الاتحاد

الاقتصادي

تفوق الإمارات عالمياً في الاتصالات والتكنولوجيا يؤكد نجاح التحول إلى اقتصاد المعرفة

يوسف العربي (دبي)

سجلت الإمارات تفوقاً ملحوظاً في المؤشرات العالمية الخاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يسهم بأكثر من 5% من الناتج المحلي للدولة، ويعد أحد أهم القطاعات الحيوية في مسيرة الدولة نحو التحول الاقتصادي القائم على الابتكار والمعرفة.
وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات لـ«الاتحاد»، إن «الهيئة» تعمل على توفير البيئة التنظيمية التي تحفز على الابتكار والإبداع والاستثمار بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، انطلاقاً من دورها الرئيس، وإيماناً منها بأهمية هذا القطاع الحيوي الذي يعد الشريان الرئيس لبناء اقتصاد المعرفة.
وأضاف أن ما حققته الإمارات من تفوق عالمي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جاء بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية التي حفزت على الإبداع والتفوق والريادة لتمتلك الإمارات الآن أحدث شبكات الاتصالات وأكثرها تقدماً في العالم، كما سجلت الدولة توفيقاً ملحوظاً في جميع المؤشرات العالمية الخاصة بالقطاع.
وأوضح المنصوري أن الإمارات ستجني ثمرة الجهود التي بذلتها في مجال التحول إلى الاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة بعد تجاوز مرحلة اقتصاد النفط، حيث منحت الدولة عملية التنوع الاقتصادي أهمية بالغة حتى في ذروة إيرادات النفط، الأمر الذي يعكس عمق الرؤى الاستراتيجية التي تمهد لاستدامة النمو واستيعاب التغييرات على الساحتين الإقليمية والعالمية.
وقال المنصوري، إن تفوق الإمارات في المؤشرات العالمية للاتصالات والتكنولوجيا من شأنه أن يدعم مرتكزات الاقتصاد المتنوع، لافتاً إلى أن التوجه نحو التنويع الاقتصادي ليس وليد اللحظة، وليس مرتبطاً بالأوضاع الراهنة في الأسواق النفطية العالمية، بل هو وليد رؤية بعيدة الأثر نشأت مع بدايات إنشاء اتحادنا الشامخ.
وأشار إلى اهتمام القيادة الرشيدة بتنويع الاقتصاد والتحول إلى اقتصاد المعرفة القائم على العلم والابتكار، وهي الرحلة التي استمرت مع قيادتنا الرشيدة التي تكمل المسيرة ذاتها بحيث بدأنا نقطف ثمار التنويع الاقتصادي من خلال التركيز على الجوانب المختلفة كالصناعة والخدمات والسياحة.
وأكد أن قطاع الاتصالات يعد مساهماً رئيساً في تنوع مصادر الدخل الوطني وعدم الاقتصار على مصدر محدد، الأمر الذي يميز استراتيجيات الدول الناجحة، كما يعد مؤشراً حيوياً مهماً على مواكبة الظروف والمتغيرات التي حدثت مؤخراً على مستوى العالم.
وقال المنصوري، إن الثورة التقنية والمعلوماتية شكلت واحدة من أهم سمات هذا العصر الذي بات يعرف بعصر التكنولوجيا في دلالة واضحة على الدور الذي يلعبه هذا القطاع في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأضاف أن الاستثمار في قطاع الاتصالات والتقنيات الذكية يعد من أولويات العمل الموضوعة على أجندة دولة الإمارات، إلى حد بات فيه هذا القطاع عصباً رئيساً، وشرياناً حيوياً بارزاً نظراً لما يسهم به من تقديم خدمات وحلول عصرية تسهم في دعم مسيرة التنمية والازدهار في الدولة.
وقال: «وصل هذا القطاع مرحلة من النضوج والتميز درجة بات من خلالها قادراً على توفير العديد من فرص العمل للكفاءات الوطنية، فضلاً عن استقطاب المئات من الشركات والاستثمارات التي تجد فيه بيئة جاذبة تؤسس لتنمية اقتصادية مستدامة لما بات يعرف اليوم بعصر ما بعد النفط».

