الاتحاد

الرياضي

«الأخضر» السعودي إلى الرياض

لاعبو الأردن يحتفلون بالفوز على السعودية

لاعبو الأردن يحتفلون بالفوز على السعودية

اقترب منتخب الأردن لكرة القدم من بلوغ الدور ربع النهائي لكأس آسيا الخامسة عشرة في كرة القدم بعد أن الحق الخسارة الثانية بنظيره السعودي 1 - صفر الذي بات أول المودعين من الدور الأول أمس على ملعب نادي الريان في قطر ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
وسجل بهاء عبد الرحمن هدف الفوز في الدقيقة 42، ورفع منتخب الأردن رصيده إلى أربع نقاط بعد أن كان انتزع التعادل من اليابان 1-1 في الجولة الأولى التي شهدت خسارة السعودية أمام سوريا 2-1. وهو الفوز الثاني للأردن في نهائيات كأس آسيا التي يشارك فيها للمرة الثانية في تاريخه بعد دورة الصين عام 2004، والأول كان على الكويت 2- صفر، كما انه لم يخسر حتى الآن في خمس مباريات في النهائيات، لأنه كان تعادل في الصين أيضاً مع كوريا الجنوبية والإمارات سلباً.
وفي ربع النهائي تعادل مع اليابان 1-1 قبل أن يخرج بركلات الترجيح، لكنها لا تعتبر خسارة في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
أما السعودية المتوجة بثلاثة ألقاب أعوام 1984 و1988 و1996، والتي خسرت ثلاثة نهائيات أيضاً أعوام 1992 و2000 و2007، فتودع من الدور الأول للمرة الثانية في تاريخها، الأولى كانت في الصين بالتحديد.
وكانت مباراة أمس كانت الأولى بين المنتخبين في نهائيات كأس آسيا حتى الآن، وأجرى مدرب منتخب السعودية الجديد القديم ناصر الجوهر تغييرات عدة في صفوف تشكيلته فاشرك كامل الموسى ومحمد الشلهوب منذ البداية، وتيسير الجاسم أساسياً بعد أن نزل في الشوط الثاني أمام سوريا، وزج بناصر هزازي مكان ناصر الشمراني إلى جانب ياسر القحطاني في خط المقدمة.
وأبقى الجوهر على مقاعد الاحتياط فضلاً عن الشمراني، مشعل السعيد ومناف أبو شقير وأحمد عطيف.
يذكر أن الاتحاد السعودي لكرة القدم أقال المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو بعد الخسارة أمام سوريا 1-2 في الجولة الأولى، وكلف الجوهر بالمهمة حتى نهاية البطولة. وليست المرة الأولى التي تتم الاستعانة بها بالجوهر الذي يعمل بصفة مستشار فني في الاتحاد السعودي، بل كانت بدايته مع “الأخضر” الأكثر إثارة حين خلف التشيكي ميلان ماتشالا عقب الخسارة الثقيلة أمام اليابان 4-1 في نهائيات لبنان 2000، لكنه نجح في قيادته إلى المباراة النهائية قبل الخسارة بصعوبة أمامها مجدداً صفر-1 في مباراة شهيرة أهدر فيها حمزة إدريس ركلة جزاء.
يذكر أن الجوهر قاد منتخب السعودية أيضاً في مونديال كوريا الجنوبية عام 2002، وإلى لقب “خليجي 15”.
في المقابل، اشرك العراقي عدنان حمد مدرب منتخب الأردن خمسة مدافعين لكنه افتقد المدافع حاتم عقل بسبب إصابته بالرباط الصليبي.. وبانت ملامح المباراة منذ البداية، سعي سعود إلى السيطرة على المجريات وبناء الهجمات بحثا عن هدف مبكر، وتكتل دفاعي أردني مع انطلاقات بالهجمات المرتدة.
