاقاتهم في جميع شركات المجموعة ومواءمتها مع الاستراتيجية الشاملة للشركة، وتعزيز ثقافة التميز والإبداع لتقديم حلول ذات قيمة جديدة لأعمال المجموعة، وتشجيع مشاركة الشباب وترسيخ ثقافة الارتقاء بالأداء عبر مجموعة أدنوك».

أعضاء المجلس
بدوره، كشف حاتم خليفة العويد، نائب رئيس الصحة والسلامة والبيئة والأصول في «أدنوك البحرية»، عضو مجلس أدنوك للشباب، عن طريقة تشكيل مجلس أدنوك للشباب قائلاً: «يتم اختيار 8 أعضاء للمجلس بتصويت من منتسبي برنامج أدنوك للقيادات الشابة للمستقبل الذين يشكلون 30 من نخبة كوادر أدنوك الشابة الذين اجتازوا عدداً من الاختبارات والمقابلات عبر 3 مراحل، تبدأ بالمشاركة في الاختبار الأول والذي يتم إرساله لكافة الموظفين في المجموعة، ويتضمن اختبارات نوعية تكشف عن المهارات المتوافرة لدى الموظف، وتعقبها مرحلة ثانية من الاختبارات عبر نموذج جديد ومتقدم، وتتبعها مرحلة «المقابلة الشخصية»، والتي تستمر ليوم كامل يتعرض فيها الموظف لاختبارات متنوعة تشمل طريقة التعامل مع الموظفين واختبار القدرات المالية والإبداعية وإعداد الاستراتيجيات والأداء العملي».
ونوه إلى أن إجمالي المتقدمين للبرنامج خلال الدورة الثانية بلغ 1000 موظف، وصل إلى المرحلة النهائية منهم 30 موظفاً.
والعويد أحد المبتعثين من أدنوك عام 2000 إلى قسم الهندسة البحرية في إحدى الجامعات البريطانية وتخرج في العام 2004 وتدرب خلال الدراسة بالعمل على السفن البحرية التي كانت تشرف عليها شركة «بريتش بتروليوم»، وبدأ العمل في أدنوك للحفر كمهندس في منصات الحفر للاستكشاف والإنتاج، وتدرج في السلم الوظيفي حتى وصل إلى منصب نائب رئيس الصحة والسلامة والبيئة والأصول، وقد التحق بأدنوك البحرية في أوائل عام 2019، ما يؤكد دور أدنوك بتمكين وتطوير الكوادر الوطنية الشابة، وإعطائهم الفرص في جميع شركات مجموعة أدنوك.
وأشار إلى أن المجلس وفر آليات تواصل مشتركة بين كل شباب شركات المجموعة لتقديم المقترحات وإبداء الآراء والحلول للتحديات التي تواجههم واكتساب الخبرات ونقل التجارب بين مختلف التخصصات.