تفوق عالمي
وفي سياق متصل، رصدت هيئة الاتصالات مجالات التفوق العالمي التي حققتها الإمارات على صعيد مؤشرات الجاهزية التكنولوجية وتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضحت أنه وفق التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «2015 - 2016»، تصدرت الإمارات دول العالم في تغطية، وبلغت نسبة تغطية شبكة الجيل الرابع لشبكة الهاتف المتحرك أكثر من 90% من المناطق المأهولة في الدولة، وهي التقنية التي تتيح للمستخدمين تصفح الإنترنت.
وعلى صعيد مؤشر الجاهزية الشبكية 2015 (NRI) تبوأت الدولة المركز الثاني بين كل الدول العربية في دراسة مؤشر الجاهزية الشبكية 2015 (NRI) الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي والمركز الـ23 بين كل الدول التي تم تقييمها، والبالغ عددها 143، وبهذا واصلت الدولة تقدمها في الترتيب العام في هذا المؤشر وقفزت متقدمة مرتبة واحدة للأمام عن ترتيبها السابق في المركز الـ24 في عام 2014.
ويقيس مؤشر الجاهزية الشبكية قدرة اقتصاد معين على الانتفاع من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لزيادة المنافسة والتطور، وتستند دراسة مؤشر الجاهزية الشبكية المنشورة في التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2015 على البيانات التي جمعتها منظمات مثل الاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي والأمم المتحدة.
ووفق تحليل «الهيئة» للمؤشرات الفردية بمؤشر الجاهزية الشبكية احتلت الدولة المركز الأول من بين الدول العربية على صعيد تواصل الشركات مع المستهلك عبر الإنترنت ومؤشر المشاركة الإلكترونية والمدارس الموصولة بالإنترنت وإجمالي خوادم الإنترنت الآمن وانخفاض معدلات قرصنة البرمجيات، كنسبة من إجمالي البرامج المحملة.
وعلى الصعيد الدولي حلت الإمارات في المركز الأول في استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وفعالية الحكومة، كما جاءت في المركز الأول في أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لرؤية الحكومة للمستقبل.
وحلت الإمارات في المركز الأول في تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الوصول إلى الخدمات الأساسية والمركز الثاني عالمياً في نجاح الحكومة في تعزيز تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والمركز نفسه في أثر تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الخدمات والمنتجات الجديدة، وكذلك على صعيد المشتريات الحكومية لمنتجات التكنولوجيا المتقدمة.
وحلت الدولة في الترتيب الرابع عالمياً في القوانين المتعلقة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والمركز الخامس في تأثير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على نماذج تنظيمية جديدة، كما احتلت الدولة المركز السابع عالمياً على صُعُد معدل انتشار الهاتف المتحرك، ومستوى استيعاب الشركات للتكنولوجيا، وتواصل الشركات مع الشركات الأخرى عبر الإنترنت والمركز الثامن في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وفي توافر أحدث التقنيات.

مكافحة الاحتكار
كما تبوأت دولة الإمارات المرتبة السادسة في العالم في معدل نفاذ الهاتف المتحرك، والمرتبة السادسة في العالم في فعالية سياسة مكافحة الاحتكار، وتبوأت المرتبة السابعة في العالم في مستوى استيعاب الشركات للتكنولوجيا، وحلت في الترتيب الثامن عالمياً في مؤشر توفر أحدث التقنيات، والتاسع في قوة المنافسة المحلية.وتبوأت الإمارات المرتبة العاشرة في العالم في معدل استخدام الأفراد للإنترنت، والمرتبة العاشرة في العالم في مؤشر مدى الهيمنة في السوق، كما حلت في الترتيب الحادي عشر عالمياً معدل نفاذ الإنترنت المتحرك.

تنمية تكنولوجيا الاتصالات
دبي (الاتحاد)

استطاعت دولة الإمارات تحقيق تقدم في مؤشر تنمية تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، لتتبوأ المرتبة الـ 32 في مؤشر تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لعام 2014.
ويتضمن مؤشر تنمية تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات (IDI) الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات البيانات الرئيسة الخاصة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والمؤشرات والمعايير الأساسية، التي تحدد مستوى تطور هذا القطاع في 166 اقتصاداً حول العالم ويقارنه مع ما تم تحقيقه خلال عام سابق.
ومن النتائج المهمة لتقرير قياس مجتمع المعلومات تبوأ الدولة المركز السادس في العالم في سلة الأسعار الفرعية الخاصة بالهاتف المتحرك والمركز السابع في مقياس سلة الأسعار الخاصة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والمركز الرابع عشر في سلة الأسعار الفرعية الخاصة بالهاتف الثابت.
وبالنسبة لتقرير التنافسية العالمي 2014 - 2015 الذي يعد أداة شاملة تقيس أسس الاقتصاد الجزئي والكلي للتنافسية المحلية، ويتم تحديد مؤشر التنافسية من خلال قياس 12 مجموعة من المؤشرات التي تشمل جاهزية التكنولوجيا والابتكار، قفز ترتيب دولة الإمارات 7 مراكز، لتتبوأ المركز الـ 12 من إجمالي 144 دولة في مؤشر التنافسية
وتبوأت دولة الإمارات المرتبة الثانية في العالم في مجال المشتريات الحكومية لمنتجات التكنولوجيا المتقدمة، والمرتبة الثالثة في العالم في جودة البنى التحتية بشكل عام والمرتبة الثالثة في العالم في عبء التنظيم الحكومي، والمرتبة نفسها في مؤشر الاستثمار بالتكنولوجيا الجديدة.

اقرأ أيضا