والغريب أن حارسي المرمى كانا متفرجين طوال ربع الساعة الأول الذي لم يشهد أي محاولة جدية، قبل أن تشهد الدقيقة السادسة عشرة محاولة سعودية خطيرة حين مرر محمد الشلهوب كرة متقنة من الجهة اليسرى حيث نايف هزازي المتابع والمعروف بضرباته الرأسية فطار لها وأرسلها باتجاه الزاوية اليسرى لمرمى الأردن لكن الحارس عامر شفيع أنقذ الموقف ببراعة.
وهدد هزازي مرمى الأردن ثانية بعد ثلاث دقائق اثر كرة من الشلهوب أيضا سددها من داخل المنطقة فوق العارضة، رد عليه عدي الصيفي لاعب الكي القبرصي حين تلقى كرة على مشارف المنطقة فراوغ ثم سددها نحو الزاوية اليمنى لكنها كانت في متناول الحارس وليد عبد الله (21).
وادت التمريرات السعودية المقطوعة في وسط الملعب إلى انطلاقات سريعة للمنتخب الأردني خصوصاً عبر الصيفي اكثر اللاعبين نشاطاً، لكن من دون خطورة تذكر لأنه افتقد الدعم المطلوب من زملائه إذ يبدو أن عدنان حمد أوعز إلى لاعبيه بإبقاء الكثافة العددية في منطقتهم.
وكانت الجهة اليسرى للمنتخب السعودي مصدر قلق على نظيره الأردن، إذ ان كامل الموسى أرسل كرة لكن نايف هزازي لم يلحق بها فتابعت طريقها أمام المرمى مباشرة (31).
ودافع الأردنيون جيداً ومنعوا منافسيهم من تمرير الكرات بسهولة واجبروهم على التسديد من بعيد، فاطلق سعود كريري واحدة من نحو ثلاثين متراً عالية تماماً عن المرمى (36).
وقبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق، فاجأ بهاء عبد الرحمن مرمى وليد عبد الله بكرة من الجهة اليمنى بدت بين تمريرة أكثر منها تسديدة لكن كرته ارتفعت فوق الحارس الذي خرج للتصدي لها فخدعته واستقرت في الزاوية اليسرى للمرمى مسجلاً هدف التقدم للأردن (42).
وكاد الأردن يحسم الأمور بنسبة كبيرة في الوقت بدل الضائع حين تهيأت كرة عالية من الجهة اليمنى أمام الصيفي الذي انفرد بالحارس مباشرة لكن الأخير تصدى لكرته وحولها إلى ركلة ركنية.
ونزل المنتخب السعودي إلى الشوط الثاني مهاجماً بكل خطوطه لأنه لم يعد لديه ما يخسره خصوصاً أن الجوهر اشرك مهاجما ثالثاً هو ناصر الشمراني بدلاً من لاعب الوسط عبد عطيف سعياً إلى التسجيل قبل فوات الأوان.
ولم يختلف السيناريو كثيراً بسبب عدم عدم دقة التمريرات السعودية وغياب الهجمات المنظمة والخطورة على مرمى عامر شفيع، كما أن الأردنيين نجحوا في إبطال مفعول أي كرة تصل إلى منطقتهم وواصلوا أيضاً تهديد مرمى “الأخضر” عبر الانطلاقات المرتدة. وحاول الجوهر التدخل مجدداً فاشرك نواف العابد مكان محمد الشهلوب في الدقائق الـ25 الأخيرة.
وكانت اخطر المحاولات السعودية في الدقيقة 76 بعد تبادل كرات بين تيسير الجاسم وناصر الشمراني الذي شق طريقه متخطياً المدافع محمد منير نحو المرمى وكاد يضع الكرة في الشباك لولا التداخل الرائع لعامر شفيع الذي حال دون هدف التعادل في اللحظة المناسبة. وكثف “الأخضر” ضغطه في الدقائق المتبقية لكنه بدا عاجزاً عن بناء الهجمات الخطرة على مرمى عامر شفيع رغم الرأسية لأسامة المولد في الوقت بدل الضائع التي علت العارضة بقليل.

اقرأ أيضا

الأيرلندي بندر بطل «ديربي الشراع»